تربية وتعليم

الكتبيون يحذرون من إقصائهم من توزيع كتب “مدارس الريادة”

الكتبيون يحذرون من إقصائهم من توزيع كتب “مدارس الريادة”

حذرت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى من تداعيات ما وصفته بـ”الاختلالات” التي يشهدها قطاع الكتاب المدرسي، معتبرة أن طريقة توزيع كتب برنامج “مدارس الريادة” تثير مخاوف بشأن شروط المنافسة وتكافؤ الفرص، وتهدد مئات المكتبات والمقاولات الصغرى بمختلف جهات المملكة.

وقالت الشبكة، في بلاغ صحفي صادر عنها، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، إن ما يجري في سوق الكتاب المدرسي “يطرح علامات استفهام جدية حول شروط المنافسة وتكافؤ الفرص”، محذرة من “إقصاء الكتبيين وتكريس هيمنة تجارية على حساب مهنيين راكموا عقوداً من العمل والاستثمار وخدمة الأسر والتلاميذ”.

وأكدت الشبكة أن الكتاب المدرسي يمثل بالنسبة إلى الكتبيين مورداً أساسياً لاستمرار أنشطتهم، مشددة على أن “الكتاب المدرسي ليس مجرد سلعة بالنسبة للكتبي، بل هو الرئة التي يتنفس منها وشريان الحياة الذي يحافظ على استمرارية مكتبته ومقاولته”.

وأضافت أن “أي مساس بدوره في سلسلة التوزيع يعني عملياً تهديد مئات المقاولات الصغرى بالإغلاق”، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي قد تكون له انعكاسات مباشرة على المقاولات الصغرى ومكتبات القرب التي تعتمد على سوق الكتاب المدرسي.

وفي هذا السياق، أعلنت الشبكة “تضامنها الكامل مع الكتبيين”، مطالبة بـ”ضمان شروط تجارية عادلة وهوامش ربح منصفة”، ورفض كل ممارسة من شأنها “إقصاؤهم أو تكريس الهيمنة داخل سوق الكتاب المدرسي”. كما دعت إلى “فتح حوار عاجل ومسؤول مع ممثلي المهنيين”، مؤكدة أن حماية الكتبيين تتجاوز الدفاع عن مهنة بعينها، لتشمل حماية المقاولة الصغرى والاقتصاد المحلي.

وفي السياق نفسه، وجه النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، عبد القادر الطاهر، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول ما وصفه بـ”إقصاء الكتبي وتهديد مئات المقاولات الصغرى”.

وأشار الطاهر إلى أن الإشكالات المرتبطة بتوزيع كتب “مدارس الريادة” تستدعي توضيحات بشأن قواعد المنافسة وتكافؤ الفرص، محذراً من انعكاساتها على مهنيين راكموا سنوات من الاستثمار في هذا المجال.

واعتبر البرلماني أن الكتاب المدرسي يمثل “الرئة التي يتنفس منها وشريان الحياة” بالنسبة إلى المكتبات، مؤكداً أن إضعاف حضور الكتبيين في عملية التوزيع قد تكون له تداعيات مباشرة على استمرارية عدد من المقاولات الصغيرة.

وطالب الطاهر بضمان “شروط تجارية عادلة وهوامش ربح منصفة”، مع التصدي لأي ممارسات تؤدي إلى الإقصاء أو الهيمنة داخل السوق، وفتح حوار مع ممثلي المهنيين، داعيا وزير التربية الوطنية إلى كشف “الإجراءات المتخذة لتعزيز دور الكتبيين في توزيع الكتاب المدرسي وحمايتهم من الإقصاء”.

وفي السياق نفسه، وجه منصف الطوب، النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول تدبير توزيع الكتاب المدرسي وحماية المقاولات الصغرى العاملة في مجال بيع وتوزيع الكتب المدرسية.

وأشار البرلماني الاستقلالي إلى أن اقتراب الدخول المدرسي يصاحبه “حركية متزايدة مرتبطة بعملية توزيع الكتب والمقررات المدرسية”، معبراً عن قلقه من ممارسات قد تؤثر على شروط المنافسة وتكافؤ الفرص، و”ما قد يترتب عنها من اختلال” يهدد استمرارية المقاولات الصغرى ومكتبات القرب التي راكمت خبرة طويلة في توفير الكتاب المدرسي للأسر والتلاميذ.

وشدد السؤال على أن الكتاب المدرسي “لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد سلعة تجارية”، بل مكوناً أساسياً من مكونات العملية التعليمية، مع التأكيد على أهمية دور الكتبيين ومكتبات القرب في تقريب الكتب من الأسر والتلاميذ بمختلف المدن والمناطق.

وطالب الطوب الوزارة بالكشف عن التدابير المتخذة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في عملية التوزيع، والإجراءات الكفيلة بـ”ضمان عدم إقصاء الكتبيين والمكتبات والمقاولات الصغرى من هذه العملية”، فضلاً عن توضيح ما إذا كانت الوزارة تعتمد آليات للتنسيق والتشاور مع المهنيين وممثلي الكتبيين قبل اتخاذ القرارات المرتبطة بمنظومة توزيع الكتاب المدرسي. كما استفسر عن التدابير الكفيلة بضمان استمرار مكتبات القرب والكتبيين في أداء دورهم في توفير الكتاب المدرسي للأسر والتلاميذ، مع الحفاظ على جودة الخدمة واستقرار الأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News