المنصوري ترد على “الأحرار”: تحاولون إخفاء فشلكم ولا رغبة لي في التحالف معكم

ردت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، على الاتهامات التي وجهت له من طرف حزب “الأحرار” باستمالة المنتخبين من “الحمامة” قبيل الانتخابات والضغط عليهم وضرب مصداقية العمل السياسي والانتخابي، قائلة إن “هذه الاتهامات خاطئة وغير مقبولة، غايتها إخفاء الفشل و ترويج خطاب المظلومية”، مشددةً من جانب آخر على أنه “في حال تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار للانتخابات فإنني لست معنية بتحالف حكومي جديد معه”.
وأضافت المنصوري، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه “لا تعليق لدي على التسريب الصوتي الذي ينتشر في مواقع التواصل الاجتماعي لعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، راشد الطالبي العلمي”، مشددة على أن “هذا التسريب رائج في مواقع التواصل الاجتماعي، وسمعناه كما الجميع”.
وأضافت المنصوري أن “حزب الأصالة والمعاصرة يعبر بشكل مؤسساتي من خلال بلاغ المكتب السياسي كرد على بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي تضمن اتهامات خطيرة وغير مقبولة ضدنا”.
ودعت المنصوري كل الأحزاب السياسية إلى تحمل مسؤوليتها السياسية في هذه الانتخابات التشريعية وتفسير برامجها الانتخابية للمواطنين، مشددة على أن “اللحظة الحالية هي لحظة اجتماعية واقتصادية صعبة”.
وتابعت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة أن “المغاربة ينتظرون من الأحزاب السياسية نضج سياسي وليس اتهامات باطلة لإخفاء الفشل أو ترويج خطاب المظلومية”، مشددةً على أن “حزب الأصالة والمعاصرة يرفض هذه الهجمات عليه. ونحن حزب راكم تجربة مهمة في الأغلبية وفي المعارضة أيضا وفي النضال الذي جعلنا قريبين من المواطنين”.
وبخصوص التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار في حالة تصدر الأصالة والمعاصرة لنتائج الانتخابات التشريعية المقبلة، أوردت المنصوري أن “المجلس الوطني للحزب هو من يقرر في التحالفات”، مؤكدةً في نفس الوقت: أنا شخصيا لا رغبة لي في التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار في حال تصدره للانتخابات المقبلة.
ورداً على التسريبات التي نسبت إلى القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، راشد الطالبي العالمي، من داخل أشغال المكتب السياسي للحزب، أمس الثلاثاء، والتي فضلت المنصوري في بداية تصريحها عدم الرد عليها، قالت: لي بغى يعطي الدروس يخضي غير جنابو”.
وقد رفض حزب الأصالة والمعاصرة الاتهامات التي وجهت إليه من حزب التجمع الوطني للأحرار حول استمالة منتخبين وبرلمانيين تجمعيين إلى صفوف حزب “الجرار” في الأمتار الأخيرة قبل الانتخابات بالقول إنه “لم يُكره، ولا يُكره، ولن يُكره أيَّ مواطنة أو مواطن على الانتماء إليه”، مذكرا في الآن ذاته قيادة حزب الأحرار بـ”ترشيح ما يفوق 17 برلمانياً منتمين سابقاً إلى خمسة أحزاب سياسية، من بينهم ستة برلمانيين كانوا ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فضلاً عن عشرات المنتخبين في مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين”.
واستهجن حزب الأصالة والمعاصرة، في بلاغ المكتب السياسي حول البيان الصحفي الصادر يوم 25 غشت 2026 عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، “إقحام” اسمه في البيان الصادر عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وتوجيه اتهامات مباشرة إليه من قبيل “المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم”، فضلاً عن “ادعاء استمالة منتخبين منتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار وترشيحهم باسم حزب الأصالة والمعاصرة، والتلميح إلى إخضاعهم للضغط والإكراه”.
ونفى حزب “الجرار” هذه “الادعاءات الباطلة”، مؤكداً أنه “لم يُكره، ولا يُكره، ولن يُكره أيَّ مواطنة أو مواطن على الانتماء إليه، أولاً لأن هذه الممارسة مجرّمة قانوناً ومنبوذة أخلاقياً، وثانياً لأن الحزب يقدّس حرية الاختيار والانتماء، المكرّسة في المرجعيات الدولية وفي دستور المملكة، وثالثاً لأن حزب الأصالة والمعاصرة يحترم ويقدّر المواطنين ويثق في قدراتهم على التمييز والاختيار”.
وشدد حزب “البام” على أنه “ينتهج أسلوب الحوار والإقناع في تعزيز صفوفه بالطاقات والكفاءات التي تقتنع بمشروعه السياسي، بعيداً عن أي ضغط أو إكراه، أياً كان نوعه أو مصدره”.
وأورد الحزب السياسي عينه أنه “انطلاقاً من قناعاته المبدئية الراسخة بحرية الاختيار والانتماء، لم يُبدِ أي انزعاج عندما قام حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة لسنة 2021، بترشيح ما يفوق 17 برلمانياً منتمين سابقاً إلى خمسة أحزاب سياسية، من بينهم ستة برلمانيين كانوا ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فضلاً عن عشرات المنتخبين في مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين”.
وفي هذا الصدد، أشار الحزب السياسي عينه إلى أنه “تعامل مع ذلك باعتباره ممارسة تندرج ضمن حرية الاختيار السياسي، التي يحترمها الحزب ويتمسك بها مبدئياً”.
وأورد “البام” أن “حرص الحزب على أن تتم عملية ترشيح المنتسبين إليه في احترام تام للضوابط الدستورية والقانونية ذات الصلة، وسيظل ملتزماً، كما كان دائماً، باحترام القانون ودولة المؤسسات”، مؤكدا أنه “لن يقبل دروساً من أي طرف في احترام القانون أو الالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي”.
وجدد حزب الأصالة والمعاصرة “تشبثه بالممارسة السياسية المسؤولة، وبقواعد التنافس الديمقراطي الشريف، واحترام حرية الاختيار والانتماء”، مشددا على أن “أبوابه ستظل مفتوحة أمام كل الكفاءات والطاقات التي تؤمن بمشروعه السياسي وتختار، بكل حرية واستقلالية، الانضمام إلى صفوفه”.





