سياسة

التامني: صمت الحكومة عن تضارب أرقام استيراد الأغنام فضيحة سياسية كبرى

التامني: صمت الحكومة عن تضارب أرقام استيراد الأغنام فضيحة سياسية كبرى

اعتبرت النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، أن عددا من الأسئلة مطروحة اليوم على الحكومة بخصوص تدبير دعم استيراد المواشي وأثره على القدرة الشرائية للمواطنين خلال السنتين المنصرمتين وتضارب الأرقام الرسمية المعلنة (استيراد 360 ألف رأس) مع عدد الأعنام المستورد فعلياً وفق أرقام مكتب الصرف (136 ألف)، مشيرةً إلى أنه في حالة ترك الحكومة لهذه الأسئلة دون أجوبة فستكون أمام فضيحة سياسية كبرى.

وأضافت التامني، عند مرورها في برنامج “في السياسة مع محمد بلقاسم” الذي يبث على المنصات الرقمية لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “السؤال اليوم هو أين ذهب الدعم الذي خصصته الحكومة للمستوردين بـ500 درهم للرأس الواحد من الغنم المستورد؟ ومن استفاد منه؟ ولماذا لم يلمس المواطن آثر هذا الدعم؟ كلها أسئلة مطروحة على الحكومة بخصوص ملف الأضاحي”، مبرزةً أن “سنة 2023 لم نلاحظ العرض من الأغنام المستوردة، وبالتالي فإن دعم الحكومة ظل بدون أثر”.

وتابعت النائبة البرلمانية أنه “إلى اليوم لا نعرف مصير 250 ألف رأس غنم التي لم تدخل إلى المغرب رغم تخصيص الدولة لدعم بـ500 درهم لكل رأس، بعد مقارنة  أرقام الحكومة بأرقام مكتب الصرف”، لافتةً إلى أن “السؤال المطروح اليوم هو أين ذهب هذا الفرق من الأغنام؟”.

وفي حالة لم يصدر أي جواب رسمي عن هذه الأسئلة، تسجل النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فإن الحكومة ستكون أمام فضيحة سياسية كبرى.

وعن تصريح وزير الفلاحة بمجلس النواب، في جلسة الأسئلة الشفوية الأخيرة، بأنه لا يعرف “الفراقشية” وطلبه لمن يعرفهم أن يكشفهم للحكومة، ردت التامني أن “الوزير هو المسؤول، ومن المفترض أن الوزير هو الذي يقدم المعطيات للنواب، وعبرهم  للمواطنين، فالنائب البرلماني يسأل الحكومة بناء على وقائع”.

واعتبرت المتحدثة ذاتها أن وزير الفلاحة هو مسؤول سياسي أمام موضوع ليس تقنيا فقط متعلق بأرقام الاستيراد وإنما من الواجب عليه أن يقدم معطيات حول المضاربات والاحتكار في سوق الأغنام ووضع حد بـ”تشناقة” ودعم القدرة الشرائية.

وسجلت البرلمانية عينها أن المسؤول السياسي هو الذي يجب أن يبحث عن أسباب عدم وجود الأثر من الدعم في الأسواق، مضيفة أن الأكثر من هذا هو أن الحكومة لا تقف عند عدم بحثها في أسباب فشل الدعم في تخفيض الأسعار بل تكرر نفس السياسة العمومية دون تقييم للأهداف.

وعلقت التامني على هجمات بعض وزراء حزب الاستقلال، وفي مقدمتهم، نزار بركة ورياض مزور، حول “فراقشية” الدعم بأنها “مجرد حملات انتخابية سابقة لأوانها”، مشيرةً إلى أن “أحزاب الأغلبية المشاركة في الحكومة وتزكي قرارتها وأغلبيتها تصوت على القوانين وتساهم في التطبيق وتدافع عن الحكومة”.

وتابعت التامني أن “الواقع هو أن (تشناقت) هو حرفة والإجراءات الحكومية لم تفلح في إيقافها”، مسجلة أن “مسؤولية الحكومة، بأحزابها الثلاثة قائمة في هذا الوضع الذي يغدي (تشناقت) والريع والفساد”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News