الاتحاد الاشتراكي عن اصطدام “البام” والأحرار: دعوا الصناديق تتكلم أولاً

علَّق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على الارتداد الأخير للاصطدام الواقع بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة بخصوص “حرب الاستقطابات” قبيل الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، معتبراً أن هذه المواجهات “تمس بجوهر المنافسة الديمقراطية نفسها، وتحول السياسة إلى مجال لتبادل النفوذ، و تصبح موازين القوة المحددة سلفا بديلا عن الإرادة الشعبية”، داعياً أحزاب التحالف الحكومي إلى فسح المجال أمام صناديق الاقتراع: “دعوا الصناديق تتكلم أولا، فبعدها فقط يمكن الحديث عن التحالفات والتنسيقات وموازين المرحلة المقبلة”.
وشدد حزب الاتحاد الاشتراكي لللقوات الشعبية، في افتتاحية منشورة على حساب الحزب بموقع فايسبوك بعنوان “وتغول التغول على بعضه البعض”، على أن “الصناديق هي التي تمنح الأحزاب أحجامها والنتائج هي التي تفتح الطريق أمام موازين المرحلة السياسية المقبلة ليس من حق أي جهة أن تعتبر النتيجة محسومة قبل أن يتحدث المواطن”.
ووصف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الاصطدام القائم بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار بأنه تجلي انتقال التغول الثلاثي (أحزاب الأغلبية الثلاثة) إلى التغول في التغول على بعضها البعض، مشيراً إلى أن “هذا الأمر يتجاوز مجرد صراع سياسي بين مراكز نفوذ، ليصبح مساسا بجوهر المنافسة الديمقراطية نفسها، وتتحول السياسة إلى مجال لتبادل النفوذ، وتصبح موازين القوة المحددة سلفا بديلا عن الإرادة الشعبية، بل تتحول الانتخابات إلى مجرد محطة لإضفاء الشرعية على ترتيبات تصنع خارج صناديق الاقتراع”.
وسجلت الافتتاحية عينها أنه “في بند احترام الديمقراطية، لا أحد يملك مسبقا حق توزيع المواقع، ولا أحد يستطيع أن يقرر وحده شكل التحالفات والتنسيقات التي ستولد بعد الانتخابات”، معتبراً أن “الصناديق هي التي تمنح الأحزاب أحجامها، والنتائج هي التي تفتح الطريق أمام موازين المرحلة السياسية المقبلة”.
وشدد حزب “الوردة” على أنه “لا نخوض هذه المعركة دفاعا عن موقع حزبي ضيق، وإنما دفاعا عن قاعدة ديمقراطية، في أن تكون الأحزاب، أغلبية ومعارضة، متساوية أمام المنافسة الانتخابية، وأن تتوفر لها الشروط نفسها للوصول إلى المواطنين، وعرض برامجها، والدفاع عن مشاريعها، وطلب ثقة الناخبين”.
وأوضح الحزب المتموقع في الولاية التشريعية الحالية في صفوف المعارضة أنه يقتنع بأن الانتخابات ليست سباقا بين من يملك النفوذ ومن لا يملكه، وليست مناسبة لإعادة إنتاج موازين القوة خارج إرادة الناخبين، بل هي لحظة تختبر فيها الأحزاب قدرتها على الإقناع، وتقاس فيها مشاريعها بمدى قدرتها على الإجابة عن انتظارات المواطنين.
وإذا كان من حق كل حزب أن يسعى إلى الفوز، يضيف حزب الاتحاد الاشتراكي، فإنه ليس من حق أي جهة أن تعتبر النتيجة محسومة قبل أن يتحدث المواطن، لأن التحالفات لا تصنع فوق إرادة الناخب، وإنما تبنى على ما تفرزه الصناديق. في هذا الصدد فالتنسيقات المقبلة لا ينبغي أن تكون نتيجة تفاهمات مسبقة بين مراكز القوة، بل ترجمة للنتائج التي سيقررها المغاربة.
إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو يستعد للاستحقاقات التشريعية، يدافع عن منافسة ديمقراطية حقيقية لا امتياز فيها لأحد، وعن انتخابات تجعل المواطن صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في تحديد الأحجام والمواقع.
وتابع الاتحاد الاشتراكي مخاطباً أحزاب الأغلبية الحكومية”دعوا الصناديق تتكلم أولا، فبعدها فقط يمكن الحديث عن التحالفات والتنسيقات وموازين المرحلة المقبلة”، مستدركا أنه “أن يتغول التغول على بعضه البعض، وأن تتحول السياسة إلى صراع نفوذ بين مراكز النفوذ، فجواب الاتحاد الاشتراكي واضح: كفى. لأن الديمقراطية لا تحتاج إلى من يقرر نتائجها مسبقا، بل تحتاج فقط إلى أن تترك إرادة المواطنين لتقول كلمتها”.





