الاتحاد الاشتراكي يعِد بمواجهة الغلاء ودعم القدرة الشرائية وخلق الشغل للعاطلين

بدأت الملامح الأولى للبرنامج الانتخابي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تخرج للعلن، بعدما كشف والبرلماني وعضو المكتب السياسي لحزب “الوردة”، حسن لشكر، على تركيز البرنامج الانتخابي للحزب على مواجهة الأرقام المرتفعة للبطالة وخلق الشغل للعاطلين وإقرار سياسات عمومية لمواجهة الغلاء والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، مشيراً إلى أن برنامج الحزب يتضمن 20 التزاماً وستعرض يوم 20 غشت الجاري بشكل مفصل.
وقال حسن لشكر، عند مروره ضيفا على برنامج “نقطة إلى السطر” الذي تبثه قناة الأولى العمومية، إن “سيتم العرض الكامل للبرنامج الانتخابي يوم 28 غشت بشكل رسمي”، مشددا على أن “حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لا يرى في البرامج الانتخابية تنافساً على سقف من الوعود، وإنما الواجب هو أن تكون هذه البرامج مبنية على الواقعية، بحكم أن رهان المصداقية يقوم على ندى تطبيق ما يرد في هذه البرامج إلى سياسات عمومية على أرض الواقع”.
وأفاد لشكر أن “البرنامج الانتخابي لحزب الاتحاد الاشتراكي يتضمن 20 التزاماً، تتمثل أولوياته في التشغيل، باعتباره معضلة حقيقية في المغرب تتطلب إجابات حاسمة”، مبرزاً أن “تصريحات بعض مسؤولي الحكومة بأن هناك شغل في المغرب بـ300 درهم فأكثر لليوم دون أن يجد عاملين في وقت تتقاضى فيه أكثر من 4 ملايين أسرة درعما اجتماعيا بـ500 درهم شهريا تطرح عدة أسئلة لمعرفة ما إذا كانت الأجور الحالية متناسبة وتستحق العمل”.
وتابع عضو المكتب السياسي لحزب “الوردة” أن “هناك القدرة الشرائية كموضوع يفرض نفسه اليوم في المجمتع”، مبرزاً أن “حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يرى بصدق أن جزءاً من المسؤولية يقع على التدبير الحكومي للمرحلة إلى جانب العوامل الأخرى، حيث كان من المفترض حمايتها بشكل أكبر”.
وأورد أنه “منذ بدء موجة التضخم، كنا نواجَه بخطاب يقلل من حجم المشكلة، وهو نفس الخطاب الذي أُثير سابقاً حينما ننتقد أرقام البطالة فتواجهنا الحكومة بأن معطياتنا خاطئة قبل أن يتم الإقرار بها في منتصف الولاية واعتبارها أولوية وتخصيص ميزانيات ضخمة لخطة التشغيل، دون أن نرى تفاصيل صرف هذه الأموال أو أوجه استثمارها”.
وشدد السياسي عينه على أن “الأولوية الثالثة تتمثل في منظومة الدولة الاجتماعية واستكمال بناء الحقوق الاجتماعية المستدامة وإتمام هذه المنظومة بحكم سكوت الحكومة عن التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل على الرغم من أن القانون الإطار 09.21 وضع آجال لتعميمهما. فاليوم، لا أحد يتحدث عنهما، رغم تجاوز الآجال المسطرة لتحقيق هذه الأهداف وفق القوانين التي اعتمدناها جميعاً ولم تلتزم بها الحكومة”.
بالإضافة إلى ذلك، يشير عضو الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية إلى أنه تبرز معضلة العدالة المجالية كإحدى القضايا الأساسية، خاصة في المناطق الهشة التي ظهرت معالمها للعالم خلال أزمة زلزال الحوز، مفيداً أن هناك هشاشة الكبيرة في الجبال وبعض المناطق المغربية تتطلب سياسات حقيقية والابتعاد عن تنميط التنمية ، للوصول إلى برامج تتكيف مع طبيعة كل منطقة.
ولفت لشكر إلى محور الاقتصاد المنتِج في البرنامج الانتخابي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مبرزاً أنه يفرض علينا الإجابة عن سؤال محوري: لماذا لا تنتج نسب النمو لدينا أية حلول اجتماعية حتى في حالاتها الإيجابية؟ فبينما تسجل نسب النمو 5 في المئة، تظل البطالة مرتفعة، والقدرة الشرائية متضررة، وتراجع الاستهلاك والادخار لدى الأسر المغربية وفق الإحصائيات الرسمية.





