المنتخب المغربي

حُمّى “الأسود” تجتاح العالم وأحلام المغاربة ترتفع نحو نهائي المونديال

حُمّى “الأسود” تجتاح العالم وأحلام المغاربة ترتفع نحو نهائي المونديال

أشعل المنتخب المغربي موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية، عقب انتصاره المثير على هولندا في دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، في مباراة حبست أنفاس الجماهير حتى ثوانيها الأخيرة، قبل أن يحسمها “الأسود” بضربات الترجيح بنتيجة (3-2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1).

هدف التعادل المغربي جاء في الثانية الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة، ليقلب أجواء المواجهة رأسا على عقب، ويمنح الكتيبة المغربية فرصة مواصلة الحلم، قبل أن ينجح رجال المدرب محمد وهبي في حسم بطاقة العبور إلى ثمن النهائي في ضربات الترجيح، التي شهدت تألق صاحب التخصص، ياسين بونو.

ولم يقتصر صدى هذا الإنجاز على الجماهير المغربية، بل امتد إلى مختلف أنحاء العالم العربي، حيث تصدر وسم المنتخب المغربي منصات التواصل الاجتماعي، وتدفقت آلاف التدوينات وفيديوهات “الرياكشن”، التي وصفت ما تحقق بـ”الانتصار التاريخي، معتبرة أن “الأسود” أكدوا مرة أخرى مكانتهم بين أقوى المنتخبات على المستوى العالمي.

وتغنت الجماهير العربية بالأداء القتالي الذي قدمه اللاعبون، مشيدة بالشخصية القوية التي أظهرها المنتخب أمام أحد أبرز منتخبات أوروبا، وبقدرته على العودة في أصعب اللحظات أمام منافس قوي كان من بين المرشحين للقب، معتبرة أن المغرب أضحى يحمل آمال الكرة العربية في المنافسة على اللقب العالمي.

في المقابل، خصصت وسائل إعلام دولية مساحات واسعة لتحليل المباراة، مشيدة بالأداء التكتيكي والانضباط الجماعي للمنتخب المغربي، وبالروح القتالية التي مكنته من قلب المعطيات في اللحظات الحاسمة، مؤكدة أن الفوز لم يكن مجرد تأهل بضربات الترجيح، بل جاء تتويجا لأفضلية واضحة في الأداء والإصرار طوال فترات اللقاء.

وشددت التقارير والتحليلات على أن المغرب أثبت مجددا أنه لم يعد “الحصان الأسود” للبطولات الكبرى، بل تحول إلى منتخب قادر على منافسة كبار العالم بفضل الاستقرار الفني، وجودة عناصره، والخبرة التي راكمها منذ إنجازه التاريخي في مونديال قطر 2022.

وفي المغرب، ارتفع منسوب التفاؤل إلى مستويات غير مسبوقة، إذ تحولت الاحتفالات إلى حديث عن إمكانية الذهاب لأبعد نقطة في المسابقة، في وقت أبدى مناصرون ثقته في قدرة زملاء عيسى ديوب على تحقيق حلم بلوغ المباراة النهائية.

ولم تقتصر أجواء الاحتفال على منصات التواصل، بل عاشت المدن المغربية ليلة بيضاء امتدت من طنجة إلى الكويرة، بعدما خرج الآلاف إلى الشوارع والساحات الرئيسية في مختلف المدن للاحتفاء بإقصاء هولندا وبلوغ دور الـ16.

وتحولت الشوارع إلى فضاءات للاحتفال، حيث ارتفعت الأعلام الوطنية، وتعالت أبواق السيارات والهتافات، فيما وثقت كاميرات مراسلي جريدة “مدار21” مشاهد عفوية للجماهير وهي تحتفل حتى ساعات مبكرة من صباح اليوم الإثنين، في مشهد أعاد إلى الأذهان أجواء الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022.

وتدرك الجماهير المغربية، الطامحة إلى تجاوز إنجاز مونديال قطر، أن الطريق نحو النهائي لن يكون سهلا، خاصة أنه في حال تجاوز عقبة كندا في ثمن النهائي، فإن المنتخب المغربي قد يكون أمام مواجهة محتملة مع المنتخب الفرنسي، في إعادة لسيناريو نصف نهائي مونديال قطر 2022، عندما انتهت مغامرة “أسود الأطلس” أمام “الديوك” بعد مسيرة تاريخية صنعت أول حضور عربي وإفريقي في المربع الذهبي لكأس العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News