رغم جدل جرأة مشاهده.. “دوزيم” تمنح “زنقة مالاقا” مكانا ببرمجتها المقبلة

منحت القناة الثانية “دوزيم” الضوء الأخضر لعرض فيلم “زنقة مالاقا”، من إخراج مريم التوزاني وإنتاج نبيل عيوش، لينتقل من مساره السينمائي إلى الشاشة الصغيرة ضمن برمجة الموسم التلفزيوني المقبل.
ويعد الفيلم من بين الأعمال التي أثارت نقاشا منذ الكشف عنها، بالنظر إلى طبيعة بعض مشاهده والمواضيع التي يتناولها والتي وصفت بـ”الجريئة”، قبل أن تقرر “دوزيم” إدراجه ضمن قائمة الأفلام المبرمج عرضها.
ولم يقتصر الأمر على “زنقة مالاقا”، إذ وافقت القناة الثانية أيضا على عرض مجموعة من الأفلام السينمائية التي ينتظر أن تصل إلى القاعات المغربية خلال الفترة المقبلة، من بينها “حاكم لازون” للمخرج علي الطاهري، و”حينما تريد المرأة” لإدريس المريني، و”أوتيستو” لجيروم كوهين أوليفار، إضافة إلى فيلم “شهريار”.
ويتضمن فيلم “زنقة مالاقا” عددا من المشاهد التي اعتبرها من شاهدوه في مناسبات فنية سابقة، جريئة وغير مبررة، خصوصا تلك التي ترصد علاقة الحب بين الشخصيتين الرئيسيتين وتُظهر لحظات حميمية بشكل مباشر.
وتدور أحداث الفيلم في قلب مدينة طنجة، حيث تتداخل الأزقة القديمة مع نبض الحياة الحديثة، وتعيش “أنخيليس”، امرأة إسبانية مسنة تجاوزت أعتاب الشيخوخة بثبات، داخل شقتها التي تختزن ذكريات عمر كامل، غير أن هذا الهدوء يتبدد مع وصول ابنتها من مدريد بنية بيع الشقة.
ويفاجئ القرار الأم ويضعها أمام امتحان صعب بين الاستسلام لواقع جديد أو الدفاع عن آخر ما تبقى لها من جذور وذكريات، إذ ينطلق الصراع الحقيقي للفيلم، صراع لا يتعلق فقط بملكية مكان، بل بمقاومة محو الماضي وتلاشي الهوية.
ومع تطور الأحداث، ينفتح أمام البطلة باب غير متوقع للحياة، فتختبر مشاعر اعتقدت أنها انطفأت منذ زمن، لتكتشف أن الحب لا يعترف بالعمر، وأن الخسارة لا تمنع الإنسان من إعادة اكتشاف ذاته من جديد، لترصد عدسات الكاميرا علاقة غرامية تتخللها مشاهد حميمية بين البطلين المسنين.
ويذهب منتقدو رؤية مريم التوزاني في أفلامها التي توصف عادة بـ”الجريئة”، إلى أن بعض اللقطات الموظفة قد لا تخدم دائما بناء الحبكة بقدر ما تُحدث صدمة أو تثير الجدل، معتبرين أن الإفراط في توظيف الجسد والعري يضعف قدرة الفيلم على إيصال رسالته عبر عناصر سردية أخرى.
ويرى بعض المتابعين أن التوزاني تعول كثيرا على التعبير الجسدي لإبراز تطور العلاقة، في حين كان بالإمكان الاستعانة بوسائل درامية بديلة والاكتفاء بإيحاءات أقل مباشرة وأكثر انسجاما مع حساسية الجمهور المحلي، الذي لا يزال ينظر بحذر إلى إدراج مثل هذه المشاهد في الإنتاجات السينمائية المغربية.
وبررت المخرجة في تصريح سابق للجريدة بأن المشاهد العارية في فيلمها الجديد، التي قد يراها البعض جريئة، بكون كل لقطة لها وظيفة ودافع درامي، وليست مجرد إضافة مجانية، مشيرة إلى أن ظهور سيدة مسنة عارية كان هدفه تسليط الضوء على الجسد في سن متقدمة، خاصة أن الكثير من النساء مع تقدمهن في العمر يرغبن في إخفاء أجسادهن، في حين ترى التوزاني أنه من المهم التصالح مع هذه المرحلة الطبيعية من الحياة.







