سياسة

“لماذا لقجع تحديداً؟”.. التامني تنتقد تركيز أموال “صندوق التنمية” بيد وزير الميزانية

“لماذا لقجع تحديداً؟”.. التامني تنتقد تركيز أموال “صندوق التنمية” بيد وزير الميزانية

اعتبرت البرلمانية وعضوة المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، أن تعيين وزير الميزانية، فوزي لقجع، آمراً بقبض موارد وصرف نفقات الحساب الخصوصي المسمى “صندوق التنمية الترابية المندمجة” يهدد بتحويل التنمية الترابية إلى سياسة تُقرر مركزيا وتنفذ ترابيا، بينما تصبح المؤسسات المنتخبة مجرد منفذ أو واجهة لا غير، متسائلةً: لماذا فوزي لقجع تحديداً؟.

وأوضحت النائبة البرلمانية عينها، في تدوينة على حسابها الشخصي على موقع فايسبوك، أن “تكليف فوزي لقجع بالإشراف على (صندوق التنمية الترابية المندمجة) قرار بقدر ما يطرح من أسئلة، يستوجب قراءة دقيقة، بالنظر إلى حجم الأموال المعنية وطبيعة المشاريع التي يفترض أن يمولها الصندوق”.

وأضافت التامني أن السؤال الذي يطرح بعد إصدار المرسوم رقم 2.26.634 الصادر في 3 غشت 2026 عيّن فوزي لقجع، بصفته الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، آمراً بقبض موارد وصرف نفقات الحساب الخصوصي المسمى “صندوق التنمية الترابية المندمجة”، كما يمنحه إمكانية الاستعانة بالولاة والعمال ورؤساء المصالح المركزية واللاممركزة لتنفيذ العمليات المرتبطة بالحساب و الحديث عن برنامج يمتد ثماني سنوات وبغلاف مالي تقديري يناهز 210 مليارات درهم وفق المعطيات المنشورة حول المرسوم، هو “لماذا فوزي لقجع تحديداً؟”.

وسجلت السياسية اليسارية أن “الصندوق ليس مجرد حساب محاسباتي؛ بل هو أداة لتنفيذ سياسة عمومية ترابية، مرتبطة بالتشغيل والخدمات الاجتماعية والبنيات التحتية والتأهيل الترابي”، مشيرةً إلى أنه “كانت التوجهات المتعلقة بالصندوق قد ربطت تدخله بمحاور تشمل التشغيل، والصحة والتعليم، والماء، والتأهيل الترابي المندمج”.

وتساءلت البرلمانية عن الحزب اليساري (فيدرالية اليسار الديمقراطي): هل نحن أمام تدبير مالي لصندوق تنموي، أم أمام تركيز متزايد للقرار المالي والسياسي حول شخص واحد؟ الصندوق يهم التنمية الترابية، لكن الجماعات الترابية أين هي؟

وتابعت المتحدثة ذاتها أنه “إذا كانت فلسفة الصندوق هي تحقيق العدالة المجالية والتنمية الترابية المندمجة، فمن المنطقي والضروري التساؤل عن مكانة الجماعات الترابية والجهات والمجالس المنتخبة في تحديد الأولويات والبرمجة والتتبع”، لافتةً إلى أن “الخطر ليس في أن يتولى وزير المالية الآمر بالصرف، بل الخطر هو أن تتحول التنمية الترابية إلى سياسة تُقرر مركزيا وتنفذ ترابيا، بينما تصبح المؤسسات المنتخبة مجرد منفذ أو واجهة لا غير”.

وسجلت البرلمانية نفسها أنه عندما نتحدث عن غلاف يصل إلى حوالي 210 مليارات درهم على ثماني سنوات، فإن النقاش ينبغي أن ينكب حول السؤال الديمقراطي، حول آليات المراقبة وحول من يحدد المشاريع ووفق أي معايير وكيف يتم ترتيب الأولويات وكيف توزع الأموال بين الجهات وكيف يمكن للبرلمان مراقبة التنفيذ وهل ستكون المعطيات المتعلقة بالمشاريع والمستفيدين والاعتمادات متاحة للرأي العام.

وشددت التامني على أن هذه هي الأسئلة التي تفرضها الحكامة الجيدة، وليس مجرد تغيير اسم الآمر بالصرف، لافتةً إلى أن الإشكال الحقيقي هو في النموذج المؤسساتي الذي نريد اعتماده لتدبير 210 مليارات درهم من المال العمومي، مؤكدةً أنه إذا أصبح الأمر مجرد تركيز للقرار المالي والتنمية الترابية في يد مركزية واحدة، مع تهميش المنتخبين والمؤسسات الترابية وضعف الشفافية، فإننا لا نكون أمام “تنمية ترابية مندمجة”، بل أمام مركزة جديدة للقرار تحت عنوان التنمية الترابية.

وتساءلت البرلماين ذاتها “كيف يمكن الحديث عن العدالة المجالية، بينما يتم تدبير صندوق للتنمية الترابية تبلغ موارده التقديرية 210 مليارات درهم من خلال قرار مركزي، دون أن يكون واضحاً للرأي العام والبرلمان إلى الآن كيف ستشارك الجهات والجماعات المنتخبة في تحديد الأولويات، وكيف ستتم مراقبة توزيع وتنفيذ هذه الاعتمادات؟”، مبرزةً أنه “يجب مساءلة تركيز القرار المالي، وشفافية توزيع المال العمومي، وموقع المؤسسات المنتخبة في التنمية الترابية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News