الخصاص في مفتشي الشغل يدفع الحكومة لتغيير إطار موظفين بدل التوظيف المباشر

كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، عن لجوء وزارته إلى تغيير إطار بعض الموظفين إلى هيئة تفتيش الشغل لسد الخصاص الواقع في فئة مفتشي الشغل وتجاوز إكراهات التوظيف المباشر، مبرزاً أن “الوزارة ما فتئت تطالب بمناسبة كل قانون مالي بضرورة الرفع من عدد أعوان جهاز تفتيش الشغل بكل مكوناته وتحسين أوضاعه بغية تجاوز الإكراهات التي تعرفها نسبة تغطية المقاولات الخاضعة لتفتيش الشغل”.
وأضاف المسؤول الحكومي، في جواب كتابي على سؤال المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، حول الخصاص في جهاز تفتيش الشغل، أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الخمس سنوات الأخيرة ساهمت في تعزيز جهاز تفتيش الشغل بـ262 منصبا جديدا، حيث ارتفع العدد الإجمالي إلى 596 مفتش شغل، لافتاً إلى أن الوزارة قامت خلال شهر ماي 2026 بإجراء مباراة لتوظيف 8 مفتشين للشغل برسم سنة 2025.
وفي سنة 2024، أفاد السكوري، في الجواب الذي اطلعت عليه الجريدة، أنها عرفت توظيف 50 موظفا ذهب النصيب الأكبر منهم إلى جهاز تفتيش الشغل حيث تم توظيف 30 مفتش شغل جديد، مسجلاً أنه خصص، بنفس التوجه، قانون المالية لسنة 2025، 18 منصبا ماليا جديدا.
وأوضح الوزير ذاته أن الوزارة بذلت مجهودات حثيثة للرفع من كفاءة أعوان جهاز التفتيش بكل مكوناته من خلال نهج مقاربة تراعى المجالية الترابية وخصوصية وحجم النشاط الاقتصادي وعقلنة توزيع مفتشي الشغل، لافتاً إلى أن الوزارة أولت اهتماما خاصا لتأهيل مفتشي الشغل عبر وضع تصور شامل للتكوين المستمر لفائدة هذه الفئة باعتبار ذلك آلية لتطوير قدراتها واكتساب تقنيات ومعارف جديدة بغية تحسين مردوديتها.
واعترف الوزير”البامي” بوجود إكراهات، مستركاً أن الوزارة ما فتئت تطالب بمناسبة كل قانون مالي بضرورة الرفع من عدد أعوان جهاز تفتيش الشغل بكل مكوناته وتحسين أوضاعه بغية تجاوز الإكراهات التي تعرفها نسبة تغطية المقاولات الخاضعة لتفتيش الشغل.
وبلغة الأرقام، أوضح السكوري أن المعطيات تبين المجهودات التي بذلت لتعزيز جهاز تفتيش الشغل بالموارد البشرية، مبرزاً أنه تم توظيف 22 مفتش الشغل من الدرجة الثانية برسم سنة 2019 وتوظيف 82 مفتش الشغل من الدرجة الثانية برسم سنة 2020 و2021.
ولفت المصدر عينه إلى أنه تم توظيف 100 مفتش شغل في إطار المناصب المالية برسم 2021 تم تخصيصها لتسوية وضعية الموظفين حاملي الشهادات، المنصوص عليها في المادتين 9 و 10 من المرسوم رقم 2.80.69 الصادر في 9 يوليوز 2008، بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة مفتش الشغل والذين تم توظيفهم عن طريق المباراة بصفة مفتش الشغل.
وفي سنة 2023، أورد السكوري أن قانون المالية خصص 10 مناصب مالية لفائدة مفتشي الشغل من الدرجة الثانية برسم و20 مفتش الشغل من الدرجة الثانية برسم 2024، مؤكداً أن سنة 2024 تم توظيف 50 إطارا بالوزارة، خصص النصيب الأكبر منهم إلى جهاز تفتيش الشغل حيث تم توظيف 30 مفتش شغل جديد وبنفس التوجه، تم تدبير 18 منصبا ماليا جديدا خصصها قانون المالية 2025 لسنة.
مراجعة النظام الأساسي للمفتشين
وفي ما يتعلق بالنظام الأساسي الخاص بمفتشي الشغل، أشار السكوري إلى أن مجلس الحكومة صادق، خلال اجتماع الخميس 30 أبريل 2026، على مشروع المرسوم رقم 2.26.370 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.08.69 الصادر في 9 يوليوز 2008 بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة تفتيش الشغل، والمرسوم رقم 2.08.70 الصادر في 9 يوليوز 2008، بشأن منح هيئة تفتيش الشغل تعويضا عن الجولات.
ويأتي هذا المشروع، وفق جواب السكوري، في إطار مواصلة إصلاح وتحديث منظومة تفتيش الشغل والاستجابة لعدد من المطالب الاجتماعية الرامية إلى تحسين الوضعية الإدارية والمادية لهيئة تفتيش الشغل، وتعزيز التحفيز المهني لفائدة مكوناتها.
وأورد الجواب الكتابي عينه أن مشروع هذا المرسوم يهدف أساسا إلى إحداث تعويض نظامي جديد تحت مسمى “التعويض عن تدبير العلاقات المهنية لفائدة مفتشي الشغل،
تقديرا للمهام المرتبطة بالوساطة وتتبع نزاعات الشغل الجماعية والفردية، والمساهمة في تعزيز الحوار الاجتماعي والحفاظ على السلم الاجتماعي”.
وأضاف المصدر عينه أن هذا المرسوم يقر زيادة في مبلغ التعويض عن الجولات الممنوحة لهيئة تفتيش الشغل ويدمج فئة المهندسين والأطباء المكلفين بتفتيش الشغل ضمن الفئات المستفيدة من التعويض عن الجولات، بالنظر لطبيعة المهام الميدانية التي يضطلعون بها ويثمن الموارد البشرية التابعة لجهاز تفتيش الشغل وتحفيزها.
وشدد الجواب الكتابي ذاته على أن المرسوم الجديد يلائم الوضعية الإدارية والمادية للمفتشين مع طبيعة المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم ويدعم الاستقلالية المهنية لمفتشي الشغل وتقوية وسائل اشتغالهم.





