30 مليار درهم سنوياً و4500 منصب شغل.. هذه مكاسب المغرب من عودة “لاسامير”

أعاد إسقاط مجلس المستشارين مقترح قانون يتعلق بتفويت أصول شركة “لاسامير” لفائدة الدولة، النقاش حول الخسائر الاقتصادية التي تكبدها المغرب منذ توقفها عن الإنتاج في سنة 2015، في وقت يمكن أن تصل المكاسب من عودتها المحتملة إلى 30 مليار درهم سنوياً، وما يناهز 4500 منصب شغل.
وفي هذا السياق، أشار الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع البترول والغاز، إلى تقرير صادر عن مكتب خبرة دولي تحدث عن كون المغرب خسر ما يفوق 197 مليار درهم منذ توقف شركة “لا سامير” عن الإنتاج، مضيفاً أن تقريراً آخر صادر عن الوكالة الدولية للطاقة أورد أن منسوب “هشاشة المنظومة الطاقية للمغرب” ارتفع منذ توقف المصفاة.
وبلغة الأرقام، أكد رئيس “الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية”، في تصريح لجريدة “مدار 21″، أن عودة شركة “لاسامير” للإنتاج من شأنه أن يوفر ما لا يقل عن 4500 منصب شغل، “في وقت حطم المغرب أرقاما قياسية في البطالة وصلت إلى 13 في المئة”.
وعلاوة على مناصب الشغل المباشرة، أفاد اليماني بأن الشركة كانت توفر الكثير من مناصب الشغل غير المباشرة، لكونها تُشتغل منظومة صناعية مكونة من 100 إلى 120 مقاولة صغيرة ومتوسطة.
وبالإضافة على ذلك، بوسع المغرب توفير 30 مليار درهم سنوياً، الفرق بين سعر شراء البترول الخام ونظيره المصفى؛ “المغرب اليوم يشتري مواد بترولية صافية، أما حين كانت المصفاة المغربية مُشغلة فقد كنا نشتري البترول الخام، والفرق بينهما بالأسعار الحالية نحو 30 مليار درهم سنويا”.
وفي السياق ذاته، قال اليماني إن تكرير البترول يكلف المغرب اليوم ما بين درهمين ونصف إلى 3 دراهم عن كل لتر من الغازوال؛ “لو كانت شركة لاسامير مملوكة للدولة أو حتى لمستثمر مغربي خاص، فإن هذه القيمة المضافة يمكن أن تبقى داخل المغرب وتشكل آلية من آليات خفض الأسعار”.
وفضلاً عن ذلك اعتبر اليماني أن عودة المصفاة للاشتغال “يمنح المغرب إشعاعاً على المستوى الدولي وموقعاً تفاوضياً أقوى بالنسبة لمعاملات شراء المواد النفطية من الخارج، ذلك أن الجهات البائعة حين تعلم أن دولة ما لا تملك مصفاة لتكرير النفط، وليس لها من بديل عن شراء البترول المصفى، فهي تبيعه إياها بأسعار مرتفعة، والمستهلك المغربي هو الذي يؤدي الفاتورة في نهاية المطاف”.
وفي سياق متصل، أوضح النقابي أن المطلب الأساسي في موضوع لاسامير الآن ليس هو التأميم؛ “ما نطالب به هو التفويت في إطار التصفية القضائية، والحديث عن التأميم يأتي في سياق القانون الإداري، وفي إطار السياسة العامة للدولة”، موضحاً أنه “عندما نتحدث عن التفويت القضائي نتحدث عن القانون التجاري، بمعنى أن الشركة لديها مُشكلة العجز عن سداد ديونها، فينبغي أن تباع عن طريق المحكمة لمالك جديد”.
وتابع: “لماذا نقول التفويت للدولة؟ لأن الدولة اليوم هي الجهة الدائنة بـ80% من الديون المتعلقة بشركة سامير، وبالتالي فالحديث عن التأميم الهدف منه ضرب عصفورين بحجر واحد، أولا ضمان استرجاع الدولة للديون العالقة، ومن جهة أخرى عودة المؤسسة للقيام بالأدوار التي كانت تقوم بها سابقا”.







