سياسة

الحكومة ترفُض اتهامها بـ”الفشل” وتُعلن تحمّلها لكلفة الإصلاح

رفَضت الحكومة اتهامها بـ”الفشل” في التعاطي مع عددٍ من القضايا والملفات خاصة الاجتماعية منها، وقال الناطق الرسمي بإسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، مصطفى بايتاس، إن هذه” الحكومة ستنجح لأنها تمتلك كل مُقومات النجاح، وستكون فارقة في تاريخ المغرب وأن الأمور بخواتيمها”.

وأضاف بايتاس، ردًّا على الانتقادات والاتهامات المُوجّهة للحكومة، بِالتزامن مع اندلاع عدد من الاحتجاجات على صعيد مختلف المدن المغربية، أن الحكومة كان يسعُها ألاّ تفتح عددا من الملفات وضمنها ملف التعليم، وتعمل على تأخير القضايا الشائكة، لكنها امتلكت الشجاعة السياسية، لمباشرة الإصلاحات الضرورية رغم كلفتها على شعبية الحكومة.

وتابع الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال ندوة صحفية في أعقاب انعقاد المجلس الحكومي يوم أمس الخميس، أن “مع بداية التجربة الحكومية، نعتقد بأننا نبلي بلاء لابأس به حتى لا أرمي الورود على الحكومة”، مردفا “يجب أن نقوم بهذه الإصلاحات كيفما كانت كلفتها، المهم أن يجري التقييم الحقيقي للإصلاحات التي تطلقها الحكومة الحالية بعيدا عن التقييمات النفسية أو الشخصية”.

وعن الاحتجاجات التي تشْهدها عدد من المدن المغربية خلال الأسابيع الأخيرة، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة: “نحن في بِلاد الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات، وهي بلاد اعتمدت مبادرة الانصاف والمصالحة، وتتوفر على دستور متقدم وعلى مؤسسات دستورية لمراقبة مدى احترام حقوق الإنسان، وبالتالي لا يُمكن أن نضْرب كل هذا الإرث في الصفر وندعي فشل الحكومة لمُجرد أن هناك مواطننين خرجوا للاحتجاج بسبب عدد من القرارات الحكومية”.

وسجل بايتاس أن الحكومة الحالية “خَرجَت من سياق للقطعية السياسية ولم تأتِ في إطار للاستمرارية، وبالتالي فهي جاءت في سياق ارتفاع حجم الانتظارت الاجتماعية والسياسية والاقتصادية”، موضحا أنه “لو كانت هذه الحكومة جاءت في إطار الاستمرارية سيكون من الطبيعي عدم تفهم اندلاع الاحتجاجات في الأيام الأولى لتنصيبها”.

وقال الوزير المنتدب، بأن الحِزب الأول في انتخابات 8 شتنبر الماضي (التجمع الوطني للأحرار)، كان يتوفر على 37 مقعدا وانتقل اليوم إلى 102 مقعدا، بمعنى أن المواطن بوّأ هذه الأغلبية الحكومية، مرتبة مُتقدّمة، لأن لديه انتظارت كبيرة ويطمح لكي يلمسها، مشددا على أن “هذه الحكومة هي حكومة إصلاح وليست حكومة لتأجيل القضايا والتأخر في إخراج عدد من الملفات والمشاريع”.

واسترسل بايتاس “هذه حكومة تمْضي في مسارها بخطى ثابتة، وتتخذ الإجراءات التي يتعين اتخاذها، وتقرر في الإصلاحات المفروض إطلاقها وتُنصت لنبض المجتمع والشارع العام، قبل أن يستدرك “لكن في وقت من الأوقات يتعيّن اتخاذ القرارات التي تصلح لتأسيس إصلاح حقيقي وليس للمجاملة والطبطبة”.

وسجّل المتحدث أنه “عِندما قرّرت الحكومة، الشروع الفِعلي في تنزيل مشروع تعميمْ الحماية الاجتماعية، وتمكين 3 ملايين مغربي، في مرحلة أولى، من الاستفادة من هذا الورش، وتعبئ 7.7 ملايير درهم، لدعم قطاعات التعليم والصحة، بالإضافة إلى رفع ميزانية الاستثمار العمومي إلى 245 مليار درهم،  فإن ذلك يؤكد أن الحكومة تمتلك رغبة قوية للإصلاح، ونفس الشيء بالنسبة لميثاق الاستثمار الذي تنكب الحكومة حاليا على إخراجه بعد آخر ميثاق تم اعتماده منذ  25 سنة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *