بطل “مقطوع من شجرة” ياسين صواب يغير الوجهة ويتجه إلى الإخراج

يستعد الممثل ياسين صواب للعودة إلى الساحة الفنية، لكن هذه المرة من بوابة الإخراج، بعدما قرر خوض أولى تجاربه السينمائية بتوقيعه على فيلمه القصير الأول، عقب استكمال تكوينه في مجال السمعي البصري.
ويأتي هذا التحول بعد ابتعاده الطوعي عن التمثيل لسنوات، رغم النجاح اللافت الذي حققه قبل نحو عشر سنوات من خلال مشاركته في مسلسل “مقطوع من شجرة”.
ومن المرتقب أن يلتحق صواب قريبا ببلاطوهات تصوير شريط سينمائي قصير، يعلن من خلاله رسميا بداية مساره كمخرج، سائرا على خطى شقيقه المخرج إدريس صواب، الذي فرض حضوره في الساحة التلفزيونية والسينمائية من خلال مشاركته المستمرة في عدد من الأعمال الفنية، وفق ما توصلت به جريدة “مدار21” من معطيات.
وكان ياسين صواب اختار في وقت سابق الابتعاد عن أضواء التمثيل، مفضلا استكمال دراسته والتكوين في مجال العمل خلف الكاميرا، رغم ما حققه من حضور لافت خلال طفولته عبر مشاركته في بطولة عدد من الأعمال الدرامية.
ويواصل ياسين صواب نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يشارك متابعيه على منصة “إنستغرام” بعض تفاصيل حياته اليومية، محافظا على تواصل مستمر مع جمهوره.
ورغم مشاركته في مجموعة من الأعمال التلفزيونية، من بينها “ثلاثة د الفرحات”، و”فرصة ثانية”، و”عام في الغربة”، إلا أن الشهرة الواسعة التي حققها ظلت مرتبطة بشكل أساسي بدوره في مسلسل “مقطوع من شجرة”، الذي جسد من خلاله قصة إنسانية مؤثرة لاقت تفاعلا كبيرا من الجمهور.
ويُعد مسلسل “مقطوع من شجرة” من أبرز الأعمال الدرامية المغربية التي غاصت في قضايا إنسانية واجتماعية عميقة، من خلال حكاية طفل (ياسين صواب) يجد نفسه وحيدا في مواجهة مجتمع قاسٍ، بعد حرمانه من دفء العائلة والإحساس بالانتماء.
ويستحضر المسلسل، الذي عُرض سنة 2015، معاناة الأطفال الذين وُلدوا خارج منظومة الحماية الأسرية، ويقودهم في رحلة شاقة للبحث عن الذات والهوية وسط واقع مليء بالتحديات.
وتدور أحداث العمل حول شخصية مهدي، التي أداها ياسين صواب، طفل يُجبر على مغادرة البيت الذي نشأ فيه، ليبدأ مسارا طويلا من التنقل بين المدن والقرى، حيث تتقاطع طريقه مع شخصيات مختلفة، تحمل كل واحدة منها قصتها الخاصة ومعاناتها الإنسانية.
ومع كل محطة جديدة في هذه الرحلة، يكتشف مهدي وجها آخر للمجتمع، تتجلى فيه التناقضات الحادة بين القسوة والتعاطف، وبين الاستغلال والإنسانية، في صورة درامية تعكس واقعا اجتماعيا معقدا.
ويُذكر أن ياسين صواب هو شقيق المخرج إدريس صواب، الذي أشرف على إنجاز عدد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، من بينها “اللي تشهاه خاطري”، و”بيني وبينك”، و”عفاك أبابا”، و”عام في الغربة”، و”ثلاثة د الفرحات”، إلى جانب أعمال أخرى.
أما شقيقهما الثالث، عبد السلام صواب، فقد اختار مسارا مختلفا، إذ ينشط عبر قناته الخاصة على منصة “يوتيوب”، التي يقدم من خلالها محتوى ترفيهيا موجها للجمهور.





