تربية وتعليم

الأول وطنيا في البكالوريا: لم أكن أحلم بالمرتبة الأولى وهذه قصة تفوقي بلا “سوايع”

الأول وطنيا في البكالوريا: لم أكن أحلم بالمرتبة الأولى وهذه قصة تفوقي بلا “سوايع”

أكد عمر ذهب، الحاصل على أعلى معدل وطني في امتحانات البكالوريا لهذه السنة بمعدل 19.79 في شعبة العلوم الرياضية، أن سر تفوقه يكمن في الاستعداد المبكر والانضباط الدراسي، مشددا على أن التميز لا يتحقق بالتحضير في الأسابيع الأخيرة فقط، وإنما عبر عمل متواصل منذ بداية الموسم الدراسي.

وقال عمر، في تصريحات أعقبت الإعلان عن النتائج لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إن رحلة الإعداد للامتحان الوطني انطلقت منذ الأيام الأولى للدراسة، موضحا: “بدأت الاستعداد منذ بداية العام، لأنه من الصعب أن تبدأ في آخر اللحظات وتنتظر الحصول على نقطة جيدة. إذا كنت تريد التفوق والتميز، فعليك أن تبدأ من أول السنة”.

وأوضح المتحدث أنه اعتمد أساسا على البحث الذاتي وحل التمارين والامتحانات الوطنية السابقة، مضيفا: “كنت أبحث عن التمارين وأشتغل على الامتحانات الوطنية ثم السيميليات، وأبحث بنفسي. لم أكن أتابع الدروس الخصوصية، لكنني كنت أتلقى دعما كبيرا من أساتذتي ووالدي وزملائي”.

وأبرز صاحب أعلى معدل وطني أن روح التعاون بينه وبين محيطه الدراسي شكلت أحد عناصر نجاحه، قائلا إن الأساتذة كانوا يرسلون له التمارين ويجيبون عن استفساراته في مختلف الأوقات، كما كان زملاؤه يتقاسمون معه مختلف الموارد الدراسية، مضيفا: “كان هناك جو جميل من التحضير، الجميع يساعد الجميع”.

ولم يخف عمر دهشته لحظة اطلاعه على النتيجة النهائية، مؤكدا أنه لم يكن يتوقع الحصول على أعلى معدل على الصعيد الوطني. وقال: “تفاجأت كثيرا بهذه النقطة. كانت فرحة كبيرة، لأنك ترى الفخر في عيون والديك وأختك والعائلة كلها، وتشعر أنك استطعت أن ترد لهم ولو جزءا بسيطا مما قدموه لك من دعم وسهر وتضحيات”.

وأضاف أنه كان يأمل فقط في تحقيق نتيجة متميزة تسعد أسرته، موضحا: “لم أكن أستهدف بالضرورة المرتبة الأولى، كنت أتمنى فقط أن أحصل على نقطة جيدة وأفرحهم، لكن الله وفقني”.

وخص المتفوق على الصعيد الوطني والديه بكلمات امتنان، مشيدا بالدور الذي لعباه في مساره الدراسي منذ سنوات، وليس خلال سنة البكالوريا فقط. وقال: “وفرا لي إطارا مناسبا للدراسة، وكانا دائما إلى جانبي، يواكبانني ويبحثان معي ويشجعانني باستمرار”.

كما وجه الشكر إلى أساتذته الذين وصفهم بالشركاء في هذا النجاح، قائلا إنهم كانوا يجيبون عن رسائله ويصححون التمارين ويتابعون تقدمه الدراسي دون كلل، مضيفا: “أقول لهم شكرا جزيلا، لأنهم تعبوا معنا أيضا”.

وحرص عمر على توجيه رسالة إلى المترشحين المقبلين على اجتياز امتحان البكالوريا، ودعاهم فيها إلى الاجتهاد وعدم الاستسلام، مؤكدا أن المثابرة مقرونة بالتوكل والإيمان بالقدرات الذاتية تبقى مفتاح النجاح. وقال: “أنصحهم ألا يستسلموا، وأن يواصلوا الاجتهاد، لأن الله يوفق كل من يجتهد ويعمل بصدق”.

وبخصوص مستقبله الأكاديمي، كشف صاحب أعلى معدل وطني أنه يفكر في متابعة دراسته العليا في أحد المسارين اللذين لطالما استهواه، قائلا: “إن شاء الله، أتجه إلى الطب أو الهندسة”.

من جهته، أكد والد عمر أن تفوق ابنه لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة سنوات من الانضباط والاجتهاد المتواصل، مشيرا إلى أن الأسرة كانت تتوقع حصوله على نقطة مرتفعة، دون أن تتوقع تصدره الترتيب الوطني.

وقال الأب: “كنا نعرف أنه سيحصل على نقطة جيدة، لكن أن يحقق أول معدل في المغرب في شعبة العلوم الرياضية كان أمرا غير منتظر. نحمد الله على هذه النعمة، فهذا التتويج ثمرة المواظبة والعمل منذ الصغر”.

وأضاف أن ابنه اعتاد منذ طفولته حب التحديات والسعي إلى تجاوز ذاته، معبرا عن أمله في أن يكون هذا النجاح مجرد بداية لمسار حافل بالإنجازات. كما ختم رسالته بالدعاء لابنه ولكافة التلاميذ المغاربة بالتوفيق، قائلا: “هذه فرحة يتمناها كل أب وأم، فليس هناك أجمل من رؤية الأبناء يحققون النجاح ويتفوقون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News