مشاركة متميزة للمغرب في المنتدى الحضري بأذربيجان

شارك المغرب بوفد هام يقوده كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلف بالإسكان، أديب بنبراهيم، في أشغال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي، المنعقد بالعاصمة الأذربيجانية باكو خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 22 ماي الجاري.
وفي كلمة له خلال الاجتماع الوزاري المخصص لتنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة، المنعقد أول أمس الأحد، أكد بنبراهيم أن التجربة الوطنية في مجال السكن تقوم على ضمان الولوج الفعلي إلى سكن لائق، وذلك في إطار مقاربة شمولية تعزز جودة العيش وتدعم التماسك الاجتماعي.
وأضاف أن “هذه التجربة ترتكز على الابتكار والشراكة والانفتاح، مع الحرص على تقاسم الخبرات مع الشركاء الأفارقة والدوليين في إطار تعاون جنوب-جنوب فعال”.
وتندرج هذه المشاركة، يتابع بنبراهيم، في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها المغرب، انسجاما مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس، والرامية إلى جعل المواطن في صلب السياسات العمومية، واعتماد مقاربة مندمجة ومستدامة في تدبير التحولات الحضرية، مبرزا أن هذه الرؤية مكنت من تحقيق نتائج ملموسة، حيث استفاد ما يقارب مليوني مواطن من تحسين ظروف عيشهم، خاصة من خلال برامج محاربة السكن غير اللائق.
علاوة على ذلك، يضيف المسؤول الحكومي، تم إنجاز أزيد من 720 ألف وحدة سكنية اجتماعية منذ سنة 2010، بفضل شراكات فعالة مع القطاع الخاص وآليات تحفيزية ملائمة.
وأشار إلى أنه منذ سنة 2024، أطلقت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، قطاع الإسكان، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، برنامج الدعم المباشر للسكن الذي مكن إلى حدود اليوم من استفادة أكثر من 100 ألف أسرة، في إطار تحول نوعي يقوم على الانتقال من منطق دعم المنعشين العقاريين إلى منطق تسهيل الولوج الفعلي إلى السكن عبر تعزيز القدرة الشرائية للمواطنات و المواطنين.
وذكر أنه في إطار هذه المقاربة الشمولية، يواصل المغرب جهوده في تأهيل الأحياء، وتعزيز التجهيزات الأساسية، وإحداث فضاءات عمومية حديثة، إلى جانب تنمية المراكز القروية الصاعدة، بما يسهم في تقليص الفوارق المجالية والحد من الهجرة القروية، مشيرا إلى أن المملكة تولي أهمية خاصة لتثمين التراث العمراني، من خلال إعادة تأهيل المدن العتيقة، وترميم القصور والقصبات، في إطار رؤية تحافظ على الهوية الحضارية وتجعل من التراث رافعة للتنمية الاقتصادية والثقافية.
وعلى الصعيد القاري، يواصل المغرب تعزيز التزامه بالتعاون جنوب-جنوب، من خلال إطلاق المنصة الإفريقية للأجندة الحضرية الجديدة، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، يضيف بنبراهيم، الذي أكد أن هذه المنصة تشكل فضاء لتبادل الخبرات، وتعزيز القدرات، ومواكبة الدول الإفريقية في تنفيذ سياسات حضرية مستدامة ومتكاملة، تستجيب لخصوصيات القارة وتحدياتها.
ويشكل المنتدى الحضري العالمي فضاء لتبادل التجارب والخبرات، ومناقشة التحديات المرتبطة بالتخطيط الحضري، والتنمية المستدامة، والإدماج الاجتماعي، والتكيف مع التغيرات المناخية.
وتنعقد هذه الدورة تحت شعار “إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود” بمشاركة واسعة لممثلين حكوميين وخبراء ومنظمات دولية من مختلف أنحاء العالم.





