حماية المستهلك: بعض متبعي “نظام الطيبات” تعرضوا لمضاعفات صحية خطيرة

أثار الانتشار الواسع لما يُعرف بـ”نظام الطيبات” على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً متزايداً في المغرب، وسط تحذيرات من مختصين وفاعلين في مجال حماية المستهلك من الانسياق وراء نصائح غذائية غير مؤطرة علمياً، خاصة بعدما ربط بعض المتابعين انخفاض أسعار البيض والدجاج بتراجع الإقبال عليهما بسبب هذا النظام الغذائي المتداول رقمياً.
وفي هذا السياق، قال عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك ورئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس ماسة، إن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أحياناً تنشر معطيات “إيجابية وأخرى سلبية”، مضيفاً أن بعض الأنظمة الغذائية الرائجة “لا يمكن تتبعها بشكل عشوائي”، في إشارة إلى “نظام الطيبات” الذي دفع عدداً من الأشخاص إلى الامتناع عن استهلاك بعض المواد الغذائية الأساسية.
وأوضح الشافعي في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن بعض متبعي هذه الحميات تعرضوا لمضاعفات صحية، مؤكداً أن هناك أشخاصاً “مرضوا وآخرين توفوا” بعد اتباع نصائح غير مبنية على أسس علمية، خصوصاً لدى المصابين بداء السكري الذين تم توجيههم، وفق تعبيره، إلى حذف مواد غذائية معينة وتعويضها بطرق قد لا تناسب وضعهم الصحي.
وسجل المتحدث ذاته أن عدداً من المواطنين يعتبرون أن هذا النظام الغذائي كان وراء تراجع أسعار البيض والدجاج، غير أنه شدد على أن الأمر مرتبط أساساً بقانون العرض والطلب، موضحاً أن وفرة الإنتاج هي السبب الحقيقي وراء انخفاض الأسعار الحالية.
وأشار الشافعي إلى أن البيض ما يزال يُباع بشكل عادي في الأسواق، مضيفاً أن المستهلكين لم يتوقفوا عن اقتنائه، بل أصبحوا يستفيدون من تراجع سعره، حيث بات بالإمكان شراء طبق البيض بحوالي 20 أو 25 درهماً بعد أن كان يتجاوز ذلك بكثير.
كما أكد أن أسعار الدجاج تعرف بدورها انخفاضاً بسبب وفرة العرض، موضحاً أن أثمنة البيع بالجملة تتراوح حالياً بين 11 و13 درهماً، ومبرزاً أن هذه الوضعية قد تتغير مستقبلاً إذا أصبح الطلب أكبر من العرض.
وشدد نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك على أن عدداً من المختصين في التغذية “يفندون” ما يتم الترويج له بخصوص هذا النظام الغذائي، مؤكداً أن استهلاك البيض والدجاج واللحوم الحمراء والأسماك “لا يشكل أي ضرر في حد ذاته” متى تم بشكل متوازن وتحت إشراف صحي مناسب.
وختم الشافعي تصريحه بالتأكيد على أن ما يقع حالياً في السوق مرتبط أساساً بوفرة المنتوجات، وليس بسبب انتشار “نظام الطيبات”، داعياً المستهلكين إلى عدم الانسياق وراء كل ما يتم تداوله عبر المنصات الاجتماعية دون الرجوع إلى المختصين في التغذية والصحة.





