الحكومة تكشف مبررات استمرار الساعة الإضافية: ليست قرارا قطاعيا معزولا

أكدت الحكومة أن الإبقاء على الساعة القانونية للمملكة، المعتمدة على إضافة ستين دقيقة إلى توقيت غرينيتش، يستند إلى إطار قانوني وتنظيمي واضح، وليس إلى “قرارا قطاعيا معزولا”، مشددة في المقابل على أن هذا الملف يرتبط بمتطلبات الاندماج الاقتصادي والمصلحة العامة، رغم تأثيره المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
وجاء ذلك في جواب كتابي لوزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، عن أسئلة كتابية للمستشار البرلماني خالد السطي، حول تقييم قرار “الإبقاء على التوقيت الصيفي (1+GMT) طيلة السنة وآثاره على المواطنين”، و”مطالب المواطنين بمراجعة العمل بالساعة الإضافية والعودة إلى توقيت غرينتش”، و”المبررات الحقيقية لاستمرار اعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم رغم الرفض الشعبي”.
وأوضحت الوزيرة أن موضوع الساعة القانونية مؤطر بنصوص قانونية وتنظيمية واضحة، في مقدمتها المرسوم الملكي رقم 455.67 الصادر بتاريخ 2 يونيو 1967، الذي اعتمد التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش أساسا للساعة القانونية، مع إمكانية إضافة ستين دقيقة بقرار تنظيمي.
وأبرزت أن المرسوم رقم 2.18.855 الصادر بتاريخ 26 أكتوبر 2018 نص بدوره على إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية مع إمكانية توقيف العمل بهذا التوقيت عند الاقتضاء.
وسجل الجواب الكتابي الذي اطلعت جريدة “مدار21” على نظير منه، أن السلطات العمومية واكبت هذا النظام عبر اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير همت أساسا “ملاءمة أوقات العمل بالإدارات العمومية وفق مقاربة مرنة، إلى جانب تكييف الزمن المدرسي حسب الخصوصيات المجالية وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية.”
وأكدت الوزيرة أن الحكومة تتعامل مع هذا الملف “وفق المقاربة المؤسساتية التي تقتضي التقيد بالاختصاصات المحددة لكل قطاع”، معتبرة أن البت في الساعة القانونية “ليس قرارا قطاعيا صرفا أو تدبيرا معزولا”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن تقييم آثار هذا النظام يخضع لمحددات متعددة ترتبط بعدة مجالات، داعيا إلى التعامل معه “في إطار شمولي يأخذ بعين الاعتبار متطلبات الاندماج الاقتصادي وانتظارات المواطنات والمواطنين”.
وفي المقابل، أقرت الحكومة بأن موضوع الساعة القانونية “يلامس تفاصيل الحياة اليومية للأسر ومختلف مناحي النشاط الاجتماعي والاقتصادي”، مؤكدة أن مواصلة تدبير هذا الملف يتم “بطريقة تشاركية وبالجدية اللازمة وفي إطار احترام القانون والمؤسسات وتغليب المصلحة العامة”.
ونهاية رمضان الفارط، ارتفعت الدعوات المطالبة بالاحتفاظ بالتوقيت القانوني في المغرب، في ظل تفاعل واسع من طرف المواطنات والمواطنين مع المبادرات المدنية الرافضة لاعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة.
وأعلنت الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية، منتصف مارس الماضي، عن تسجيل إقبال لافت على العريضة الإلكترونية التي أطلقتها، حيث تجاوز عدد الموقعين عليها عتبة 27 ألف توقيع في ظرف زمني وجيز، ما يعكس، وفقها، تنامي الوعي المجتمعي والانشغال المتزايد بتداعيات هذا القرار على الحياة اليومية.
وأكدت الحملة الوطنية أن العودة إلى الساعة الإضافية بانقضاء شهر رمضان يعزز الحاجة إلى مواصلة الترافع المدني، مشددة على أن المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف، قد تشهد تفاقما في الآثار السلبية لهذا التوقيت على التوازن النفسي والاجتماعي للأسر المغربية.





