مجتمع

جامعة القطاع الفلاحي تنتقد تأخر الحوار مع البواري وتحذر من التصعيد

جامعة القطاع الفلاحي تنتقد تأخر الحوار مع البواري وتحذر من التصعيد

حذرت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، من تداعيات حالة الاحتقان القائمة في القطاع، مؤكدة استعدادها ل”خوض كافة الأشكال النضالية من أجل تحقيق المطالب” التي وصفتها بالمشروعة والملحة لشغيلة القطاع الفلاحي.

وجاء ذلك في بلاغ للجامعة، عقب اجتماع الكتابة التنفيذية الأسبوعي العادي، المنعقد الثلاثاء 18 غشت 2026، والذي تمحورت أشغاله حول تقرير عام قدمه الكاتب العام للجامعة، إلى جانب تقارير تكميلية لأعضاء وعضوات الكتابة التنفيذية، همت أساسا الاستعدادات الجارية للدخول الاجتماعي والمهام التنظيمية والنضالية المقبلة.

وفي هذا السياق، عبرت الجامعة عن تعازيها الحارة ومواساتها لضحايا حوادث السير التي طالت العاملات والعمال الزراعيين، مشيرة إلى وفاة ثلاث عاملات زراعيات وإصابة 21 عاملا وعاملة زراعية، إثر الحادث المأساوي الذي وقع الجمعة 14 غشت الجاري بجماعة الحمام بإقليم خنيفرة.

كما أشارت إلى إصابة 15 عاملا وعاملة زراعية في حادث سير آخر بجماعة عين الشكاك بإقليم صفرو، معتبرة أن هذه الحوادث تكشف عن خطورة الظروف التي يتم فيها نقل العاملات والعمال الزراعيين من وإلى أماكن عملهم.

ونددت الجامعة بما وصفته بـ”الظروف الكارثية” لنقل العاملات والعمال الزراعيين، معتبرة أن عملية النقل تتم في ظل “الانعدام التام لأدنى شروط الصحة والسلامة”، فضلا عن غياب الدور الرقابي للسلطات المختصة، ما يترك، وفق البلاغ، العاملات والعمال الزراعيين عرضة لجشع الباطرونا الزراعية.

وطالبت مختلف القطاعات الوزارية المعنية، ومن ضمنها وزارة الفلاحة، بتحمل مسؤولياتها في حماية العاملات والعمال الزراعيين، وفرض احترام نقلهم في شروط آمنة تحفظ حياتهم وكرامتهم.

وفي ملف الحوار القطاعي، سجلت الجامعة ما وصفته بـ”سياسة الهروب إلى الأمام” التي ينهجها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، منتقدة ما اعتبرته تملصا من عقد الاجتماع المؤجل مع الجامعة، بهدف حلحلة الملفات العالقة لشغيلة القطاع الفلاحي.

وأوضحت أن هذه الملفات كانت موضوع اتفاقات سابقة، وشكلت عنوانا للنضالات التي خاضتها الجامعة منذ انطلاق “معركة الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي” خلال شهر أبريل المنصرم.

وحذرت الجامعة مجددا من تداعيات حالة الاحتقان القائمة في القطاع، مؤكدة احتفاظها بحقها في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة من أجل وضع حد لما وصفته بـ”الاستهتار”، وتحقيق المطالب المشروعة لشغيلة القطاع الفلاحي.

كما أثارت الجامعة الانتباه إلى ما وصفته بمحاولات المس بالحرية النقابية المتواصلة على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة، محذرة من تداعيات أي استهداف للمسؤولين والمناضلين النقابيين، ومجددة شجبها لما وصفته بـ”الشطط” الذي طال الموظفة المتدربة في معهد الفوارات.

وفي ما يتعلق بملف الأراضي، جددت الجامعة تنديدها بما وصفته بـ”السطو على أراضي جماعة رياح القبلية” في ضواحي القنيطرة، كما استنكرت حملات الاستدعاءات والاستنطاقات التي قالت إنها طالت 24 من سكان وفلاحي الجماعة السلالية.

واعتبرت الجامعة أن هذه الإجراءات تستهدف، وفق تعبيرها، ترهيب السكان والفلاحين وثنيهم عن الدفاع عن أرضهم.

وبخصوص منتجي الأرز، حيت الجامعة نضالات الفلاحين المنتجين دفاعا عن منتوجهم وحقوقهم، مستنكرة استمرار ما وصفته بإغراق السوق الوطنية بهذه المادة من طرف المضاربين.

وقالت إن هذا الوضع ينتج عنه تهديد لاستقرار سلسلة إنتاج الأرز وتثمينه وتسويقه، فضلا عن الإضرار بمصالح الفلاحين والمس بالسيادة الغذائية للبلاد.

وفي ملف التعليم العالي، أعلنت الجامعة رفضها لقرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ورؤساء الجامعات القاضي بفرض رسوم التسجيل على الطلبة الأجراء والموظفين، معتبرة أن القرار يمثل “إجهازا على مجانية التعليم وتعميقا للفوارق الطبقية”، معلنة دعمها الوقفة الاحتجاجية المرتقب تنفيذها الأحد 23 غشت 2026، على الساعة العاشرة صباحا أمام مقر البرلمان بالرباط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News