اقتصاد

البنك الدولي يشيد بإصلاح التعليم في المغرب

البنك الدولي يشيد بإصلاح التعليم في المغرب

أبرزت مجموعة البنك الدولي أن المغرب، ومن خلال المواءمة بين رؤية وطنية واضحة تستند إلى ممارسات بيداغوجية قائمة على معطيات ملموسة، ودعم مستمر للأساتذة وتوفير الموارد الملائمة، اتخذ “إجراءات حاسمة” للارتقاء بمنظومته التعليمية والإعداد الجيد للأجيال المستقبلية.

وفي مقال تحليلي تحت عنوان “مدارس الريادة بالمغرب: من أجل تعليم أفضل للتلاميذ”، أبرزت مؤسسة (بريتون وودز)، أن المملكة بصدد تحقيق تحول عميق لمنظومتها التعليمية، يركز على مكتسبات التعلم، ويستثمر في هيئة التدريس وإدارة المؤسسات التعليمية، ويروم ضمان تعميم المساواة في الفرص وتعزيز المسؤولية.

وأشار البنك الدولي إلى أن هذا البرنامج، الذي تم إطلاقه سنة 2023 في إطار خارطة الطريق الاستراتيجية للمملكة من أجل التعليم (2022-2026)، “يجسد التزام المغرب لفائدة تعليم أساسي للجميع”، موضحا أن هذه المبادرة مكنت من تقليص التفاوتات في النتائج الدراسية المرتبطة بالمجال الجغرافي، والوسط السوسيو-اقتصادي أو موقع المؤسسة، وضمان استفادة كافة التلاميذ من المواكبة.

وسجلت المؤسسة المالية الدولية أن تقييما أوليا للأثر أجراه مختبر “JPAL” يظهر أن برنامج “مدارس الريادة” في المغرب ساهم بشكل ملحوظ في تحسين المكتسبات الدراسية للتلاميذ، لاسيما القراءة والكتابة والرياضيات، موضحة أن النتائج تظهر أن تلاميذ مدارس الريادة يتفوقون بنسبة 82 بالمائة على أقرانهم في مؤسسات تعليمية مماثلة في ما يتعلق بالمكتسبات التعليمية، وذلك بعد عام واحد فقط من تطبيق البرنامج.

وأضاف البنك الدولي أنه بفضل هذا البرنامج الذي يتم تطبيقه اليوم في 4626 مدرسة ابتدائية عمومية تضم أزيد من مليوني تلميذ – أي حوالي 54 بالمائة من مجموع مؤسسات التعليم الابتدائي في المملكة- فإن “المغرب يظهر أنه من الممكن إحراز تطور ملحوظ في مجال التعلم على نطاق واسع”.

وأورد المقال تصريحا للأستاذة إلهام آيت عزي، أكدت فيه أن برنامج مدارس الريادة يولي أهمية متكافئة للتلاميذ والأساتذة والمؤسسة التعليمية بحد ذاتها، من خلال مطالبة المدارس بالارتقاء إلى مستوى التعليم والمتعلم على حد سواء، وأن تصبح بيئة ذات جاذبية وملائمة، حيث يمكن لكل طفل أن يطور قدراته.

ولاحظ البنك الدولي أن البرنامج، وإلى جانب الشق البيداغوجي، يعزز البيئة الشاملة للتعلم بفضل مجموعة كاملة من الإجراءات الداعمة، موضحا أن المدارس تستفيد من بنيات تحتية حديثة، ومعدات رقمية وموارد توظيفية هامة، إذ تمت مضاعفة الميزانية المخصصة في إطار البرنامج بثلاث مرات.

بدوره، قال الأستاذ الزبير الركاني إن ما أضحى يصطلح عليه بالتدارك المكثف، الذي كان يعرف سابقا بالتعليم المكيف مع مستوى التلميذ، يروم توفير بيئة تعلمية ملائمة حيث يستفيد التلاميذ الذين يواجهون صعوبات من الوقت والدعم اللازمين للحاق بزملائهم، فخلال فترة تمتد لأربعة أسابيع، تتيح هذه المقاربة التأكد من أن جميع التلاميذ قادرون على تحقيق تقدم بشكل جماعي وبالوتيرة ذاتها.

وخلص البنك الدولي إلى أنه وبفضل التطوير المهني، والمواكبة واعتماد مناهج قائمة على معطيات ملموسة، لاسيما التعليم في المستوى المناسب والدروس المنظمة، يتوفر الأساتذة على الأدوات والتقنيات اللازمة من أجل تطوير قدرات كل طالب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News