سياسة

البيجيدي يطالب بحذف تجريم التشكيك بالانتخابات ومحاصرة الترحال السياسي

البيجيدي يطالب بحذف تجريم التشكيك بالانتخابات ومحاصرة الترحال السياسي

دعت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ضمن تعديلاتها على مشروع القانون المتعلق بمجلس النواب، إلى احترام قرينة البراءة فيما يتعلق بأهلية الترشح محذّرة من التوظيف الكيدي لحالات التلبس، مطالبة بمحاربة الترحال السياسي، وحذف عقوبات التشكيك بنزاهة الانتخابات، إضافة إلى إلغاء القاسم الانتخابي، وتوقيع ميثاق شرف بين الأحزاب لمحاصرة الفساد وتعزيز النزاهة الانتخابية.

الأهلية الانتخابية

واقترح الحزب في المادة المتعلقة بالأهلية الانتخابية تعويض منع المتابعون على إثر ضبطهم في حالة تلبس من الترشح بعبارة “الذين تمت إدانتهم بموجب حكم نهائي”، مبررا التعديل بأن حق الترشح للانتخابات حق دستوري لا يمكن إسقاطه بمجرد اشتباه بارتكاب جريمة أو قبل صدور حكم بالإدانة؛ مفيدا أن “من تم ضبطه في حالة تلبس يبقى مجرد مشتبه أو متهم بارتكاب جريمة يعتبره الدستور بريئا إلى أن تثبت إدانته بمقرر قضائي نهائي”.

وتابع في السياق ذاته أن “كثيرا ممن يتم ضبطهم يحصلون على البراءة حين خضوعهم للمحاكمة”، مضيفا أنه “يمكن أن يوظف الضبط في حالات تلبس لاعتبارات كيدية”، مقترحا أن يكون الامتناع عن تزكية الأشخاص الذي يتم ضبطهم في حالة تلبس “التزاما حزبيا بشكل منفرد أو بشكل جماعي في إطار ميثاق للشرف”.

واقترح البيجييدي تعديل منع ترشح من صدرت في حقهم أحكام ابتدائية أو استئنافية بالإدانة بصدور أحكام نهائية، وذلك “من أجل ضمان الحق في استصدار حكم نهائي، واحتراما لقرينة البراءة”.

الترحال السياسي

واقترح البيجيدي ألا يؤهل للترشح “كل شخص تخلى قبل سنة واحدة على الأقل من تاريخ الاقتراع، عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه لآخر انتخابات تشريعية أو جماعية أو جهوية أو مهنية، أو عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها”، مؤكدا أن ذلك يتماشى مع التوجه الرامي إلى تخليق الحياة السياسية، ومن أجل التصدي القبلي لظاهرة الترحال السياسي بمناسبة الاستحقاقات التشريعية.

وبخصوص منع موظفي الداخلية، طالبت المجموعة النيابية باقتصار المنع على رجال السلطة وأعوان السلطة، مع حذف منع الأطر والموظفون التابعون لوزارة الداخلية أو العاملون بها بمختلف هيئاتهم، مع إضافة إلى الفئات الممنوعة “المسؤولون المركزيون والجهويون والإقليميون الآمرون بالصرف التابعون للقطاعات الوزارية”.

وضمت تعديلات المجموعة النيابية “تيسير المشاركة الانتخابية للأشخاص في وضعية إعاقة، وتمكينه بالولوج إلى المنصة الإلكترونية بشكل يحقق تجاوز الفجوة الرقمية ضد هؤلاء الأشخاص، وتأهيل تشريعنا الانتخابي كي ينسجم مع المعايير الدولية بهذا الخصوص”.

رفع سن الشباب..

وفيما يتعلق بدعم الشباب، طالب البيجيدي بالإبقاء على 40 سنة كعتبة معتمدة لدى الأحزاب السياسية للانتقال من فئة الشباب إلى غيرها، عوض 35 سنة، وذلك “تفاديا لإرباكها في كل ما يتعلق بنسبة الشباب المطلوب إدماجها في الهياكل المسيرة، وكذا نسب الشباب الواجب على الأحزاب السياسية الالتزام بها في مجال الترشيح لمختلف الاستحقاقات الانتخابية تحت طائلة الحرمان من الدعم المالي العمومي”.

واقترحت المجموعة كشرط للدعم أن تحصل اللائحة على نسبة 3 في المئة من الأصوات المعبر عنها على الأقل، مبرزة أن ذلك “ضمانا لتكافؤ الفرص في الولوج إلى الوظائف الانتخابية بين جميع المتنافسين انتخابيا”، وتطبيق القاعدة على اللوائح المستقلة أيضا.

تخفيض العقوبات

ودعت المجموعة النيابية إلى حذف عقوبة الحبس من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، وتخفيض الغرامة إلى 10.000 عوض 20.000 إلى 50.000 درهم مع حذف عبارة بواسطة غيره، بالنسبة إلى “كل شخص قام بنفسه أو بواسطة غيره في يوم الاقتراع بنشر أو توزيع إعلانات أو منشورات انتخابية أو غير ذلك من الوثائق الانتخابية إما مباشرة أو بأي وسيلة بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو أي منصة إلكترونية أو تطبيق يعتمد على الأنترنيت أو الأنظمة المعلوماتية”.

وبخصوص المنع من إدخال الهاتف إلى مكاتب التصويت، اقترحت المجموعة أن يقتصر المنع التصوير بدل الإدخال د، وذلك لضرورة توفر توفر المراقبين الذين يمثلون مختلف المرشحين على وسيلة للتواصل مع المرشحين عند الاقتضاء.

التشكيك بنزاهة الانتخابات

وطالبت المجموعة بحذف هذه المادة 51 مكرر وذلك “لأنها تهدد حرية التعبير، كما أننا لسنا بحاجة إلى هذا النوع من المقتضيات باعتبار أن القاعد القانونية المنصوص عليها في التشريع الجنائي المغربي في مجال التشهير والجرائم الماسة بالحياة الخاصة للناس كافية، وتسري في جميع الأحوال؛ سواء بمناسبة الاستحقاقات الانتخابية أو على مدار السنوات”.

ولفتت المجموعة إلى أن صياغة المادة “تعاني من غموض في تحديد ماهية “الأخبار الزائفة”؛ إضافة إلى عدم تعيين الجهة المختصة بتحديدها؛ إضافة إلى ما تكرسه من خلط بين النقد السياسي المشروع وبين التشكيك المغرض؛ وعدم وضع معايير للتمييز بين الأمرين، فضلا عن إغفال السياق الانتخابي الذي يقتضي أعلى درجات الشفافية”.

القاسم الانتخابي وميثاق الشرف

وطالب البيجيدي باعتماد قاسم انتخابي موضوعي وديموقراطي يستند فقط إلى الأصوات الصحيحة، و”إلغاء القاسم الانتخابي الذي لا مثيل له في التجارب الدولية، والذي يستند إلى كل المسجلين في اللوائح الانتخابية بما فيها من عيوب وشوائب، كما يقحم غير المصوتين في عملية تصويت لم يشاركوا فيها، كما يحتسب الأصوات الباطلة التي أبطلها القانون الذي لا يحتسبها لأي من اللوائح لكن يأسر بها كل اللوائح كقاعدة!”، مؤكدة أن مشوب بعدم الدستورية.

واقترحت المجموعة إضافة مادة للقانون تقضي بالتزام الأحزاب السياسية أن تحرر اتفاقا وتوقع ميثاقا فيما بينها، “تلتزم من خلاله بالرفع من ترشيح النساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة، كما تقر من خلاله باتخاذ أقصى الإجراءات الرامية إلى استبعاد كل من يكون مشتبها فيه بارتكاب مخالفات تمس بالأخلاق أو تمس بالمال العام أو استغلال النفوذ أو غيرها من جرائم الفساد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News