عقلنة التسيير والنهوض بالتكوين.. لقجع يضع خارطة طريق للكرة النسوية

استأنف المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أشغال اجتماعه اليوم الإثنين، لمناقشة النقاط المتبقية في جدول الأعمال، واضعاً ملف كرة القدم النسوية على رأس أولوياته، ومُعلناً التوجه نحو مرحلة جديدة تُبنى على الصرامة والحكامة المالية والإدارية.
وخلال الاجتماع، دعا فوزي لقجع إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من بعض التجاوزات التي قد تشهدها عملية التسيير اليومي لمختلف البطولات النسوية، وتصحيح الاختلالات والممارسات التي تقف في وجه التطور الأمثل لهذه الرياضة، مع الحرص على التطبيق الصارم للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية بما يضمن حسن سير المنافسات ويعزز مصداقية كرة القدم النسوية.
كما شدد لقجع على ضرورة تشديد المراقبة والصرامة في متابعة عمل الأطر التقنية والطبية والإدارية لضمان حكامة جيدة للموارد البشرية والمالية.

وركز الاجتماع الذي ترأسه لقجع بشكل كبير على تطوير كرة القدم النسوية، خاصة مع تزامنه مع مشاركة المنتخب المغربي في بطولة كأس أمم أفريقيا للسيدات.
من جانبها، قدمت خديجة إيلّا، رئيسة العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية، عرضاً استعرضت فيه النتائج الإيجابية التي حققتها الأندية والمنتخبات الوطنية النسوية في مختلف المسابقات القارية والدولية، معتبرةً أن هذه الإنجازات تعكس التطور المتواصل الذي تشهده كرة القدم النسوية المغربية، وتؤكد نجاعة الاستراتيجية المعتمدة في مجالات التكوين والتأطير والرفع من مستوى التنافسية.
كما أكدت أن الاستراتيجية التي اعتمدتها الجامعة منذ سنة 2020 مكنت من إرساء أسس الاحتراف وتطوير كرة القدم النسوية، من خلال توسيع قاعدة الممارسة، وإطلاق البطولة الاحترافية للقسمين الأول والثاني، وتأهيل الأطر التقنية والإدارية، والارتقاء بجودة المنافسات.
وفي مداخلته في هذا السياق، دعا فوزي لقجع المدير التقني الوطني، السيد فتحي جمال، إلى إحداث قطب داخل الإدارة التقنية خاص بكرة القدم النسوية، يتولى إعداد وتنفيذ برامج تقنية متخصصة تسهم في الارتقاء بهذا الصنف الرياضي ومواكبة تطوره.

وشدد رئيس الجامعة على أن الهدف الأساسي يتمثل في تكوين لاعبات مؤهلات وقادرات على حمل قميص المنتخب الوطني، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر الرفع من جودة التأطير والتدريب، وتعزيز التنافسية بين الأندية، بما ينعكس إيجاباً على مستوى اللاعبات.
وأشار إلى أن كرة القدم النسوية تعرف تطوراً مستمراً على الصعيد العالمي، وهو ما يفرض مواكبة هذا التحول برؤية تقنية واضحة، داعياً المدير التقني الوطني إلى إعداد تصور متكامل يتضمن الآليات والإجراءات الكفيلة بتسريع وتيرة تطوير كرة القدم النسوية بالمغرب.
واختتم لقجع مداخلته بالتأكيد على أهمية توفير بنية تحتية ملائمة لهذا الصنف الرياضي، خاصة على مستوى العصب الجهوية، من خلال تخصيص ملاعب خاصة بكرة القدم النسوية تتناسب مع الدينامية التي يشهدها هذا الورش، وتوفر الظروف المناسبة لمواصلة تطوره على المستويين الوطني والقاري، انسجاماً مع رؤية 2026-2030 التي ترتكز على الإنجاز والتميز.







