مستشارة جماعية: المنزل المنهار بفاس لم يكن مُهَدَّدا والخطر يطال مبانٍ مجاورة

قالت المستشارة الجماعية بمقاطعة جنان الورد بفاس، نورة الملكاوي، إن البناية التي انهارت في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس لم تكن مهددة بالانهيار بقدر حجم الخطر الذي يهدد البنايات المجاورة لها، والتي سبق أن أُشعِر قاطنوها بالإخلاء، في وقت أرجع فيه شهود عيان من نفس المنطقة سبب هذه الكارثة التي أودت إلى حدود اللحظة بـ8 أرواح إلى الغش في بناء هذه المنازل بالإضافة إلى هشاشتها.
وحول ما إذا كانت هذه البناية تحمل علامات مسبقة على احتمال سقوطها، أوردت المستشارة الجماعية بمقاطعة جنان الورد، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن هذه البناية بالذات التي انهارت لم تكن مهددة بالانهيار، بل البناية المجاورة لها هي التي أخبر أصحابها بضرورة الإخلاء لتهديدها بالانهيار.
وأضافت المستشارة الجماعية أنه “تلقينا هذه الفاجعة المؤلمة في الساعة الرابعة صباحاً تقريبًا”، مشيرةً إلى أن “هذا المأساة آلمتنا لأنها أسفرت عن ضحايا من بيننا وتزامنت مع مناسبة عيد الأضحى”.
وتابعت أنه “كان من المفترض أن يكون الناس مسرورين، ولكن قدر الله وما شاء فعل”، مبرزةً أن “مجهودات السلطات المحلية، والوقاية المدنية، وجمعيات المجتمع المدني، وأيضًا رجال الأمن مستمرة لإنقاذ الضحايا وانتشال الجثت”، مبرزةً أن “أبطال منطقة عين النقبي يبذلون جهودا كبيرة ومتواصلة منذ الساعة الرابعة صباحًا وحتى الآن، رغم اشتداد الحرارة”.
هشاشة المباني تهدد الأرواح
الشافي الحبيب، حارس أمن خاص وأحد سكان المنطقة، أدلى بشهادة مؤثرة ومفصلة حول الفاجعة الإنسانية التي هزت حي جنان الورد إثر انهيار مفاجئ لمبنى سكني، مشيراً إلى أنه “تفاجأنا بهذه الفاجعة المؤلمة في حدود الساعة الثالثة وعشر دقائق صباحًا”، مبرزاً أن “الساكنة بمختلف فئاتها من أطفال وشباب وكبار، أسرعوا، وبشكل تطوعي، إلى إزالة الأنقاض بأيديهم، مما مكن من إنقاذ عدة أرواح قبل وصول عناصر الوقاية المدنية التي تسلمت المهام وقامت بمسؤوليتها كاملة”.
وفي سياق حديثه عن الخسائر البشرية، أضاف المتحدث بنبرة حزينة، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية: “كان لي صديق وأخ تربيت معه منذ الصغر يقطن في ذلك المبنى، ولحسن الحظ تمكنت من الاتصال به هاتفيًا فورًا، وأكد لي أنه وزوجته بخير وعلى قيد الحياة. لكن، وقدر الله وما شاء فعل، فجعنا بوفاة والد زوجته الذي حلّ ضيفًا عليهما قادمًا من مدينة مراكش لقضاء أجواء العيد معهما، وهو ما يضاعف من حجم هذه المأساة الإنسانية”.
وأوضح المتحدث ذاته أنه يقطن بمقاطعة جنان الورد منذ 43 عامًا، مشيراً إلى أن الطبيعة الجغرافية للأرض في “جنان القادري” و”عين النقبي” هي أرض طينية وفلاحية تنبع منها المياه ومحاذية للوادي، وهي طبيعة لا تتحمل البناء العشوائي، مشدد على أن “سبب هذه الكارثة المباشر هو الغش في البناء وهشاشته”.





