اقتصاد

نهاية حرب إيران والنمو الاقتصادي يُبشّران بخفض أسعار الفائدة

نهاية حرب إيران والنمو الاقتصادي يُبشّران بخفض أسعار الفائدة

يعقد بنك المغرب الثلاثاء المقبل اجتماعه الفصلي الثاني برسم سنة 2026، وهو اجتماع ينتظره الفاعلون الاقتصاديون لاستئناف دورة التيسير النقدي، وخفض أسعار الفائدة دعماً لدينامية الاقتصاد الوطني، بعدما أدت التوترات في الشرق الأوسط إلى الإبقاء عليه دون تغيير عند مستوى 2.25 في المئة عقب الاجتماع الأخير.

وكان الفاعلون الاقتصاديون ينتظرون خفض سعر الفائدة الرئيسي بـ0,25 في المئة منذ 3 أشهر، لا سيما في ظل تحقيق المغرب نسب نمو من بين الأعلى في السنوات الأخيرة، ما من شأنه أن يحث على خفض “السعر المُديري” للمساهمة في هذه الدينامية. غير أن الأحداث الجارية بالشرق الأوسط آنذاك وتأثيرها على أسعار الطاقة العالمية، دفعت فريق عبد اللطيف الجواهري للتريث قبل اتخاذ الخطوة.

الاجتماع الفصلي الثاني لبنك المغرب برسم هذا العام يأتي في توقيت مُناسب لتدارك الأمر، وذلك بعد هدوء التوترات في الشرق الأوسط وتوصل الجانبين الإيراني والأمريكي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. ذلك ما يراه الخبير الاقتصادي، إدريس الفينة، مُعتبراً أن مستويات التضخم وتطورها على المدى القريب تلعب دوراً بارزاً في تحديد توجهات البنك المركزي في هذا الصدد.

وأضاف الأستاذ بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، في تصريح لجريدة “مدار21″، أنه فضلاً عن أرقام التضخم التي يتوقع أن تتطور نحو الانخفاض مستقبلاً، يخضع قرار تحريك سعر الفائدة الرئيسي كذلك للرغبة في تحفيز الدورة الاقتصادية وخلق مناصب الشغل.

وفي ظل الظروف الحالية، التي تتسم بتوقعات تراجع أسعار النفط إثر هدوء الأزمة الشرق أوسطية، فضلاً عن تحقيق المغرب معدل نمو ناهز الـ5 في المئة، توقع الفينة أن يعمد بنك المغرب إلى خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 2 في المئة إثر اجتماعه المقبل.

“من المتوقع أن يسير معدل التضخم في منحنى انخفاضي بعد توقف الحرب في الشرق الأوسط، ما سيؤدي لانخفاض فاتورة الطاقة بالنسبة للمغرب، ويخفف من حدة الضغط التضخمي المستورد من الخارج، وهذا من شأنه أن يُحفز البنك المركزي على منح دفعة للاقتصاد الوطني بخفض أسعار الفائدة” وفقاً لرئيس المركز المستقل للتحليلات الاستراتيجية.

وفي السياق ذاته، كان تقرير صادر عن “مركز التجاري للأبحاث”، أورد أن توجه السياسة النقدية لبنك المغرب في سنة 2026 سيكون مرتبطا بتفاصيل معينة، في مقدمتها توقعات التضخم، متوقعاً كذلك أن تساهم الظروف المناخية المواتية في تقليص المخاطر المرتبطة بالمكون الغذائي لهذا الأخير.

ومن جهة أخرى، سيخضع قرار بنك المغرب إلى تطور عنصر احتياجات تمويل الاقتصاد الوطني، المرتبط بدوره بأسعار الفائدة التي تقترحها البنوك؛ “في سياق يحافظ فيه معدل الفائدة الحقيقي على بقائه في المنطقة الإيجابية منذ يناير 2024، يعود موضوع تحسين كلفة تمويل الاقتصاد إلى الواجهة”.

وبناء على ذلك، رجّح التحليل بلوغ سعر فائدة مستهدف عند 2 في المئة على المدى المتوسط، أي ناقص 0.25 في المئة عن الوضع القائم حالياً، وذلك “شريطة تأكيد مسار تراجع التضخم وغياب صدمات خارجية كبرى قد تمتد آثارها إلى ما بعد 2026”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News