مورو: قلصنا الفوارق المجالية وأطلقنا استثمارات غير مسبوقة في الصحة والتعليم

استعرض عمر مورو، رئيس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار منجزات حزبه على مستوى الجهة، مؤكداً أنه وضع مشروع إرساء أسس “الدولة الاجتماعية” نصب عينيه، مقلصاً الفوارق المجالية ومطلقاً استثمارات غير مسبوقة في الصحة والتعليم.
وقال مورو، اليوم السبت بمدينة طنجة، إنه “على مستوى هذه الجهة التي يتشرف الحزب بقيادة مجلسها، ركزنا على محاور استراتيجية منسجمة مع أسس الدولة الاجتماعية، واضعين الإنسان في قلب السياسات العمومية، مع اهتمام خاص بالنساء والشباب”.
وأضاف، في كلمته بمناسبة انعقاد المحطة الثانية عشرة والأخيرة لفعالية “مسار الإنجازات” التي ينظمها حزب “الحمامة” على مستوى جهات المملكة؛ “انتهجنا مقاربة مندمجة لتقليص الفوارق المجالية وتأهيل العالم القروي، كما عملنا على انجاز استثمارات غير مسبوقة في الصحة، والتعليم، والتكوين المهني، والثقافة، والرياضة”.
وفي هذا الإطار، “تحتضن جهتنا تجربة رائدة في التدبير الصحي المندمج، من خلال إحداث المجموعة الصحية الترابية، كنموذج حي للتقاطع الفعلي بين الإصلاح الوطني والتفعيل الجهوي”.
وأوضح أنه تم اعتماد مقاربة متكاملة للحد من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات، من خلال تأهيل المؤسسات التعليمية ومرافقها الصحية ودعم النقل المدرسي وتحسين ظروف التنقل في المناطق القروية.
كما أشار إلى مشاريع البنية التحتية وفك العزلة “التي كانت ولا تزال أولوية؛ إذ خصصنا أكثر من 2 مليار درهم للطرق، المصنفة وغير المصنفة، وأزيد من 1 مليار درهم لتأهيل المدن، والأحياء الناقصة التجهيز، والمراكز القروية”.
وبخصوص التزود بالماء الصالح للشرب، قال مورو “خصصنا حوالي 470 مليون درهم، جلها لتزويد العالم القروي بالماء”، مضيفاً: “أما في مجال البيئة، فقد رصدنا أكثر من 600 مليون درهم، لمعالجة النفايات، والحماية من الفيضانات وحرائق الغابات، وإعادة استعمال المياه العادمة، وحماية التنوع البيولوجي”.
وشدد في معرض حديثه على أن الدولة الاجتماعية لا تقوم بدون اقتصاد قوي، وبدون آليات لتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، و”لهذا أطلقنا، سنة 2022، صندوقا لدعم الاستثمار الجهوي NORDEV، بغلاف مالي قدره 1 مليار درهم على 5 سنوات، لتأهيل المناطق الصناعية والاقتصادية، (على سبيل المثالAgropole العرائش، والمناطق الاقتصادية بكل من المضيق-الفنيدق ووزان، وفحص أنجرة وتطوان وطنجة).
“وبفضل دعم الحكومة، والتنسيق مع شركائنا الترابيين، وعلى رأسهم ولاية الجهة، بلغ مجموع ما إستثمره مجلس الجهة خلال الولاية الحالية أكثر من 3 مليارات و600 مليون درهم، دون احتساب مساهمات القطاعات الوزارية ومختلف الشركاء”.
وأبرز أنه تم العمل على تحديث إدارة الجهة، وتثمين الرأس المال البشري، “حيث حصلنا على ثلاث شهادات ISO في الجودة والبيئة والسلامة المهنية، كأول جهة وجماعة ترابية على الصعيد الوطني”.
“كما أسسنا مرصد اليقظة الاستراتيجية والذكاء الترابي، وانخرطنا في مبادرة الحكومة المنفتحة (OGP)، تعزيزا للشفافية والمشاركة وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وقال إنه بفضل مناضلات ومناضلي الحزب بالجهة “حقق حزبنا إشعاعا وحضورا متميزا، فالتجمع الوطني للأحرار جهويا، استطاع باقتدار مواكبة عمل وأداء التنظيمات الحزبية والهيئات الانتدابية، ونجح في تأمين تواصل وتنسيق فعال ودائم بين الهياكل الحزبية وعموم المناضلين و كذا المواطنين”.
وشدد على أن الحزب اشتغل في سياق صعب اتسم بالخروج من جائحة كورونا، والأزمات الدولية، والضغوط المناخية، “لكننا لم نختبئ يوماً خلف خطاب الأزمة بل تسلحنا بالتوجيهات الملكية، وروح البرنامج الحكومي، لتحويل الإكراهات إلى فرص”.





