سياسة

زينة شاهيم: الأحرار يدخل الانتخابات ببرامج لا بوعود انتخابية

زينة شاهيم: الأحرار يدخل الانتخابات ببرامج لا بوعود انتخابية

قالت البرلمانية زينة شاهيم، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إن تجربة الحزب في الحكومة الحالية كانت “متميزة”، مؤكدة أنه تمكن من إنجاز نحو 85 في المئة من البرنامج الحكومي الذي التزم به، رغم الظرفية الاستثنائية التي طبعت بداية الولاية الحكومية.

وأوضحت خلال حلولها ضيفة على برنامج “أصوات نسائية” الذي يبث على قناة “مدار21” على أن الحكومة انطلقت في ظروف صعبة تزامنت مع تداعيات جائحة كورونا، إذ كانت أشغال المؤسسات تتم بنسبة حضور لا تتجاوز 50 في المئة، قبل أن تواجه تحديات متتالية، من بينها الجفاف، والحروب الدولية، وزلزال الحوز، والحرائق، إلى جانب تداعيات الأزمة الاقتصادية، معتبرة أن هذه الإكراهات لم تمنع الحكومة من مواصلة تنزيل أوراشها.

وأضافت أن الحكومة نجحت في إطلاق عدد من المشاريع الكبرى المرتبطة بتعزيز الدولة الاجتماعية، من بينها برنامج الدعم المباشر للسكن، وإصلاح قطاع التعليم عبر مدارس الريادة، وتأهيل المنظومة الصحية بإحداث المستشفيات الجامعية وتطوير المراكز الصحية، إلى جانب دعم القطاع السياحي الذي حقق، بحسبها، أرقاما غير مسبوقة في عدد الوافدين.

وردت شاهيم على الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن عدم الوفاء بوعودها المتعلقة بالتشغيل، موضحة أن البرنامج الحكومي تعهد بإحداث مليون منصب شغل، وتم إلى حدود الآن تحقيق نحو 850 ألف منصب، رغم فقدان عدد من الوظائف بسبب الجفاف والظروف الاقتصادية الصعبة.

واعتبرت أن حزب التجمع الوطني للأحرار يفضل الرد على منتقديه بالعمل والإنجاز، وليس عبر السجالات السياسية، معربة عن أسفها لما وصفته بمحاولات بعض أحزاب المعارضة “تبخيس” حصيلة الحكومة والتشكيك في الأرقام الرسمية، رغم أنها صادرة عن مؤسسات دستورية، مؤكدة أن عددا من مكونات المعارضة تعترف بهذه المنجزات داخل اللجان البرلمانية.

وأكدت أن المشروع الذي يقوده الحزب لا يقتصر على ولاية حكومية واحدة، بل يمثل “مشروع جيل”، يستدعي مواصلة تنزيل الإصلاحات خلال السنوات المقبلة.

وبخصوص الانتخابات المقبلة، شددت شاهيم على أن حزبها لا يخوض الاستحقاقات الانتخابية بالوعود فقط، وإنما ببرامج قابلة للتنفيذ، مشيرة إلى أن برنامج الحزب خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وتحسين جودة الخدمات على مستوى الجهات، وتعزيز الإدماج الاقتصادي.

وعن توقعاتها بشأن الانتخابات المقبلة، قالت أن الناخب يمنح صوته لمن يثق في صدقه وقدرته على الوفاء بالتزاماته، مؤكدة أنها تحرص على التواصل المستمر مع المواطنين “بقلب مفتوح”، وأن مسار الإصلاح الذي انطلق يجب أن يستمر.

وفي ما يتعلق بالجدل الذي رافق التزكيات داخل الحزب، أكدت أن منحها يتم وفق معايير الاستحقاق وتكافؤ الفرص، مع احترام مبدأ المساواة المنصوص عليه في الفصل 19 من الدستور، معتبرة أن من يستحق التزكية يحصل عليها بعيدا عن أي اعتبارات أخرى.

وعن حضور المرأة في الحياة السياسية، قالت البرلمانية زينة شاهيم إن تعزيز تمثيلية النساء يقتضي، قبل كل شيء، تغيير العقليات، معتبرة أن المكانة التي وصلت إليها المرأة اليوم لم تأت من فراغ، بل كانت ثمرة سنوات من العمل والنضال والمرافعة التي قادتها نساء من أجيال سابقة من أجل ترسيخ حقوقها وتعزيز حضورها في مواقع القرار.

وأضافت أن المرأة، شأنها شأن الرجل، مطالبة بالاجتهاد وإثبات كفاءتها، مشيرة إلى أن النساء البرلمانيات من بين الأكثر حضورا وانخراطا في العمل البرلماني، والأكثر دفاعا ومرافعة عن قضايا المواطنين والمواطنات.

وأوضحت أن رفع عدد النساء داخل المؤسسات المنتخبة يبقى رهينا بإرادة الأحزاب السياسية في توسيع فرص ترشيحهن، خاصة على المستوى المحلي، مؤكدة أن الآليات القانونية والديمقراطية تتيح للمرأة الوصول إلى مواقع المسؤولية متى توفرت لها الفرصة.

ودعت شاهيم إلى التفعيل الأمثل للفصل 19 من الدستور، بما يكرس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، معتبرة أن الكفاءة يجب أن تظل المعيار الحاسم في تقلد المسؤوليات، سواء تعلق الأمر بالرجل أو المرأة.

وأشارت إلى أن المواطن لم يعتد بعد على حضور المرأة في المجال السياسي، متمنية ألا يقتصر وجودها على تأثيث المشهد السياسي، بل أن يُؤمن بدورها كفاعلة وصانعة.

وعلى المستوى الشخصي، استعرضت شاهيم تجربتها خلال الولاية التشريعية الحالية، مبرزة أنها انخرطت منذ بداية الولاية في عدد من الأوراش، من بينها تنظيم أول مائدة مستديرة بمجلس النواب حول محاربة العنف ضد النساء وإعادة قراءة القانون 103.13، إلى جانب مشاركتها في الترافع بشأن عدد من الملفات، أبرزها إصلاح مدونة الأسرة، إلى جانب اشتغالها داخل لجنة المالية، قبل انتخابها رئيسة لها.

وفي ما يخص التنقل بين الأحزاب السياسية، أكدت شاهيم أنها لا يمكن أن تغير انتماءها الحزبي، معتبرة أن الانخراط في أي حزب يجب أن يكون قائما على قناعة بمشروعه ومنهجيته، مضيفة أنه إذا فكرت يوما في تغيير حزبها فإنها ستفضل مغادرة العمل السياسي، لأن الممارسة السياسية، بحسب تعبيرها، لا تختزل في الفوز بالمناصب الانتخابية، وإنما ترتبط بالإيمان بمشروع الحزب وأهدافه والعمل على تحقيقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News