سياسة

التقدم والاشتراكية يحذر الحكومة من “غرور” الأغلبية والإجراءات “المباغثة”

حذّر حزب التقدم والاشتراكية الأغلبية الحكومية الحالية من السقوط في فخ “غرور الاعتقاد بأنَّ التوفر على أغلبية واسعة بأهم المؤسسات المنتخبة يعني بالضرورة التوفر على امتداد شعبي داعم في مختلف أوساط المجتمع”.

وأورد حزب التقدم الاشتراكية في بلاغ عقب الاجتماع الدوري لمكتبه السياسي، بخصوص تداعيات الإعلان عن الشروط الجديدة التي أقرتها وزارة التربية الوطنية من أجل الولوج إلى مِهنة التدريس، وما يثيره ذلك مِن ردود فعلٍ سلبية في أوساط عديدة، ومِن تعبيرات رافضة، تعكسها مُظاهراتٌ مختلفة وتتناقلها مواقع التواصل الاجتماعي، أن مسألة إصلاح التعليم، التي تعثرت منذ عقود من الزمن، والتي تُشكل منذ مدة أولوية وطنية قصوى، تقتضي مُعالجةً شمولية ومتكاملة كما وردت في القانون الإطار.

وشدد رفاق بنعبد الله في بلاغهم الذي تتوفر “مدار21” على نسخة منه، على أن هذا القرار “يقتضي التشاور والإشراك والإقناع إزاء الرأي العام الوطني عموما، وتُجاه الفئات والأوساط المعنية على وجه الخصوص، وتفادي أي مقاربة تجزيئية تعتمد على إجراءات مُباغتة، بغض النظر عن صواب هذه الأخيرة من عدمه. كما تتطلب، لزومًا، التقيد بالقانون أو تغييره عند الاقتضاء في إطارٍ من الشفافية والوضوح”.

وأثار البلاغ انتباهَ حكومة عزيز أخنوش “التي تصف نفسها، من خلال مختلف تصريحاتها الأولى، بأنها حكومة سياسية قوية” على حد تعبيره، إلى “ضرورة التقدير السليم لحساسية السياق السياسي العام الذي تجتازه بلادنا، ولصعوبة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها فئاتٌ واسعة من شعبنا”.

وهو ما يتطلب من الحكومة، بحسب المكتب السياسي للحزب ضرورةَ “التحلي بِــحِسٍ وتقديرٍ سياسيَيْنِ رفيعيْنِ، ولُــزومَ اعتماد مُقارباتٍ حكيمة تُنصت وتتفاعل بشكل بَنَّاء مع نبض المجتمع بمناسبة اتخاذ أي قرار”، مضيفا: “كما يقتضي ذلك أيضًا عدم السقوط في غرور الاعتقاد بأنَّ التوفر على أغلبية واسعة بأهم المؤسسات المنتخبة يعني بالضرورة التوفر على امتداد شعبي داعم في مختلف أوساط المجتمع.”

وشدّد حزب التقدم والاشتراكية، على أنه “حريصٌ كُلَّ الحرص على إنجاح هذا الورش الإصلاحي المصيري، كما هو الشأن بالنسبة لكافة الأوراش الإصلاحية الكبرى”.

أما على صعيد الحياة الداخلية للحزب، فقد تطرق المكتبُ السياسي إلى اللقاءات التواصلية التي تم تنظيمها على صعيد عددٍ من الجهات والأقاليم. كما برمج عدداً من اللقاءات المماثلة بالنسبة للأسبوع الجاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *