إسبانيا تحذر من تأثير محتمل لتعليق المغرب تصدير السردين المجمد

حذرت جمعية صناعة المعلبات الإسبانية “أنفاكو-سيتما” من الأثر الكبير الذي قد يتركه أي تعليق محتمل لصادرات السردين المغربي المجمد على القطاع، بعد الإعلان الأخير من الحكومة المغربية الأسبوع الجاري.
وأشارت الجمعية، وفق ما أوردته وكالة “أوروبا بريس” ، إلى أن إسبانيا تُعد من بين الأسواق المستوردة المعتادة للسردين المغربي، وهو مادة أولية أساسية لصناعة التحويل والتعليب.
وأوضحت البيانات أن واردات إسبانيا من السردين المجمد المغربي بلغت 27.400 طن في الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، أي ما يعادل 94٪ من إجمالي الواردات الإسبانية من خارج الاتحاد الأوروبي.
وحذرت الجمعية وفق المصدر ذاته، من أن تعليق هذا التدفق التجاري قد يؤثر بشكل مباشر على النشاط الصناعي والعمالة في قطاع المعلبات.
وفي أكتوبر الماضي، أرسلت “أنفاكو-سيتما” رسائل إلى الحكومة المغربية تعبر فيها عن قلقها من هذه الإجراءات التجارية “الحمائية” واعتبرتها “مخالفة للإطار القانوني”.
وأكدت الجمعية أن الحلول يجب أن تكون تقنية ومدروسة، تشمل إدارة مستدامة للموارد السمكية، مع التعاون مع مؤسسات مرجعية مثل المعهد الإسباني لعلوم المحيطات، وضمان رقابة فعالة على عمليات التفريغ.
من جانبه، اعتبر الأمين العام للجمعية، روبيرتو ألونسو، أن القرار المغربي “متناقض، فهو يسعى لحماية التزويد الداخلي من السردين، وفي الوقت نفسه لضمان المواد الأولية لمصانع التعليب المغربية بهدف التصدير لاحقًا إلى أوروبا” .
وأضاف ألونيو في تصريحات نقلها على لسانه أوروبا بريس أن هذه الإجراءات تتطلب مراجعة دقيقة لأنها تمس المصالح التجارية والاقتصادية لإسبانيا.
وتؤكد الجمعية أن السوق الأوروبية تمثل الوجهة الرئيسية لصادرات صناعة المعلبات الإسبانية، لافتة إلا أنه في الفترة نفسها استورد الاتحاد الأوروبي 17.538 طنًا من تحضيرات ومعلبات السردين المغربية، ما يعزز مكانة المغرب كمورد رئيسي من خارج الاتحاد الأوروبي وأحد المنافسين الرئيسيين للصناعة الإسبانية، التي أنتجت 13.503 طن من المعلبات عام 2024.
ودعت الجمعية إلى أن تكون أي إجراءات تؤثر على التبادلات التجارية “متناسبة”، و”مستندة إلى أسباب واضحة”، و”مطابقة للالتزامات الدولية التي تعهدت بها الأطراف”.





