المغرب يحتاج لـ27 ألف طبيب بحلول 2030 و66% من موظفي وزارة الصحة نساء

تواجه الموارد البشرية بالقطاع الصحي المغربي تحديات مرتبطة بالحاجة إلى تعزيز أعداد الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة بهدف بلوغ المستويات المطلوبة وفق المعايير الدولية، بحيث أظهر تقرير رسمي حديث حاجة المغرب إلى 83 ألف مهني صحة من بينهم أزيد من 27 ألف طبيب بحلول سنة 2030.
ووفق معطيات الحصيلة الاجتماعية للموارد البشرية برسم 2025/2026، الصادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، فإن بلوغ العتبة الحرجة المحددة من طرف منظمة الصحة العالمية في أفق 2030 يتطلب تعزيز عدد العاملين في القطاع.
وبحسب التقرير، يبلغ معدل كثافة الموارد البشرية الصحية حالياً 2,20 مهني صحة لكل 1000 نسمة، بينما تحدد منظمة الصحة العالمية العتبة الحرجة في 4,45 مهني صحة لكل 1000 نسمة، ما يترك فارقاً قدره 2,25. وتقدر الحاجيات الإجمالية الإضافية في الموارد البشرية الصحية بـ83 ألفاً و20 مهنياً، من بينهم 27 ألفاً و673 طبيباً و55 ألفاً و347 ممرضاً وتقنياً للصحة.
ويشير التقرير إلى أن جزءاً من هذه الحاجيات، خاصة في مجال الممرضين وتقنيي الصحة، سيتم تغطيته بفضل أكثر من 30 ألف مهني يوجدون حالياً في طور التكوين، حيث يتوقع أن يساهموا في تعزيز الموارد البشرية خلال السنوات المقبلة.
وعلى مستوى التوزيع المجالي، تظهر معطيات التقرير وجود تفاوتات بين الجهات من حيث كثافة الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة، حيث تختلف المؤشرات حسب الوزن الديمغرافي لكل جهة وحاجياتها الصحية.
كما سجل التقرير اختلافاً في قدرة الجهات على جذب الموارد البشرية الصحية، إذ تعرف بعض المناطق توازناً بين عدد الوافدين والمغادرين، بينما تواجه جهات أخرى تحديات مرتبطة بالحفاظ على الأطر الصحية واستقرارها.
وفي ما يتعلق بالتركيبة الديمغرافية للموارد البشرية، يبلغ متوسط عمر العاملين في القطاع الصحي 37 سنة، حيث إن 79 في المئة من الممرضين وتقنيي الصحة تقل أعمارهم عن 42 سنة، كما أن 51 في المائة من العاملين في المجال الطبي ينتمون إلى الفئة العمرية نفسها.
ويبرز التقرير وجود تفاوت في البنية العمرية حسب الجهات، إذ تتميز جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس بوجود أطر أكثر خبرة، مقابل وجود فئات عمرية أصغر في الجهات الجنوبية.
وعلى مستوى النوع الاجتماعي، تعرف الموارد البشرية الصحية حضوراً نسائياً مرتفعاً، حيث تبلغ نسبة النساء 66 في المئة من مجموع العاملين بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وتصل نسبة النساء إلى 55 في المئة ضمن الطاقم الطبي، و75 في المئة لدى الممرضين وتقنيي الصحة، و49 في المائة لدى الموظفين الإداريين والتقنيين.
ويصل عدد النساء العاملات في الوزارة إلى 35 ألفاً ز279 موظفة، وتشكل الممرضات وتقنيات الصحة النسبة الأكبر منهن.
وفي ما يتعلق بالتقاعد، تشير التوقعات للفترة الممتدة بين 2026 و2030 إلى استمرار الحاجة إلى استباق عمليات الإحالة على المعاش وتجديد الموارد البشرية، مع تسجيل تطورات مختلفة في أعداد المغادرين حسب كل فئة مهنية.






