المغرب يبرز بسانتياغو رؤيته من أجل إفريقيا مزدهرة

شكلت ندوة انعقدت بسانتياغو بمناسبة “يوم إفريقيا” فرصة لإبراز رؤية المغرب من أجل إفريقيا مندمجة ومستقرة ومزدهرة، مع تسليط الضوء على الالتزام التاريخي والاستراتيجي للمملكة لصالح القارة.
وخلال هذه الندوة، ذكرت سفيرة المغرب بالشيلي، كنزة الغالي، بالدور الرئيسي للمغرب في دعم حركات الاستقلال الإفريقية، من خلال دعم شعوب القارة في كفاحها من أجل السيادة والتحرر.
وأكدت الغالي أن هذا الالتزام التاريخي تعزز بعودة المملكة إلى كنف الاتحاد الإفريقي سنة 2017، ما يمثل مرحلة جديدة من التعاون النشط والحضور المؤثر داخل المؤسسات الإفريقية.
وفي معرض إبرازها للمكانة المركزية التي تحتلها إفريقيا في السياسة الخارجية المغربية، طبقا للرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، أكدت الغالي أن المملكة تشارك بفعالية في تنزيل أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، وتعمل باستمرار على تعزيز حضورها في الهيئات الاستراتيجية، مثل مجلس السلم والأمن الإفريقي، وكذا في العديد من الآليات الاقتصادية والمالية بالقارة.
كما أشارت الدبلوماسية إلى أن المغرب يصنف اليوم ضمن كبار المستثمرين في إفريقيا، مبرزة أن أكثر من 60 في المائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة المغربية موجهة نحو أزيد من 30 دولة إفريقية.
وأضافت أن هذه الدينامية مدعومة بدبلوماسية اقتصادية طموحة تجسدت بالخصوص من خلال أزيد من 50 زيارة رسمية قام بها جلالة الملك إلى مختلف البلدان الإفريقية.
وشددت الغالي على أهمية الاندماج الاقتصادي الإفريقي، مسلطة الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز الممرات الاقتصادية والبنيات التحتية الاستراتيجية.
وأشارت في هذا السياق إلى إطلاق جلالة الملك للمبادرة الأطلسية الهادفة إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي.
وفي ما يتعلق بالتعاون الأكاديمي، ذكرت السفيرة باستقبال أكثر من 14 ألفا و500 طالب أجنبي خلال الفترة 2019-2020، من بينهم حوالي 12 ألفا و500 طالبا ينحدرون من 47 دولة إفريقية، مضيفة أن أكثر من 10 آلاف موظف إفريقي استفادوا من دورات تكوينية بالمغرب في مجالات التنمية والحكامة والتحديث الإداري.
وفي المجال الديني، أبرزت الغالي جهود المملكة للترويج لإسلام معتدل ومتسامح وسلمي، من خلال تكوين القيادات الدينية الإفريقية من أجل محاربة التطرف وتعزيز الاستقرار الروحي للقارة.
وفي معرض حديثها عن القضايا الأمنية، ذكرت السفيرة بالدور المحوري للمغرب في مكافحة الإرهاب في إفريقيا، مشيرة إلى أن أكثر من 1000 خبير من 34 دولة إفريقية استفادوا من دورات تكوينية في مجالي الأمن والاستخبارات.
من جهة أخرى، أبرزت التزام المملكة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من خلال نشر أكثر من 1700 من عناصر القبعات الزرق المغاربة في عدة بعثات إفريقية.
وفي معرض تناولها لقضية الهجرة، قدمت الغالي السياسة الإنسانية التي اعتمدها المغرب، والذي أصبح في آن واحد بلد عبور وأرض استقبال للعديد من المهاجرين الأفارقة.
وأوضحت أن المملكة قامت بتسوية وضعية 92 في المائة من الطلبات المقدمة، أي ما يعادل 27 ألفا و463 شخصا، مع تطوير سياسات للإدماج الاجتماعي والتعليمي والاقتصادي، مشيرة إلى دور المرصد الإفريقي للهجرة الذي يتخذ من المغرب مقرا له.
وشكلت الندوة مناسبة للتطرق لعدة إصلاحات كبرى باشرها المغرب، من بينها حصص تمثيلية النساء في البرلمان، وإصلاح مدونة الأسرة.
وخلصت الغالي إلى التأكيد على أن الدعم الإفريقي والدولي للوحدة الترابية للمملكة يواصل زخمه، كما يشهد على ذلك افتتاح العديد من القنصليات العامة في الأقاليم الجنوبية، لا سيما بالداخلة والعيون، مسجلة أن هذه الدينامية الدولية تكرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، المدعومة بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومن ضمنها القرار رقم 2797.





