سباق 23 شتنبر

بوسعيد: السياسة ليست ساحة لتصفية الحسابات والكلمة الأخيرة للمواطن

بوسعيد: السياسة ليست ساحة لتصفية الحسابات والكلمة الأخيرة للمواطن

أكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، محمد بوسعيد، أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ستكون مناسبة أمام المواطنين لتقييم التجارب السياسية والأحزاب بناء على ما قدمته من نتائج ملموسة، وليس وفق الشعارات أو الخطابات التي ترفع خلال الحملات الانتخابية.

وقال بوسعيد، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أكادير، مساء أمس السبت، إن المواطن المغربي أصبح اليوم أكثر قدرة على التمييز بين الخطاب السياسي والواقع، وبين الوعود التي تبقى حبيسة الشعارات والعمل الذي يترجم إلى مشاريع وإنجازات يلمس أثرها في الحياة اليومية.

وشدد القيادي التجمعي على أن السياسة لا ينبغي أن تتحول إلى ساحة لتبادل الاتهامات أو تصفية الحسابات، وإنما إلى مجال للتنافس حول البرامج والحلول والقدرة على تدبير الشأن العام، مؤكدا أن الكلمة الأخيرة ستبقى للمواطن الذي سيختار بناء على تقييمه للحصيلة والمصداقية.

وفي هذا السياق، استحضر بوسعيد التحولات التي عرفتها مدينة أكادير خلال السنوات الماضية، معتبرا أن الأوراش التي تم إطلاقها في مجالات التهيئة الحضرية وتأهيل الطرق والفضاءات العمومية والمساحات الخضراء تعكس أهمية ربط المسؤولية السياسية بالقدرة على الإنجاز.

وأوضح أن المواطن لا يقيس نجاح المسؤولين بعدد التصريحات والخطب، وإنما بما يراه على أرض الواقع من تحسن في الخدمات والبنيات وظروف العيش، مشيرا إلى أن هذا هو المعيار الحقيقي الذي ينبغي أن يحكم تقييم التجارب السياسية.

وعاد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار إلى المسار الذي قطعه الحزب خلال السنوات الأخيرة، مذكرا بالانتقادات التي كانت توجه إليه في السابق، حين كان بعض خصومه يصفونه بـ”الدكان الانتخابي”.

واعتبر أن الواقع السياسي تغير بشكل كبير، وأن الحضور الميداني والتنظيمي المتواصل للتجمع الوطني للأحرار ساهم في إعادة رسم صورته داخل المشهد السياسي، بعدما اختار الحزب، بحسب قوله، أن يظل قريبا من المواطنين خارج المواعيد الانتخابية.

وأكد بوسعيد أن بناء الثقة السياسية لا يتم عبر الخطابات وحدها، وإنما من خلال الالتزام وتحمل المسؤولية والقدرة على تقديم الحصيلة والقبول بالمحاسبة، مضيفا أن الأحزاب التي تطلب ثقة المواطنين مطالبة أولا بأن تقدم لهم جوابا واضحا عما أنجزته وما تقترحه للمستقبل.

ودعا إلى جعل الانتخابات المقبلة محطة للتنافس الديمقراطي المسؤول، تقوم على احترام الاختلاف وتقديم البدائل، بعيدا عن التنابز ومحاولات صناعة الخصومات السياسية.

كما وجه رسالة إلى الشباب، مؤكدا أن تجديد الحياة السياسية يظل مرتبطا بقدرة الأحزاب على فتح المجال أمام الأجيال الجديدة وتحفيزها على المشاركة في تدبير الشأن العام، مشيرا إلى أن الرهان الحقيقي يتمثل في تحويل الشباب من مجرد متابعين للشأن السياسي إلى فاعلين في صناعة القرار.

وخلص بوسعيد إلى التأكيد على أن المواطن سيكون الحكم الحقيقي خلال الاستحقاقات المقبلة، وأن معيار الاختيار يجب أن يكون واضحا: من قدم نتائج ملموسة، ومن امتلك رؤية للمستقبل، ومن يملك القدرة على تحويل الوعود إلى واقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News