سياسة

الطالبي ردا على تصريحات بركة: من يدبر التجارة الداخلية؟ أليس حزب الاستقلال؟

الطالبي ردا على تصريحات بركة: من يدبر التجارة الداخلية؟ أليس حزب الاستقلال؟

في أول رد واضح من داخل مكونات الأغلبية الحكومية على التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، اختار رشيد الطالبي العلمي توجيه رسائل سياسية مباشرة بخصوص الجدل الدائر حول المضاربة وتنظيم الأسواق الداخلية، معتبراً أن حزبه “غير معني” بالتصريحات التي تحدثت عن إحداث شركات وطنية لتوزيع المواد الأساسية من أجل مواجهة “الفراقشية”.

الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، قال خلال مروره ضيفا على برنامج “للحديث بقية” الذي يقدمه ويعده يوسف بلهيسي، إن من حق بركة، بصفته وزيراً وأميناً عاماً لحزب حزب الاستقلال، أن يقدم التصورات التي يراها مناسبة، غير أنه أعاد توجيه النقاش نحو الجهة المشرفة على القطاع، متسائلاً: “من المسؤول عن تنظيم التجارة الداخلية في المغرب؟ وزارة الصناعة والتجارة التي يدبرها حزب الاستقلال”.

وفي تصريح حمل نبرة دفاعية وانتقادية في الآن نفسه، استحضر المتحدث تجربته السابقة على رأس وزارة الصناعة والتجارة بين سنتي 2002 و2005، معتبراً أن حديثه يستند إلى معرفة دقيقة بآليات تنظيم السوق الداخلي، قبل أن يربط التحولات الاقتصادية الحالية بتغير السياق الدولي، موضحاً أن الاستمرار في اعتماد نفس منطق تدبير مرحلة كان فيها سعر البترول في حدود 8 دولارات، بينما تجاوز اليوم 135 دولاراً، يكشف وجود “خلل” في طريقة التعامل مع السوق.

وفي تعليقه على الجدل المرتبط بالوسطاء، اعتبر الطالبي أن هؤلاء “كانوا دائماً موجودين في تاريخ المغرب وفي التجارة وفي جميع أنحاء العالم”، مضيفاً أن الإشكال لا يتعلق بوجودهم في حد ذاته، بل بالظروف والشروط التي تسمح لبعضهم بالاشتغال بشكل أفضل من غيرهم.

كما انتقد بشكل ضمني الخطاب الذي يختزل الأزمة في الصراع بين البائع والمشتري، قائلاً إن منطق “الله يجعل الغفلة بين البايع والشاري” لم يعد مقبولاً في المرحلة الحالية، داعياً إلى التركيز على التنظيم وتقديم حلول عملية بدل “تبادل الاتهامات والسب”.

وكان نزار بركة قد رفع خلال مهرجان خطابي بمدينة سيدي قاسم سقف التحدي السياسي والانتخابي، بعدما أعلن توجه حزبه نحو إحداث شركات وطنية لتوزيع المواد الأساسية بهدف الحد من المضاربة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

بركة وجه بدوره انتقادات حادة لما وصفه بـ”الفراقشية” والمضاربين، محذراً من تنامي “ثقافة الهمزة والتفرقيش” والجشع داخل السوق المغربية، ومؤكداً أن الحكومة مطالبة بحماية المواطنين من انعكاسات التضخم المستورد وتقلبات الأسواق الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News