حصة الفلاحة من مياه السدود تتراجع لـ8% وإنتاج استثنائي للزيتون والحوامض

سجل وزير الفلاحة، أحمد البواري، مؤشرات متباينة خلال عرضه لميزانية القطاع، بحيث ما زالت الهشاشة المائية للمملكة ترخي بظلالها على النشاط الفلاحي وتخفض حصته من مياه السدود، في وقت تبشر الأشجار المثمرة بإنتاج استثنائي بعدة قطاعات.
وبلغت ميزانية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حوالي 21 مليار و600 مليون درهم، منها 4 مليار و900 مليون درهم ميزانية التسيير ونفقات الموظفين، بينما ذهبت 16 مليار و500 مليون درهم للاستثمارات المبرمجة برسم مالية 2026.
وأوضح الوزير، خلال تقديم الميزانية الفرعية لوزارته بمجلس النواب، أن هذه الأخيرة عرفت انخفاضاً طفيفاً مقارنة مع ميزانية سنة 2025 قدره 1,5 في المئة، “يُعزى إلى وصول برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي إلى نهايته وعدم برمجة اعتمادات مالية جديدة لفائدته”.
وفي ما يتعلق بالوضعية المائية للمملكة؛ أورد البواري أن المعدل التراكمي للتساقطات المطرية بلغ خلال الموسم الفلاحي الماضي حوالي 318 ميلمتر، أي بتحسن نسبي مقارنة بالموسم السابق رغم بقائه دون المعدلات العادية.
أما فيما يخص مخزون السدود فقد بلغ مع متم الموسم 4,33 مليار متر مكعب، بنسبة ملء تبلغ 31 في المئة مقابل 26 بالمئة المسجلة نهاية الموسم الأسبق.
وفي السياق ذاته، أوضح أنه تم خلال الموسم الذي مضى تخصيص 947 مليون متر مكعب من مياه السدود لسقي دوائر الري، وهذه الحصة لم تتعدَّ، وفقا للوزير، 18 في المئة من الحاجيات السنوية.
أما بالنسبة للموسم الحالي فبلغ معدل التساقطات المطرية حوالي 10.8 ميليمتر إلى غاية الآن بنسبة عجز تبلغ 70 في المئة. وفيما يخص مخزون السدود الفلاحية فبلغت حقينها 3.9 مليار متر مكعب، أي 28 في المئة من نسبة الملء، ويبلغ حجم المياه المخصصة للسقي من حقينات السدود حالياً 452 مليون متر مكعب، وهذه الحصة لم تتعدَّ 8 في المئة من الحاجيات السنوية، في انتظار تحسن الوضعية المائية.
وبالتالي سجلت حصة النشاط الفلاحي من مياه السدود تراجعاً بين العام الماضي، الذي بلغت فيه 18 في المئة، وهذا العام حيث لن تتجاوز الحصة المخصصة 8 في المئة، وفقا للبواري.
وإذا كان الوضع المائي مازال يُسجل مؤشرات مقلقة، فالإنتاج من جانبه يحمل بعض البشائر، خاصة على مستوى الأشجار المثمرة، حيث أكد البواري أنه “بفضل الاستثمارات المنجزة والتحسن النسبي للظروف المناخية، شهد الإنتاج المتوقع ارتفاعاً استثنائياً، خصوصاً في قطاع الزيتون، حيث من المنتظر أن يصل الإنتاج إلى ما يزيد عن مليوني طن، أي بارتفاع قدره 111 في المئة مقارنة بالموسم المنصرم”.
أما الحوامض، فبلغ الإنتاج ما يقارب 1.900.000 طن بارتفاع قدره 24 في المئة مقارنة بالسنة الماضية، رغم تراجع المساحة المغروسة التي كانت في حدود 125.000 متر مربع سنة 2020، ومع توالي سنوات الجفاف وصلت اليوم إلى حوالي 92.000 فقط.
أما التمور، فمن المنتظر أن يبلغ الإنتاج 1.600.000 طن، أي بارتفاع بنسبة 55 بالمئة مقارنة بالسنة الماضية، و”هو ما يشكل مؤشراً واضحاً على تعافي القطاع بفضل أمطار شهور مارس وأبريل وماي التي ساهمت في تحقيق هذا الإنتاج المهم” يخلص وزير الفلاحة.







