شغيلة “وكالة الدم” تطالب بتجاوز الجمود وتسريع الترقيات وصرف التعويضات

تواصل شغيلة الوكالة المغربية للدم ومشتقاته إلحاحها على الإدارة لإنهاء “تأخر” و”جمود” تدبير الملفات الإدارية والمالية العالقة، وفي مقدمتها ملفات الترقية التي استوفت الشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها وتسريع صرف المستحقات المالية المتأخرة الناتجة عن هذه الترقيات، مطالبة باعتماد مواعيد دورية وواضحة لإخبار المعنيين بمراحل تقدم هذه الملفات والجدولة الزمنية المرتقبة لتسويته.
ومنذ إحداثها سنة 2025، تعيش الوكالة المغربية للدم ومشتقاتها على وقع ارتباك إداري نتيجة تحويل المراكز الوطنية لتحاقن للدم إلى وكالات وإلحاق موظفي المراكز من وزارة الصحة والحماية الاجتماعي إلى النظام الأساسي الخاص بمستخدمي الوكالة المغربية للدم ومشتقاتها، ما أحدث مشاكل على مستوى الحفاظ على حقوق ومكتسبات موظفين الوزارة الملحقين إلى اليوم.
ووجه التنسيق النقابي بالوكالة، الذي يضم كل من نقابة المنظمة الديمقراطية للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مراسلة إلى مدير الوكالة يفيد فيها باستمرار وجود عدد من الملفات العالقة المرتبطة بالترقيات في الدرجة والرتبة، إضافة إلى المستحقات المالية المتأخرة، معتبراً أن هذه ملفات ذات أولوية قصوى لما لها من أثر مباشر على الاستقرار المهني والاجتماعي وتحفيز الموارد البشرية داخل الوكالة.
“تأخر” تسوية وضعية أطر الوكالة
وأوضح المنسق الوطني لنقابة الـ”ODT” بوكالة الدم، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه “من المرتقب، ابتداءً من الأسبوع المقبل، قبل العيد، عقد لقاء رسمي مع مدير الوكالة؛ وهي المحطة التي ستشكل فرصة سانحة لترجمة هذه الدينامية، وتدشين نقاش مباشر ومسؤول حول كافة النقاط والملفات المطروحة”.
وسجل المتحدث ذاته أن “هذا الاجتماع المرتقب الأسبوع المقبل لا يأتي من فراغ، بل هو نتاج تراكمٍ لسلسلة من الاجتماعات السابقة”، مورداً أنه “بعد دراسة وتقييم دقيقين لخلاصات تلك اللقاءات من طرف التنسيق النقابي، سجلنا بكل أسف استمرار مجموعة من النقاط العالقة التي باتت تتطلب حواراً عميقاً ومسؤولاً يفضي إلى حلول جذرية ونهائية، قطعاً مع سياسة الحلول الترقيعية”.
وفي مقدمة هذه الملفات المستعجلة، وفق المصدر ذاته، “معضلة التأخر المستمر في تسوية الوضعية الإدارية والمالية لفئة من الموظفين؛ حيث ما زال البعض منهم يعاني من عدم تسوية وضعيتهم (الإدارية والمالية) منذ الفترة التي كنا ننتمي فيها لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وهو الوضع الذي استمر وتفاقم حتى بعد إلحاق الشغيلة بالوكالة المغربية للدم ومشتقاته”.
مستحقات مالية “مجمدة”
وتابع المتحدث ذاته “أننا اليوم أمام إشكالية حقيقية ومزدوجة تهم التسمية الإدارية والمالية بين إدارتين (وزارة الصحة من جهة، وإدارة الوكالة من جهة أخرى)، وهو تداخل إداري يدفع الموظف ضريبته من استقراره المهني والمادي. لذا، فإننا نطالب بحزم بفك هذا البلوكاج وتحديد المسؤوليات لإنصاف هذه الفئة المتضررة بشكل عاجل”.
وأضاف النقابي عينه أنه “من بين أمثلة على التداخل الإداري والمالي لموظفي الصحة الذين ألحقوا بوكالة الدم ومشتقاته، نجد ملف التعويضات المالية العالقة والترقيات في الرتب لفائدة عدد من الموظفين؛ وهي مستحقات ظلت مجمدة منذ عهد وزارة الصحة، واستمرت كإرث ثقيل حتى بعد إلحاق الشغيلة بالوكالة”.
ولفت المتحدث ذاته إلى أن “الوضعية المالية لهؤلاء المتضررين تنقسم إلى شقين؛ الشق الأول يتعلق بسنوات أقدمية ماضية محسوبة قانونياً على وزارة الصحة ولم يتم صرف تعويضاتها بعد، والشق الثاني يبتدئ منذ شهر يونيو 2025 (06/2025) حيث أصبح هؤلاء الموظفون محسوبين رسمياً على ميزانية الوكالة، وبالتالي ترتبت لهم ذمة مالية وتعويضات جديدة على عاتق الوكالة إلى حدود اليوم لم يتم تسويتها كذلك”.





