مستشار اتحادي يتهم بنكيران بالوقوف خلف إشاعة رفض تقصي حقائق “الفراقشية”

وجه المستشار البرلماني عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، إسماعيل العالوي، اتهامات للأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، متهما إياه وحزبه بـ”الكذب وتضليل الرأي العام” بالوقوف خلف ترويج إشاعة رفض فريقه لتشكيل لجنة تقصي الحقائق حول دعم المواشي.
وخلال تعقيبه على توضيحات وزير الفلاحة أحمد البواري، في جلسة الأسئلة الشفهية اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، قال العالوي إنه سيفتح قوسا لتوجيه رسالة للمغاربة لتصحيح بعض المغالطات، مشيرا إلى أن “القول بأن الفريق الاشتراكي صوّت ضد تشكيل لجنة تقصي الحقائق مجرد مغالطة وكذبة سياسية مفضوحة، لأنه لم يجرِ أي تصويت أصلاً داخل مجلس المستشارين في هذا الموضوع، وتشكيل هذه اللجان يتم وفق مسطرة دستورية واضحة، بدايتها طلب رسمي وليس ما يتم ترويجه من ادعاءات”.
وأردف في السياق ذاته أن من يروج هذه المغالطة، إما أنه لا يفهم المسطرة أو يتعمد أن يضلل الرأي العام، “وفي الحالتين فالمواطن يستحق الحقيقة وليس البروباغاندا”، مضيفا: “أن الجميع يعرف من يقف وراء هذا التضليل وتمرير المغالطات، وعلى رأسهم ‘بن فلان’ ومن معه، الذي يتنفس الكذب”، وذلك في إشارة منه إلى زعيم حزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران.
وأضاف المستشار البرلماني عن الفريق الاشتراكي مخاطبا الأمين العام للبيجيدي: “سأقولها لك مرة أخرى: سير ضربها ليك بشي حجة، واعطي لراسك الراحة، أحسن ليك، راك غرقتي المغاربة بالأزمات، أنت والحزب ديالك. ودابا الحاجة الوحيدة اللي خصك تخرج بها هو أنك تخرج تطلب السماحة من المغاربة، وسير أعطي لراسك الراحة”، واصفا إياه بـ”العجوز”.
ويذكر أن حزب العدالة والتنمية لا يتوفر على تمثيلية داخل مجلس المستشارين، مما يفسر غياب أي رد من الحزب على الاتهامات المثارة داخل الجلسة العمومية بالغرفة الثانية.
ولفت العالوي من جهة أخرى إلى أن “مناسبة عيد الأضحى أصبحت وراءنا، وأن السؤال الذي تقدمنا به طُرِح قبل العيد في سياق التحذير من الارتفاع المهول الذي عرفته أسعار الأضاحي، غير أن تجاوز المناسبة لا يعني تجاوز آثارها، لأن آلاف الأسر المغربية ما زالت تؤدي اليوم ثمن تلك المرحلة، بعدما وجدت نفسها أمام أسعار غير مسبوقة استنزفت قدرتها الشرائية وأثقلت كاهلها في ظرفية اقتصادية واجتماعية صعبة”.
وأشار إلى أن المغاربة تابعوا “كيف تحولت شعيرة دينية واجتماعية إلى مصدر قلق وضغط نفسي ومالي للأسر، في ظل ارتفاع الأسعار إلى مستويات لم تعد منسجمة مع واقع الدخول والأجور”، مؤكدا أن “السؤال المطروح اليوم ليس فقط لماذا ارتفعت الأسعار، بل كيف تُرِك المواطن وحيداً في مواجهة المضاربة والاختلالات التي يعرفها سوق الماشية دون تدخل ناجح وفعال من الحكومة”.
وعلى صعيد متصل، أفاد المستشار البرلماني عن الفريق الحركي، نبيل اليزيدي، أن عيد الأضحى “شعيرة مهمة بالنسبة للمغاربة، وارتباطهم بها له مرجعيات دينية، واجتماعية وتاريخية متأصلة في الوعي المغربي”، مستدركا: “ولكن للأسف، أن هذا الارتباط لم يكن موضوع اهتمام وتحمل لمسؤوليتكم السياسية، وجعلتم من عيد الأضحى فرصة لتجار الأزمات ليستفيدوا من كرم الحكومة فيما يخص الإعفاءات الجمركية والضريبية والدعم المباشر”.
وأوضح اليزيدي أن “الحكومة منذ بداية مهامها أصدرت أكثر من 7 مراسيم تتعلق بإعفاءات جمركية تتعلق باستيراد الأغنام والأبقار، ودعمت كل رأس للأغنام بـ500 درهم في فترة من الفترات، ودعمت إناث الأغنام والأعلاف والنقل بشكل عام بما في ذلك نقل الأغنام والأبقار، بل الأكثر من ذلك فإن الحكومة شرّعت لهذا الإعفاء الجمركي في القانون المالي في المادة السادسة من القانون المالي لسنة 2026”.
وكان المنتظر من كل هذه الإجراءات، وفق اليزيدي، أن “يتأثر عدد القطيع وثمنه بشكل إيجابي، ولكن العكس الذي حدث. ففوجئ المغاربة في عيد الأضحى بأن الأثمنة أو الأسعار كانت مهولة تجاوزت الحد الأدنى للأجور، وبأن الأغنام لم تتوفر في مجموعة من الأسواق في آخر أيام العيد”.
وأردف المستشار الحركي أنه “قد يقول قائل إننا في دولة ليبرالية وأن المسألة تخضع لقاعدة العرض والطلب وأن تدخل الدولة محدود، وسأقول إنني متفق معكم تماماً ولكن خارج إطار الدعم العمومي. ولكن، أن يدعم المغاربة هذا القطاع وألا يجدوا له تأثيراً في حياتهم المعيشية فهذا ما لا يقبله المنطق السليم”.
وواصل المستشار أن الموضوع اليوم موضوع نقاش اجتماعي مهم داخل المجتمع المغربي، مفيدا أنه “حتى نجيب على تطلعات المغاربة وعلى تساؤلاتهم وبعيدا عن أي مزايدة سياسية، أغلبية ومعارضة، يجب أن نفعّل الآليات التي يمنحها لنا الدستور للرقابة على الدعم والإجابة عن أسئلة المواطنين: أين ذهب الدعم ومن استفاد منه وهل هناك أخطاء؟ لأننا في إجابتنا عن هذا السؤال إجابة على سؤال مهم وكبير هو: هل المواطن فعلاً قلب السياسة العمومية؟ هل المواطن هو جوهر القرار؟”.





