سياسة

لفتيت: اختصاصات الجهات تنقصها الدقة والفعالية والقانون الجديد يوضحها

لفتيت: اختصاصات الجهات تنقصها الدقة والفعالية والقانون الجديد يوضحها

اعتبر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن الإشكال الجوهري الذي واجه تجربة الجهوية منذ انطلاقها سنة 2015 يتمثل في طبيعة الاختصاصات الممنوحة للجهات، والتي وصفها بأنها تفتقر إلى الدقة والفعالية والانسجام، مفيدا أن هذا الوضع استدعى مراجعة قانونية من شأنها إعادة هيكلة هذه الاختصاصات وتوضيحها بشكل أكثر دقة ووضوح، بما يضمن نجاعة أكبر في تنزيل السياسات التنموية على المستوى الجهوي.

وأكد وزير الداخلية، اليوم الأربعاء أمام لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي للجهات، أنه “للحديث عن اختصاصات الجهات يجب أن نعرف من أين انطلقنا؟”، مشيرا إلى أن تجربة الجهوية انطلقت سنة 2015، وأن المراسيم التنظيمية تم إخراجها ما بين 2015 و2017 من أجل تمكين الجهات من الاضطلاع بأدوارها.

وأضاف لفتيت أنه “مع الأسف، لنكن واقعيين، الاختصاصات الممنوحة للجهات تنقصها الدقة والفعالية والانسجام العام، مما جعل الجهات غير قادرة على القيام بأي اختصاص كما هو مطلوب”.

وأوضح أنه “طيلة فترة سابقة كان هناك نقاش مع رؤساء الجهات حول الاختصاصات، وهل يمكن للجهات القيام بها أم لا؟”، مضيفا: “وندخل في نقاش يجعل من سابع المستحيلات القيام بالاختصاصات الذاتية، لأن الاختصاصات غير مكتملة ومتفرعة، والمشكل أنه من الخيمة خرج مايل”.

وفي هذا السياق، تساءل لفتيت بشأن الاختصاص المتعلق بالنقل، قائلا: “المشرّع أعطى صلاحية النقل، فأي نقل نقصد؟ هل بين المدن أو بين الأقاليم أو داخل المدينة؟”، مضيفا: “عندما نريد تنزيل الاختصاصات نجد أننا مكتوفي الأيدي”.

كما أشار إلى أن الأمر نفسه يطرح بالنسبة لاختصاص التكوين المهني، متسائلا: “ماذا ستفعل الجهات؟ هل ستقوم بأدوار المكتب الوطني للتكوين المهني؟”.

وشدد وزير الداخلية على أن “الاختصاصات كانت تتطلب نوعا من التدقيق”، موضحا أنه تم استثمار الوقت الكافي لتراكم التجربة، “حتى نكون، عندما نريد المراجعة، قد شكلنا رؤية واضحة”. وأضاف أن مناسبة تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الجهوية الترابية المندمجة شكلت فرصة لإعادة النظر في مجموعة من النقاط، خاصة الاختصاصات الذاتية والمشتركة.

وأكد لفتيت أن المطلوب اليوم هو “تجميع الاختصاصات وتوضيحها وأن يكون هناك رابط بينها”، مبرزا أن من أهم المستجدات إدراج مجال الاستثمار ضمن اختصاصات الجهات، بعدما كان النص السابق يكتفي بعبارة “جذب الاستثمار” بشكل فضفاض، ليتم اليوم تحديده بشكل أدق عبر اختصاصات مرتبطة بالعقار والدعم والمواكبة، بما يحقق الهدف بشكل أوضح.

وختم الوزير بالتأكيد على أن “الهدف النهائي هو ألا نبقى أمام اختصاصات ممركزة في الرباط، ويجب التدرج في الوصول إلى هذا الهدف”، مضيفا: “هل أعطينا القليل أم الكثير من الاختصاصات؟ هذا فيه وجهات نظر ويمكن مناقشته”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News