امرأة

سلا.. إطلاق حملة وطنية لتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة

سلا.. إطلاق حملة وطنية لتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة

تم، الاثنين بسلا، إطلاق الحملة الوطنية التحسيسية الأولى حول تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة، تحت شعار ” يدك فيديا نشاركو فالتنمية”.

وتهدف هذه الحملة التي أطلقتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وبدعم من سفارة كندا بالمغرب، إلى تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة والسياسية باعتبارها مدخلا أساسيا لترسيخ الديمقراطية والمساواة وتحقيق التنمية المستدامة، وذلك في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة 2026-2027.

كما تروم تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة النساء في تدبير الشأن العام، وتشجيع النساء، خاصة الشابات، على الانخراط في العمل السياسي والحزبي والمؤسساتي، ودعم حضور النساء في مواقع القرار والمسؤولية، فضلا عن محاربة الصور النمطية والتمييز القائم على النوع الاجتماعي في المجال السياسي والعام.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن إطلاق هذه الحملة يندرج في سياق الإصلاحات الديمقراطية التي عرفتها المنظومة الحقوقية بالمغرب، الرامية إلى ترسيخ قيم المساواة وتكافؤ الفرص وتعزيز مشاركة النساء في مختلف مجالات الحياة العامة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأبرزت ابن يحيى أن شعار الحملة يعكس رؤية مجتمعية تقوم على اعتبار التنمية مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال، معتبرة أن بناء مجتمع متوازن ومتقدم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مشاركة الجميع في صناعة القرار وتحمل المسؤولية والإسهام في تدبير الشأن العام والاستفادة المتساوية من ثمار التنمية.

وأوضحت أن المسار الإصلاحي الذي انخرطت فيه المملكة في مجال النهوض بأوضاع النساء تعزز مع دستور سنة 2011، الذي كرس مبادئ المساواة والإنصاف وتكافؤ الفرص، مشيرة إلى أن الحكومة عملت، في إطار البرنامج الحكومي 2021-2026، على إطلاق مجموعة من التدابير والمبادرات الرامية إلى تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة وتقوية حضورهن في مواقع القرار والتدبير العمومي.

من جهته، قال المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، إن إطلاق هذه الحملة الوطنية التحسيسية يعكس التزاما مؤسساتيا متواصلا بجعل قضايا المرأة ضمن أولويات السياسات العمومية، مؤكدا أن تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة يشكل مدخلا أساسيا لترسيخ قيم المساواة والمناصفة وتكافؤ الفرص.

وأوضح بلكوش أن ضمان حضور النساء في الحياة العامة ومراكز صنع القرار يعد من أبرز مؤشرات التمكين السياسي والديمقراطي، مسجلا أن المشاركة الفعلية والمنصفة للنساء تساهم في تعزيز التنمية والدينامية الديمقراطية، كما تجسد مبادئ المواطنة الكاملة والعدالة الاجتماعية.

بدورها أكدت، القائمة بأعمال سفارة كندا بالمغرب وموريتانيا، ساندرا ماك كارديل، أن كندا تظل شريكا ملتزما إلى جانب المغرب في مجال النهوض بحقوق النساء وتعزيز المساواة بين الجنسين، مبرزة أن مشاركة النساء في الحياة العامة لا تمثل فقط قضية مرتبطة بالإنصاف، بل تشكل أيضا رافعة أساسية لتعزيز الأداء الديمقراطي والاستقرار الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضحت ماك كارديل، أن دعم كندا لهذه الحملة الوطنية يندرج في إطار شراكتها مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، مشيدة بالمقاربة التي تعتمدها هذه المبادرة لتشجيع مشاركة النساء، خاصة الشابات، في الحياة السياسية والعامة، إلى جانب إشراك الرجال والفتيان كحلفاء للتغيير.

من جهتها، اعتبرت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، مريم أوشن نصيري، أن هذه الحملة الوطنية التحسيسية تشكل فرصة استراتيجية لتعزيز تمثيلية النساء داخل المؤسسات وترسيخ الديمقراطية.

وأبرزت أن المغرب حقق، خلال العقدين الأخيرين، تقدما ملموسا في مجال حقوق المرأة ومشاركتها في الحياة العمومية، بفضل المكتسبات التي كرسها دستور 2011، لا سيما ما يتعلق بإرساء المساواة والمناصفة، مما أسهم في تعزيز تمثيلية النساء داخل المؤسسات المنتخبة وتوليهن مواقع المسؤولية.

من جانبها، أكدت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، ماريال ساندر، أن الحملة الوطنية التحسيسية حول تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة تحمل طموحا يتمثل في دعم مكانة النساء في بناء المستقبل المشترك، معتبرة أن مشاركة النساء في الحياة العامة ليست فقط مسألة تمثيلية، بل ترتبط أساسا بالحقوق والمساهمة الفعلية في صنع القرار وتدبير الشأن العام داخل المؤسسات وفضاءات الحوار.

وأضافت ساندر، أن المشاركة الكاملة للنساء تساهم في جعل السياسات العمومية أكثر عدلا وإنصافا وقربا من واقع المجتمع، مشيرة في المقابل إلى استمرار عدد من التحديات المرتبطة بالصور النمطية والمعايير الاجتماعية التمييزية وبعض أشكال العنف، والتي ما تزال تحد من انخراط النساء في الحياة العامة.

وتستهدف الحملة التي تأتي في إطار تنزيل برنامج “مشاركة”، النساء والشابات، والفاعلين السياسيين والحزبيين، والمنتخبين والإعلاميين وصناع المحتوى، إلى جانب الفاعلين التربويين والثقافيين وجمعيات المجتمع المدني وعموم المواطنات والمواطنين.

ويتضمن برنامج الحملة تنظيم أنشطة وفعاليات تحسيسية على المستوى الجهوي، وإنتاج مواد تواصلية وتحسيسية، وتنظيم عروض مسرحية ومعرض كاريكاتوري وورشات تكوينية ولقاءات بالعالم القروي، فضلا عن حملات ميدانية ورقمية تروم نشر ثقافة المساواة والمواطنة وتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة.

وتندرج هذه الحملة الوطنية في إطار مواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى بناء مجتمع أكثر إنصافا ومساواة، يقوم على تكافؤ الفرص والمواطنة الكاملة، ويضمن للنساء مكانتهن كشريكات أساسيات في مسار التنمية وبناء المجتمع وتنميته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News