سياسة

طي ملف “المتعاقدين” ورفع الأجور.. الحكومة تدافع عن حصيلتها في التعليم

طي ملف “المتعاقدين” ورفع الأجور.. الحكومة تدافع عن حصيلتها في التعليم

دافع الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عن حصيلة الحكومة في قطاع التعليم، مبرزا أن الإصلاحات التي تم تنزيلها شملت إقرار نظام أساسي موحد لفائدة رجال ونساء التعليم، وتحسين الأجور وتسوية عدد من الملفات الإدارية والمالية العالقة.

وأفاد بايتاس، خلال ندوة صحفية أسبوعية تلت المجلس الحكومي، أن الحكومة تمكنت من إخراج النظام الأساسي الموحد لفائدة رجال ونساء التعليم، مفيدا أنه نظام موحد ومحفز لم يبق معه وجود لما كان يُعرف سابقاً بـ”الأساتذة المتعاقدين”، إذ تم طي هذا الملف نهائيا، وأصبح جميع العاملين في المنظومة التربوية موظفين في إطار نظام أساسي موحد، مؤكدا أنه تم إدماج الأساتذة المتعاقدين ضمن أسلاك الوظيفة العمومية بقطاع التربية الوطنية، مع توحيد الأجور مركزياً وضمان الترقيات بأثر رجعي، ويهم ذلك حوالي 115 ألف موظف وموظفة.

وأشار بايتاس، خلال دفاعه عن الحصيلة الحكومية في قطاع التعليم، إلى أنه تم إقرار زيادة موحدة في الأجور لفائدة جميع الأطر التربوية بقيمة 1500 درهم، يستفيد منها حوالي 330 ألف موظف وموظفة، مبرزا أن كلفة هذه الزيادة وحدها تقارب 9 مليارات درهم.

وأبرز الناطق الرسمي باسم الحكومة أنه تم فتح آفاق الترقية التي كانت في السابق محدودة بالنسبة لبعض الفئات، خاصة أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي، حيث أصبح بالإمكان الاستفادة من الترقيات خارج السلم، وقد استفاد من ذلك حوالي 22 ألف موظف.

ومن بين الملفات التي تم تسويتها أيضاً، ملف ما يُعرف بـ”الزنزانة 10”، وهو ملف ظل عالقاً لسنوات، حيث تم تمكين الأساتذة المعنيين من تسوية وضعيتهم الإدارية والترقيية، وفق بايتاس.

وأردف المتحدث نفسه أنه تم إقرار تعويض يصل إلى 1000 درهم صافية لفائدة الموظفين المرتبين خارج السلم ابتداء من الرتبة الثالثة، إضافة إلى صرف تعويضات تكميلية لفائدة حوالي 100 ألف موظف وموظفة بكلفة تناهز مليار درهم. وتم كذلك تخصيص تعويضات عن الأعباء الإدارية لفائدة حوالي 16 ألف إطار من الأطر الإدارية التربوية (المديرين)، بكلفة تقارب 386 مليون درهم.

وتابع المسؤول الحكومي أنه تم إلى جانب ذلك تنظيم مباريات مهنية للتعيين في إطار أستاذ التعليم التأهيلي، ومباريات لتوظيف الأساتذة المساعدين، مع حذف إطار أستاذ التعليم الثانوي وإدماج جميع المنتمين إليه الذين تم توظيفهم منذ سنة 2016 في إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي.

وأوضح أنه تم إحداث هيئة المتصرفين في التربية الوطنية، ومنح تعويضات مؤسسات الريادة لفائدة حوالي 12 ألف فاعل تربوي سنة 2024، بكلفة تقارب 170 مليون درهم، مع الرفع من قيمة التعويض عن الساعات الإضافية لفائدة أطر التدريس.

وأكد بايتاس على أن هذه الإمكانيات التي رصدتها الحكومة لفائدة رجال ونساء التعليم تعكس بوضوح أن المدرسة العمومية وإصلاحها تمثل أولوية مركزية ضمن مشروع الدولة الاجتماعية. وبالتالي، فإن هذه الإصلاحات تؤكد حجم الاستثمار في القطاع التربوي.

وشدد على أنه “قد توفرت إرادة سياسية واضحة لتنفيذ هذه الإصلاحات”، مشيرا بالمقابل إلى أن الإصلاحات المرتبطة بتحسين مداخيل الدولة هي التي وفرت الهوامش المالية اللازمة لتنفيذ هذه الالتزامات. وبالتالي، فالإرادة وحدها لا تكفي، بل توازيها قدرة مالية ناتجة عن إصلاحات هيكلية. وهكذا، جمعت الحكومة بين توفّر الإمكانيات والإرادة السياسية، في مسار يروم تحسين وضعية رجال ونساء التعليم وتثمين مجهوداتهم داخل المنظومة التربوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News