عاجل/المغرب: ما يجري في الأقصى والقدس غير عقلاني وخارج القانون وينبغي وقفه

في موقف جددت من خلاله ثوابتها بشأن القضية الفلسطينية، حذرت المملكة المغربية، اليوم الأربعاء بالعاصمة الأردنية عمّان، من التصعيد القانوني والميداني الإسرائيلي تجاه المسجد الأقصى ومدينة القدس، معتبرة ما تشهده المدينة المقدسة منذ أشهر توجها “غير عقلاني وخارج القانون”، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم، وتفادي كل ما من شأنه تأجيج الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وجاء هذا الموقف في الكلمة التي ألقاها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، باسم المملكة المغربية خلال الاجتماع الوزاري بشأن القدس، حيث أكد أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يرفض أي مساس بالوضع القانوني القائم في القدس والمسجد الأقصى، معتبرا أن أي تغيير في هذا الوضع “أمر مرفوض ويجب توقيفه”.
وشدد وهبي على أن المملكة المغربية تتابع بقلق ما تعرفه مدينة القدس والمسجد الأقصى خلال الأشهر الأخيرة، مبرزا أن التصعيد القانوني والميداني الإسرائيلي يتعارض مع القانون، ويهدد بمزيد من التوتر في المنطقة.
وأكد وزير العدل أن المملكة المغربية تشدد على ضرورة النأي عن كل ما من شأنه تأجيج الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، داعيا إلى تجنب كل الخطوات والإجراءات التي من شأنها زيادة التوتر وتقويض فرص التهدئة.
كما جدد، في ختام كلمة المملكة المغربية، التأكيد على تشبث المغرب الراسخ ودعمه الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وفي مقدمتها حقه في نيل حريته وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
وخلص اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية، الأعضاء في اللجنة الوزارية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، في بيانه الختامي، أنه لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة.
وتضم اللجنة الوزارية العربية في عضويتها وزراء خارجية المغرب والأردن وتونس والجزائر والسعودية والصومال والعراق وفلسطين وقطر ومصر والمغرب، والأمين العام لجامعة الدول العربية.
وعُقد الاجتماع بمشاركة وزراء خارجية تركيا وإندونيسيا وباكستان وماليزيا.

وأدان البيان “السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس المحتلة ووضعها القانوني والديمغرافي”.
وأكد أن “القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيادة لإسرائيل عليها، وهي عاصمة الدولة الفلسطينية التي يجب أن تتجسد حرة مستقلة وذات سيادة على خطوط 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، على أساس حل الدولتين”.
كما أدان “جميع الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك، وجميع محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، بما في ذلك الاقتحامات المتصاعدة التي ينفذها المستوطنون ووزراء ومسؤولون إسرائيليون متطرفون”.
وشدد على أن “المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة جميع شؤونه وتنظيم الدخول إليه”.
وأدان أيضا “الانتهاكات الإسرائيلية التي تطال المقدسات المسيحية وتهدد الوجود المسيحي التاريخي في القدس”، مؤكدا “دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات، وصون هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها”.





