ربع سنة سلبي للبنوك و”مناجم” تقود نمو الشركات المدرجة بالبورصة

سجلت 43 شركة مدرجة ببورصة الدار البيضاء نمواً في مداخيلها الفصلية على أساس سنوي، مقابل تراجع 22 شركة يقودها القطاع البنكي، وباستثناء الشركات المنجمية، اقتصر نمو رقم المعاملات الإجمالي لعمالقة الاقتصاد الوطني على 2.9% فحسب.
واستناداً إلى 67 شركة كشفت عن إيراداتها خلال الربع الأول من سنة 2026، ارتفعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 7.3% لتبلغ 87.7 مليار درهم مقارنة بالربع الأول من سنة 2025، مدعومة بالأداء الجيد للقطاعات الصناعية وقطاع التأمين، وهو ما خفّف جزئياً من تأثير تراجع أداء البنوك.
وفي التفاصيل، سجلت الشركات الصناعية ارتفاعاً بنسبة 10.4% في رقم معاملاتها، مدفوعة أساساً بقطاع التعدين الذي استفاد من التشغيل الكامل للمشاريع الجديدة وارتفاع أسعار المعادن النفيسة والأساسية.
وفي المقابل، تراجع الناتج البنكي الصافي للمؤسسات المالية بنسبة 4.1% ليصل إلى 24.1 مليار درهم، نتيجة تأثر الربع الأول من سنة 2026 بقاعدة مقارنة (مع نفس الفترة من السنة الماضية) مرتفعة بشكل استثنائي على مستوى أنشطة السوق، والتي انخفضت بنحو 60%.
ويرجع ذلك، وفقاً لتقرير “Earning” الصادر عن مركز أبحاث “BKGR” برسم الربع الأول من السنة الجارية، إلى كون الربع الأول من السنة الماضية استفاد من بيئة أسعار فائدة ملائمة، إثر التيسير النقدي الذي عمد إليه بنك المغرب خلال تلك السنة.
أما قطاع التأمين والوساطة التأمينية، فقد سجل ارتفاعاً قوياً بنسبة 24.3% في أقساطه الإجمالية الصادرة، مستفيداً أساساً من الأداء القوي لنشاط التأمين على الحياة لدى “تأمينات الوفاء”، الذي ارتفع بنسبة 111%، مدعوماً بتحصيلات استثنائية في منتجات الادخار والدينامية الجيدة لمنتجات الحماية والاحتياط.
ومن حيث المساهمة في النمو، شكّل قطاع المناجم المحرك الرئيسي لارتفاع إيرادات الشركات المدرجة بالبورصة خلال الربع الأول من سنة 2026، بإسهام بلغ 3.7 مليارات درهم، مدفوعاً أساساً بأداء شركة “مناجم” التي ارتفع رقم معاملاتها بمقدار 2.5 مرة، مستفيدة من دخول مشروعي “بوتو” و”تيزرت” مرحلة التشغيل المتقدم، إضافة إلى تحسن أسعار المعادن النفيسة على المستوى الدولي.
وفي المقابل، فرمل القطاع البنكي وتيرة النمو بتأثير سلبي يقارب مليار درهم، نتيجة الأداء الضعيف لنتائج عمليات السوق خلال الربع الأول من سنة 2026. كما سجل قطاع الصناعات الغذائية تراجعاً بدوره، متأثراً بانخفاض إيرادات شركة “كوسومار” في ظل ضعف الموسم السكري.





