هل ندمتم على توقيع التطبيع؟.. مذيع تلفزيوني يُحرِج العثماني

قال رئيس الحكومة المغربية السابق، سعد الدين العثماني، إن مواقف المغرب في موضوع القضية الفلسطينية ودعم الفلسطينيين لا غبار عليها وستستمر ولن تتوقف بفضل الحرص المستمر من طرف الملك محمد السادس، مشيراً إلى أن السياق المغربي والمغاربي الذي جاء فيه اتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل يختلف عن سياق ما بعد 7 أكتوبر 2023 والإبادة الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني.
وأضاف العثماني، عند مروره ضيفا على قناة الغد التلفزيونية، أنه “لا يمكننا في العالم الإسلامي الذي يكيد فيه بعضنا لبعض، ونحاول في المقابل أن نصمد في وجه إسرائيل”، مضيفا إلى أنه “لا يمكن أن دولة إسلامية أو عربية تتآمر على دولة أخرى، ونريد في المقابل أن نقتنع بأنه يمكننا أن نصمد أمام أي اعتداء أو تطاول خارجي”.
وأفاد الرئيس السابق للحكومة المغربية أن “الوحدة الداخلية هي الصمام وهي البداية لأي صمود قبل أن نتحدث عن أي مدخل آخر”.
وحول ما إذا كان قد ندم على توقيع اتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل، أوضح المصدر عينه أن ما قبل 7 أكتوبر 2023 ليس هو ما بعد 7 أكتوبر، مشدداً على أن لو تمت إبادة الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني قبل توقيع اتفاق التطبيع لما تم هذا الأمر.
وتابع القيادي بحزب العدالة والتنمية أنه قبل 7 أكتوبر كان هناك سياق مغربي ومغاربي آخر لا علاقة له بالسياق في المشرق العربي، لافتاً إلى أنه “كيفما كان الحال، يمكن لأي دولة، كما هو الحال بالنسبة للمغرب، أن تقوم بأدوار كبيرة في دعم فلسطين، وهي دعم ما زال مستمر”.
وذكَّر العثماني بقول الملك محمد السادس أن دعم المغرب للشعب الفلسطيني ولإقامة دولة فلسطينية سيظل مستمراً، مبرزاً من جانب آخر أن المغرب من الدول التي حضرت في اجتماع عمان الأخير والذي صدرت عنه قرارات داعمة للفلسطينيين.
وتابع السياسي المغربي ورئيس الحكومة المغربية خلال الفترة ما بين 2017 إلى 2021 أن المغرب من الدول التي تعبأت لإقامة الاجتماع الذي أقيم في نيويورك سنة 2025 لحشد دعم الدولة الفلسطينية، والذي حضرته 148 دولة عبر العالم.
وشدد العثماني على أن مواقف المغرب في موضوع القضية الفلسطينية ودعم الفلسطينيين لا غبار عليها وستستمر ولم تتوقف، مستدركاً أن “هناك حرص مستمر من طرف الملك محمد السادس على أن يتقوى عمل بيت مال القدس وترتفع ميزانيته، عملاً وبرامجاً على الأرض”.
وأكثر من هذا، يضيف السياسي ذاته، أن عدداً من الطلبة الفلسطينيين الذين لم يستطيعوا أن يواصلوا تعليمهم في غزة منذ بداية الإبادة ضد غزة هم الآن يواصلون دراستهم في المغرب، فمثلاًَ طلبة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة تحولوا كلهم إلى معهد الحسن الثاني بالمغرب لإتمام دراستهم بالرباط.
ورداً على الانتقادات التي توجه إلى المغرب بعد توقيع اتفاق استئناف العلاقات مع إسرائيل، أوضح العثماني أن دولة واحدة لا تستطيع أن تقوم بكل شيء وإنما لابد من أن تقوم كل دولة، على حسب سياقها وإمكانيتها، بما يخدم الفلسطينيين ويدعمهم، مسجلاً أنه عبر هذا التكاثف يمكن أن تكتمل الحلقات بين الإغاثي والسياسي والاجتماعي، كل دولة يمكن أن تشتغل على حلقة.





