سياسة

لفتيت: الوكالات كانت منحة “عرجاء” للجهات ويجب إنهاء جدل المعين والمنتخب

لفتيت: الوكالات كانت منحة “عرجاء” للجهات ويجب إنهاء جدل المعين والمنتخب

دافع وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن توجه الحكومة نحو إحداث شركات جهوية جديدة لتدبير وتنفيذ المشاريع التنموية، باعتبارها آلية أكثر نجاعة ومرونة من وكالات تنفيذ المشاريع التي أقرها القانون التنظيمي للجهات سنة 2015، مضيفا من جهة أخرى أن النقاش لا ينبغي أن يُختزل في ثنائية “المنتخب والمعين”، بل في القدرة على تحقيق التكامل والفعالية وضمان تنزيل البرامج التنموية في أفضل الظروف.

وأوضح لفتيت، على هامش المناقشة التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي للجهات، بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، أن القانون التنظيمي 111.14 دعا لخلق وكالة لتنفيذ المشاريع، مفيدا أن هدف المشرع إتاحة آلية بين يدي الجهة لتكون لها الإمكانية والفعالية لتنفيذ المشاريع بسرعة ونجاعة وفي أحسن الظروف.

واستدرك: لكن مع الآسف أعطينا للجهات شيئا أعرجاً، مضيفا أن الوكالة خاضعة لنظام وكالات الدولة ويسري عليها ما يسري على غيرها، مبرزا أنه “اكتشفنا أننا حين أردنا تسهيل المأمورية قمنا بتصعيبها أكثر”.

وأورد وزير الداخلية أن النتيجة “لم يكن لها وقع جيد جدا”، موردا أنه “لا يمكن وضع الجميع في سلة واحدة، إذ أن هناك جهات لم تقم بخلق الوكالات، وأخرى فشلت، وهناك من كانت متوسطة، لكن النجاح الباهر لم يكن في أي جهة من الجهات الـ12”.

وأوضح وزير الداخلية أنه حين جاء الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة التي أعلنها الملك كان لزاما أن تشرف عليها الجهات، مضيفا أن السؤال الذي طرح هو: كيف نجمع بين إشراف الجهات وضمان نجاح البرامج؟

وتابع أنه من خلال اجتماعات الجيل الجديد بمختلف الأقاليم صعدت مجموعة من الاقتراحات، ومنها جاءت مختلف مضامين مشروع القانون التنظيمي الحالي، مضيفا أن الوكالة كانت خاضعة للجهة عبر ثلاث أمور؛ المدير يُقترح من رئيس الجهة، والتمويل من الجهة أيضا، ورئيس الجهة يترأس لجنة الإشراف والتتبع، ثم أن الوكالة لها عمل حصري هو تنفيذ مشاريع الجهة.

التحول الذي جرى في هذا التعديل الجديد، وفق لفتيت، هو أن الجهة ستبقى مشرفة، والشركة المساهمة من يشرف عليها هو رئيس مجلس الإدارة، الذي هو رئيس الجهة، وهو صاحب الحل والعقد في الشركة، خاصة إذا كان رأسمالها كاملا للجهة، مضيفا أنه “طبعا لا يمكن للمجلس كاملا أن يأتي لتسيير الشركة، ويصحب معه خلافاته وتطحناته”.

وأورد المسؤول الحكومي أن “رأسمال الشركة المذكورة هو رأسمال عمومي، وهي ليس لها أغراض ربحية ولا تدخل للبورصة ولا يدخل فيها الخواص، ولهذا لا نفرض عليهم الضرائب”، مشددا على أن الشركة في ملكية الدولة وستبقى كذلك ولم نعفيها من الضريبة على القيمة المضافة.

وأكد الوزير أن رئيس الجهة هو الحاكم الفعلي في الشركة، مضيفا أن “تعيين الوزارة لمدير الشركة هو من أجل ضمان الفعالية ليس إلا”.

وأردف لفتيت أن الشركة تخضع لمراقبة أولية مهمة تهم المشاريع الجهوية لضمان الفعالية والجودة واللازمة، وفي نفس الوقت إنجاز البرامج المبرمجة في إطار التنمية المندمجة، ويمكنهم القيام بمشاريع أخرى إذا احتاجتهم الدولة.

وأوضح أن جميع المشاريع سيتم تتبعها من طرف العموم على صعيد كل جهة، مفيدا أن كل مشروع سيكون تتبعها من أولها إلى نهايتها، مبرزا أن الشركة كجميع شركات الدولة ستكون خاضعة لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات.

ولفت إلى أنه حدث تغيير مبدأ أساسي متعلقة بالمراقبة الأولية لوزلرة المالية من أجل تسهيل المأمورية ولهذا ذهبنا لشركة مساهمة عوض وكالات.

وأكد على النقاش حول المنتخب والمعين لا ينبغي أن يكون، مفيدا أن هناك منتخبين ناجحين في كل شيء في التسيير وتنفيذ البرامج، وهناك معينين غدفاشلين في كل شيء والعكس صحيح.

وشد لفتيت على أن الهدف ليس هو أن نقيم كل طرف، بل هو أن نجد منتخبين ومعينين قادرين على العمل وان يكون تكامل في العمل بينهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News