المغرب يعتلي عرش إفريقيا والعرب في المونديال بأرقام تاريخية

واصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من التاريخ في نهائيات كأس العالم، بعدما حجز بطاقة العبور إلى دور الـ32 من مونديال 2026 إثر فوزه على منتخب هايتي بنتيجة (4-2)، في مباراة أدرك فيها “الأسود” أرقام قياسية غير المسبوقة على المستويين الإفريقي والعربي.
وأصبح المنتخب المغربي، عقب التأهل للدور الثاني لكأس العالم، أكثر المنتخبات الإفريقية والعربية تحقيقا للانتصارات في تاريخ نهائيات كأس العالم بـ7 انتصارات، مقابل 6 لغانا ونيجيريا، و5 انتصارات لكل من السنغال والكاميرون.
وعادل المغرب، وفق موقع “صاف ماروك” المتخصص في أرشيف وإحصائيات كرة القدم المغربية، الرقم القياسي الإفريقي في عدد مرات تجاوز دور المجموعات، بعدما بلغ الأدوار الإقصائية للمرة الثالثة في تاريخه سنوات 1986 و2022 و2026، مكررا إنجاز منتخب نيجيريا في نسخ 1994 و1998 و2014.
وشهدت النسخة الحالية أيضا تحقيق “الأسود” لأفضل حصيلة تهديفية له في مباراة واحدة ضمن نهائيات كأس العالم، بعدما سجل أربعة أهداف كاملة في شباك هايتي، وهي المرة الأولى التي ينجحون فيها في بلوغ هذا الرقم منذ مشاركتهم الأولى في المونديال سنة 1970.
وامتدت أرقام “الأسود” إلى سجل الأهداف التاريخي للقارة الإفريقية، في المونديال، إذ رفعت الأهداف الأربعة في شباك هايتي، رصيد المغرب التهديفي في تاريخ مشاركاته بكأس العالم إلى 26 هدفا، متجاوزا منتخب نيجيريا (23 هدفا)، ليصبح المنتخب الإفريقي الأكثر تسجيلا للأهداف في تاريخ نهائيات المونديال.
وعلى المستوى الفني، كشفت مواجهة هايتي عن تطور كبير في أسلوب لعب المنتخب المغربي، حيث بلغت نسبة استحواذه على الكرة 69 في المئة، وهي أعلى نسبة استحواذ يحققها المنتخب الوطني في مباراة واحدة ضمن نهائيات كأس العالم وفق شركة أوبتا “أوبتا” المتخصصة في إحصائيات كرة القدم وجمع البيانات.
وعلى المستوى الفردي، واصل إسماعيل صيباري صناعة الحدث بعدما رفع رصيده إلى ثلاثة أهداف في النسخة الحالية، ليعادل رقم يوسف النصيري لأفضل هداف مغربي في تاريخ كأس العالم.
وأصبح صيباري أول لاعب مغربي يسجل ثلاثة أهداف في نسخة واحدة من المونديال، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة المغربية، كما أضحى أيضا رابع لاعب إفريقي يسجل ثلاثة أهداف أو أكثر في نسخة واحدة من كأس العالم.
وسبقه لهذا الإنجاز كل من الأسطورة الكاميرونية روجي ميلا، والغاني أسمواه جيان، والسنغالي بوبا ديوب.
وانفرد مهاجم “الأسود” بإنجاز اللاعب الإفريقي الوحيد الذي سجل في جميع مباريات دور المجموعات ضمن نسخة واحدة من المونديال.
من جانبه، دخل أشرف حكيمي سجلات التاريخ من أوسع الأبواب بعدما سجل أول أهدافه في نهائيات كأس العالم، ليصبح أول لاعب مغربي ينجح في هز الشباك في جميع البطولات الكبرى التي شارك فيها مع المنتخب الوطني، بعدما سبق له التسجيل في كأس أمم إفريقيا والألعاب الأولمبية الصيفية، قبل أن يضيف كأس العالم إلى سجله.
وانضم حكيمي وسفيان رحيمي إلى لائحة اللاعبين المغاربة الذين تمكنوا من الجمع بين التسجيل وصناعة هدف في مباراة واحدة خلال نهائيات كأس العالم، وتضم عبد الجليل هدا “كماتشو” أمام اسكتلندا سنة 1998، ثم أشرف حكيمي وسفيان رحيمي أمام هايتي في مونديال 2026.
وينتظر المنتخب المغرب التعرف على منافسه في دور الـ32، إذ سيواجه متصدر المجموعة السادسة التي يتزعمها حاليا المنتخب الهولندي بأربع نقاط، بفارق الأهداف عن اليابان، بينما تحتل السويد المركز الثالث بثلاث نقاط، في حين تتذيل تونس المجموعة برصيد خالٍ من النقاط.
وتخوض منتخبات المجموعة السادسة الجولة الأخيرة منتصف ليلة الخميس الجمعة، وستكون المنافسة قوية على تصدر المجموعة، إذ يواجه “الطواحين” نظيرهم التونسي، في مباراة سهلة على الورق، في حين يصطدم السويد باليابان لحسم وصافة المجموعة والابتعاد عن حسابات التأهل في المركز الثالث.







