الغرف: الركراكي نجح أمام الكاميرون والتماسك الدفاعي حسم المواجهة

نجح المنتخب المغربي، مساء يوم الجمعة الماضي، في تحقيق فوز مهم على المنتخب الكاميروني، مكّنه من التأهل إلى دور نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، مقدّماً أداءً جيداً أكدت من خلاله كتيبة وليد الركراكي جاهزيتها للمنافسة على اللقب.
وفي تصريح خصّ به موقع مدار 21، عبّر الدولي السابق ولاعب المنتخب المغربي سابقاً مولاي هاشم الغرف عن سعادته بتأهل أسود الأطلس إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، مستحضراً في الوقت ذاته ذكريات مشاركته رفقة المنتخب الوطني في نهائيات “كان 1988”، حيث كان المغرب قريباً من بلوغ النهائي، قبل أن تتوقف مسيرته آنذاك أمام المنتخب الكاميروني عقب الخسارة بهدف دون رد.
وأكد الغرف أن ما ميّز المنتخب المغربي في هذه المباراة هو التماسك الكبير بين خطوطه، إضافة إلى الصلابة الدفاعية التي اعتبرها مفتاح هذا الفوز.
وقال في هذا السياق: “دفاع المنتخب المغربي كان ممتازاً، وكان نقطة القوة في المباراة، ما ساهم بشكل كبير في تقليص الفرص على مرمى ياسين بونو… كما نجح اللاعبون في إغلاق جميع المنافذ أمام مهاجمي الكاميرون، ما دفعهم للاعتماد على الأطراف، لكن بوجود حكيمي ومزرواي حافظت المنظومة الدفاعية على تماسكها وحرمت المنافس من هجمات خطيرة”.
ونوه الغرف بالأداء المميز الذي قدمه كل من أشرف حكيمي ونصير مزراوي، سواء على المستوى الدفاعي أو خلال المساندة الهجومية، معتبراً أن هذا الأسلوب تسبب في متاعب كبيرة للمنتخب الكاميروني، الذي عجز عن مجاراة النهج التكتيكي للمنتخب المغربي القادر على خلق الخطورة من مختلف الجهات.
وأضاف:“المباراة كانت صعبة تكتيكياً، لكن المدرب وليد الركراكي نجح في مهمته وجعل المنتخب يظهر بشكل جيد.. قراره بخوض اللقاء بنفس الأسلوب والنهج كان صائباً. اللعب بثلاثة مدافعين يمكن اعتماده أمام منتخب قوي هجومياً مثل نيجيريا من أجل الحفاظ على التوازن، خاصة وأننا نمتلك لاعبين في الأجنحة قادرين على أداء الأدوار الدفاعية إلى جانب المساندة الهجومية”.
وفي السياق ذاته، أشار الغرف إلى نجاح الناخب الوطني على مستوى التغييرات، التي ساعدت المنتخب على مجاراة أطوار المباراة بشكل جيد، مؤكداً أهمية الهدف الثاني الذي سجله المنتخب الوطني، واعتبره هدفاً “محرِّراً” للاعبين والجماهير. وقال:“الهدف الثاني جاء في توقيت مهم، بعدما كنا نعاني في الخروج بالكرة من الدفاع، لكنه منح اللاعبين الثقة ومكّنهم من التحكم في ما تبقى من دقائق المباراة وتحقيق نتيجة إيجابية”.
وفي المقابل، أوضح الدولي السابق أن المنتخب المغربي عانى في فترات من اللقاء من سوء الخروج بالكرة، خاصة مع اعتماد المنتخب الكاميروني على الضغط العالي، ما أجبر المدافعين على إبعاد الكرة دون بناء الهجمة بشكل منظم. وحذّر من أن هذا الأمر قد يخلق مشاكل في المباراة المقبلة أمام المنتخب النيجيري، صاحب أقوى هجوم في البطولة.
وختم الغرف تصريحه بالتأكيد على أن المنتخب المغربي استحق هذا الفوز بالنظر إلى المستوى الكبير الذي قدمه اللاعبون والطاقم التقني، داعياً الجماهير المغربية إلى الثقة في هذا الفريق، لما يملكه من مؤهلات تخوّل له تحقيق نتائج إيجابية في قادم المباريات.






اللعب بثلاث مدافعين ولاعبين من الوسط عندما نشن هجمة على نيجريا لكي لا تباغثنا بهجمة مضادة سريعة يعني الحفاظ على التوازن عند امتلاك الكرة