187 مغربيا معتقلا يرحلون من سوريا للعراق و”هيومن رايتس” تحذّر

كشفت وزارة العدل العراقية أن عدد المعتقلين المغاربة المرتبطين بتنظيم “داعش”، الذين تم نقلهم من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق يبلغ 187 شخصا، وذلك ضمن مجموع معتقلين متعددي الجنسيات يصل إلى 5704 معتقلين.
وتفيد المعطيات الواردة في وثيقة إحصائية صادرة عن دائرة الإصلاح العراقية، التابعة لوزارة العدل، أن هؤلاء المعتقلين يتوزعون على عشرات الجنسيات، مع تسجيل حضور بارز لجنسيات من المنطقة العربية وآسيا وأوروبا، في إطار عمليات نقل وإعادة تجميع المعتقلين الأجانب المرتبطين بالتنظيم من مناطق الاحتجاز في شمال شرق سوريا إلى المؤسسات السجنية العراقية.
وبحسب المعطيات ذاتها، يحتل المعتقلون المغاربة المرتبة الرابعة ضمن قائمة الجنسيات الأجنبية، بعدد يصل إلى 187 معتقلا، خلف تونس والعراق وسوريا.
ويصل عدد المعتقلين السوريين إلى 3544 شخصا، وهو العدد الأكبر بين جميع الجنسيات، تليها العراق بعدد 460 معتقلا.
وتحتل تونس المرتبة الثالثة بمجموع 234 معتقلا، فيما يأتي المغرب في المرتبة الرابعة بعدد 187 معتقلا، بينما بلغ عدد المعتقلين الأتراك 181 شخصا، و165 من تركستان، في حين يصل عدد المعتقلين المصريين إلى 116 شخصا.
أما المعتقلون من الدول الأخرى، فيتوزعون على أذربيجان بـ55 معتقلا، و46 بإندونيسيا، و36 بأوزبكستان 36، بينما بلغ عدد المعتقلين المرحلين الألمان 27 معتقلا، وأفغانستان والجزائر 25 لكل منهما، والبوسنة والهرسك 23، وإيران 23، والأردن 19، وباكستان 17، وأستراليا 13، وأوكرانيا 13، وبريطانيا 10، واليمن 9، وألبانيا 8، وأمريكا الجنوبية 7، والبحرين 6، فيما يوجد معتقل واحد لكل من إسبانيا وإسرائيل وإيرلندا.
وفي هذا السياق، أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن الولايات المتحدة نقلت 5700 معتقل بتهمة الانتماء المزعوم إلى تنظيم الدولة الإسلامية من شمال شرق سوريا إلى العراق، حيث يواجهون خطر الإخفاء القسري والمحاكمات الجائرة والتعذيب وسوء المعاملة، وانتهاكات الحق في الحياة.
وأشارت المنظمة إلى أن واشنطن بدأت عمليات النقل يوم 21 يناير الماضي، في ظل هجوم عسكري تشنه الحكومة السورية لانتزاع السيطرة على شمال شرق سوريا من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مبرزة أن عمليات النقل نفذت في إطار عملية “العزم الصلب” العسكرية لمكافحة الإرهاب في المنطقة.
وقال مسؤولون عراقيون، نقلا عن نيويورك تايمز، إن الولايات المتحدة وافقت على تغطية تكاليف سجن المعتقلين ومحاكمتهم لاحقا.
ولفتت “هيومن رايتس ووتش” إلى وجود “خطر جسيم” للتعذيب في العراق، مشددة على أن عمليات النقل قد تنتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي، أي عدم إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه لسوء المعاملة.
وأوضحت “هيومن رايتس ووتش”، نقلا عن مصادر صحفية، أن السلطات العراقية تحتجز المعتقلين المنقولين في سجني الناصرية والكرخ بانتظار تحقيقات يجريها مجلس القضاء الأعلى، الذي أعلن أن من بينهم قادة كبارا في تنظيم الدولة “داعش” متهمين بارتكاب إبادة جماعية واستخدام أسلحة كيميائية.





