رحلتان للأمومة.. سعيدة باعدي بين أم تبحث عن ابنها وأخرى تدافع عن متهم بالقتل

تعيد الأعمال الفنية الجديدة الممثلة سعيدة باعدي إلى واجهة الدراما والسينما من بوابة الأم، لكن هذه المرة عبر شخصيتين تحملان ملامح مختلفة من معاناة الأمومة، بين أم تفقد ابنها وتكرس حياتها للبحث عنه، وأخرى تجد نفسها في مواجهة القضاء دفاعا عن ابنها المتهم في جريمة قتل، إذ رغم اختلاف السياقين، يجتمع الدوران في إبراز صورة الأم التي تقودها غريزة الأمومة إلى خوض معارك طويلة، سواء لاستعادة ابنها أو لحمايته.
ويمنح المخرج عبد الإله الجوهري سعيدة باعدي دور البطولة في فيلمه الجديد “يما نبغيك”، الذي تدور أحداثه حول أم تفقد طفلها الكفيف حسن في الرابعة من عمره، لتبدأ رحلة طويلة من البحث عنه، دون أن تفقد الأمل في العثور عليه، وفق ما خص به جريدة “مدار21”
وفي المقابل، ينشأ حسن داخل مؤسسة خيرية، قبل أن يكبر ويصبح مغنيا مشهورا، لينطلق بدوره في رحلة بحث عن والدته، من دون أن يعلم أن كليهما يقضي سنوات طويلة في محاولة العثور على الآخر.
ومن خلال رحلة الأم والابن، ينسج الفيلم مجموعة من الحكايات الإنسانية التي تتداخل فيها مشاعر الحب والفقد والأمل، بينما يشكل الفن الغنائي أحد المحاور الأساسية للأحداث، بعدما يتحول حسن إلى نجم في عالم الغناء.
وفي عمل آخر، تطل سعيدة باعدي على الجمهور عبر مسلسل “الحبيب الغالي”، إذ تجسد فيه شخصية والدة شاب متهم في جريمة قتل، تنتمي إلى أسرة ميسورة، وتبذل كل ما في وسعها لحماية ابنها ومحاولة التستر عليه بعد تورطه في القضية.
ويرصد المسلسل أيضا، بحسب ما كشف عنه مصدر من طاقم العمل لجريدة “مدار21″، رحلة أسرة الضحية بين أروقة المحاكم وأقسام الشرطة في سبيل الوصول إلى الحقيقة، مقابل محاولات أسرة المتهم استغلال نفوذها لتغيير مجرى القضية والتستر على الجريمة، ما يضع شخصية سعيدة باعدي في قلب صراع أخلاقي وقانوني بين حماية ابنها ومطالب تحقيق العدالة.
ويسلط المسلسل الضوء على المأساة التي تعيشها أسرة المهدي (ضحية جريمة القتل) بعد اختفائه ثم العثور عليه جثة هامدة في ظروف غامضة، لتتحول العائلة من أسرة بسيطة تكافح من أجل لقمة العيش إلى أسرة تخوض معركة طويلة بحثا عن العدالة، وتسعى إلى تحويل قضية ابنها إلى قضية رأي عام، أملا في محاسبة المسؤولين عن وفاته وكل من ساهم في إخفاء جثته والتستر على الجريمة.
ويعكس العملان حضورا متواصلا لسعيدة باعدي في الأدوار ذات البعد الإنساني والاجتماعي، مع منحها شخصيتين مختلفتين تتقاطعان في ثيمة الأمومة، لكنهما تنطلقان من ظروف متباينة، الأولى تحركها مرارة الفقد والأمل في اللقاء، والثانية تدفعها رغبة حماية ابنها مهما كانت التبعات.





