سجال الأحرار والبام ببرشيد.. بادل يدافعان عن اختيارهما “البام”

ردّ رئيس المجلس الإقليمي لبرشيد، عثمان بادل، ومنال بادل، مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة عن دائرة برشيد، على بلاغ حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن اختيارهما الترشح باسم “البام”، مؤكدين أن قرارهما جاء عن قناعة سياسية وبعد دراسة متأنية، وليس نتيجة تردد أو حسابات ظرفية، مع انتقاد طريقة اشتغال الحزب وغياب التواصل والقرب من الناخبين والمنتخبين، بحسبهما.
وفي هذا الصدد، أوضح بادل أن قرار الرد على بلاغ الأحرار يأتي انطلاقا من إيمانه بأن “التواصل البناء هو أساس العمل الحزبي الناجح”، مشيرا إلى أنه وجد نفسه ملزما بتوضيح عدد من النقاط المرتبطة بخياراته السياسية، بعد ورود اسمه في بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار.
وانتقد المتحدث ما وصفه بغياب التواصل المباشر من جانب حزب التجمع الوطني للأحرار خلال السنوات الخمس التي قضاها على رأس المجلس الإقليمي لبرشيد، موضحا أن تواصله مع الحزب اقتصر، باستثناء بعض الدعوات، على اللقاءات العامة.
واعتبر أن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي تصدر نتائج انتخابات 2021، “لم يستطع أن يحافظ على مناضليه وسياسييه ومنتخبيه”، مرجعا ذلك إلى ما وصفه بـ”منهج التدبير العمودي الفوقي المنفصل عن القواعد”.
في المقابل، أشاد المتحدث بالمنهجية التي قال إن القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة أبانت عنها، معتبرا أنها جعلته لا يتردد في اختيار الحزب الجديد، بعدما وجد فيه ما يتوافق مع قناعاته وينسجم مع طريقته في العمل.
وكشف في هذا السياق أنه كان من بين السباقين إلى التعبير عن رغبته في الانضمام إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك منذ أكثر من سنتين، مؤكدا أن القرار لم يكن وليد اللحظة.
وفي الجانب المتعلق بالانتماء الحزبي، شدد على أن “الانتماء الحزبي الحر مكفول بالدستور المغربي”، ومنظم بالقوانين ذات الصلة، معتبرا أنه لا يمكن لأي حزب سياسي أن يحجر هذا الحق أو أن يكون وصيا على اختيارات المواطنين.
وأبرز أن وزراء حزب الأصالة والمعاصرة أبانوا، بحسب تعبيره، عن حرصهم على بناء قنوات تواصل دائمة وفعالة مع مختلف المنتخبين الجماعيين، لمواكبة قضاياهم وتطلعاتهم، دون أن يشكل الانتماء الحزبي عائقا أمام هذا التواصل أو الاستفادة من هذه المواكبة.
وأضاف أن هذا التواصل ظل قائما على التعاون والتنسيق وخدمة الشأن العام، انطلاقا من قناعة مفادها أن خدمة المواطنين والدفاع عن المصلحة العامة مسؤولية مشتركة تتجاوز الاعتبارات الحزبية.
وأكد في ختام رده أن القناعة السياسية المبنية على المبادئ التي يرتكز عليها الحزب الذي ينتمي إليه المنتخبون لا يمكن أن تتعارض مع “نبض الشارع ومطالبه المشروعة”، موضحا أن انضمامه إلى حزب الأصالة والمعاصرة استند إلى اقتناعه بمبادئه وأفكاره ومنهجية عمل قيادته.
وأشار إلى أن هذه القناعة تعززت، بحسب قوله، بالدعم الذي تلقاه من المواطنين الذين صوتوا عليه، والذين عبروا، وفق روايته، عن رغبتهم في الالتحاق جماعيا بحزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما قال إنه استجاب له عن قناعة “لا يعيبها تردد أو شك”.
بدورها منال بادل، مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية عن دائرة برشيد، ردت على بلاغ حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن ترشحها باسم “البام”، مؤكدة أن قرار انتقالها إلى الحزب لم يكن وليد قرار متسرع أو رغبة آنية، وإنما جاء بعد دراسة متأنية لمسارها السياسي وتقييمها لطريقة اشتغال الحزب الذي غادرته.
وأوضحت بادل، في بلاغ للرأي العام، أنها سجلت باستغراب تناول بلاغ حزب التجمع الوطني للأحرار لموضوع ترشحها في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدة أن انضمامها إلى الأخير جاء بعد رؤية استحضرت من خلالها “المسار الذي تغيرت من خلاله نظرتي للحزب الذي أغادره اليوم”، إلى جانب ما وصفته بالإخفاقات في تعامله مع الناخبين والمنتخبين على حد سواء.
وانتقدت المرشحة طريقة اشتغال الحزب الذي كانت تنتمي إليه، معتبرة أنها بعيدة عن العمل السياسي المستمر القائم على التواصل والقرب، ومشيرة إلى أن هذه الاعتبارات ساهمت في بلورة قرارها السياسي والانتقال إلى حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي المقابل، أكدت بادل أن ثقتها في المنهجية التي اعتمدتها القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة خلال السنوات الأخيرة كانت من بين العوامل التي ساهمت في قرار انضمامها، معتبرة أن هذه المنهجية مكنت الحزب من تحقيق زخم خلال المرحلة الأخيرة.
وشددت على حقها في الانتماء إلى الحزب الذي يتناسب مع قناعاتها السياسية، وترى فيه، بحسب تعبيرها، استجابة لمطالب المواطنين المشروعة، منتقدة في الوقت ذاته ما وصفته بـ”الشعارات المستهلكة” التي قالت إنها لم تعد تنطلي على المواطنين.
وفي ختام بلاغها، أكدت بادل أن حسم المعارك الانتخابية لا يكون عبر البلاغات، وإنما من خلال التجاوب مع انتظارات المواطنين، والعمل الميداني المتواصل، وتقديم حلول للمشاكل والقضايا التي تؤرقهم.





