اليماني: توقف التكرير بـ”لاسامير” يُكلِّف 5 دراهم عن كل لتر كازوال مستورد

قال الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، الحسين اليماني، إن الفرق اليوم بين سعر لتر النفط الخام وبين ثمن لتر الغازوال كبير وغير مسبوق، مشيراً إلى أن لتر من النفط الخام يبلغ 5.2 درهم مغربي مقابل ثمن 10.2 درهم مغربي لتر الغازوال في الأسواق الدولية، مبرزاً أن كل لتر من الغازوال نشتريه من السوق الدولية، نشتريه بزائد 5 دراهم عن ثمن لتر النفط الخام.
وأضاف اليماني، في معطيات إحصائية توصلت بها جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه إذا كان حجم الاستهلاك المغربي من الغازوال يقترب من 7 مليار لتر في السنة، فإن حجم الخسارة في الغازوال لوحده تتعدى 35 مليار درهم دون احتساب المقطرات الأخرى، من البنزين وقود الطائرات وغيرها.
وأوضح النقابي المعروف بدافعه عن مصفاة “لاسامير” أن “الأثر البليغ والمدمر لارتفاع أسعار المحروقات، على القدرة الشرائية للمغاربة وعلى تنافسية المقاولة المغربية، ولا سيما من بعد التحرير الأعمى الأسعار وحذف الدعم، يتطلب من القائمين على شؤون البلاد، الانتباه بأن العالم دخل دورة الأزمات المفتوحة واللاستقرار، ولمواجهة ذلك، فلا بد من تعزيز كل أركان السيادة الوطنية ومنها السيادة الصناعية والسيادة الطاقية، ومن ضمنها الإحياء بشكل مستعجل لصناعات تكرير البترول بمصفاة المحمدية”.
وأوصى اليماني باسترجاع مكاسب الصناعات البترولة المغربية، بغاية التخفيف من غلاء أسعار المحروقات والمواد النفطية وتعزيز الاحتياطات الطاقية الوطنية، وفي تنشيط التشغيل من خلال إنقاذ 4500 منصب الشغل المفقودة من بعد تعطيل الإنتاج بشركة سامير وغيرها من المكاسب التي يحتاجها المغرب وجهة الدار البيضاء سطات بمدينة المحمدية من بعد إغلاق شركة سامير.
وفي تفاصيل أزمة أسعار النفط على المستوى الدولي، أورد النقابي نفسه أنه من جراء التخريب والقصف المستمر، بسبب الحرب الأوكرانية الروسية والحرب الإيرانية الاسرائيلية الأمريكية، تراجعت بشكل كبير القدرة التكريرية لمصافي تكرير البترول في العالم، مما خلق عجزا بنيويا لمواجهة الطلب المتزايد على مقطرات البترول ومنها أساسا مادة الغازوال وخصوصا مع التحضيرات لفصل الشتاء.
ونتيجة لذلك، يواصل اليماني أن الأسواق الدولية تعيش على ظاهرة الانفصال الكبير بين الأسعار في سوق النفط الخام والأسعار في سوق المواد الصافية، وهي الظاهرة التي بدأت منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2021، وتفاقمت مع طول أمد حرب الخليج العربي، التي اعتقدت أمريكا بأنها ستكون حربا خاطفة ومحددة في الزمن.
وخلال الأسبوع الجاري، أفاد المتحدث ذاته أنه تم التسجيل لأول مرة في السوق الدولية، لواقعة بيع برميل الغازوال الصافي، بزائد 100 دولار عن سعر برميل النفط الخام، حيث وصل ثمن البرميل الخام لزهاء 90 دولار أمريكي، لافتاً إلى أنه تم تداول برميل الغازوال الصافي بزهاء 191 دولار أمريكي، وبذلك يتبين جيدا، بأن هوامش تكرير البترول أو الأرباح المترتبة عن تكرير البترول، أصبحت تشكل عاملا أساسيا في ارتفاع أسعار المحروقات والمقطرات النفطية بشكل عام.
وأورد النقابي الكونفدرالي أن “السوق المغربية للمحروقات، لم تعد لها علاقة بأسعار النفط الخام، لأننا لم نعد بلدا مكررا للبترول”، مبرزاً أنه “نحن اليوم أمام فرق كبير وغير مسبوق، بين ثمن لتر النفط (5.2 درهم مغربي) مقابل ثمن لتر الغازوال (10.2 درهم مغربي) بمعنى أن كل لتر من الغازوال نشتريه من السوق الدولية، نشتريه بزائد 5 دراهم عن ثمن لتر النفط الخام”.





