موقف

صبري: المغرب استصدر حكما أمريكيا بالنفاذ المعجل بمغربية الصحراء ولا يقوم بتنفيذه

الموقف الأمريكي واضح من خلال الاعتراف التأكيدي بمغربية الصحراء، وهذا التصرف القانوني قائم ومستمر ولا يقبل المزايدات، مادامت أمريكا لم تعلن ما يخالفه.

السؤال في كيف نخاطب أمريكا بضرورة تنفيذ التزاماتها الواردة في المرسوم، والتي هي عبارة عن خريطة طريق واضحة المعالم من أجل تنفيذ حل الحكم الذاتي في نزاع الصحراء.

يجب أن نعترف أن أمريكا لن تصنع لنا كل شيء، إذ يبقى الدور المغربي لتفعيل دور باقي المؤسسات الأمريكية ذات العلاقة بالرئاسة الأمريكية في المركز كما في المؤسسات الفدرالية و الخارجية الأمريكية للتعامل مع المغرب على أساس اعتراف أمريكا بشرعية سيادة المغرب على كل الصحراء.

وهذا هو مربط الفُرص الذي يسائل الديبلوماسي كما السياسي والقانوني المغربي، وعدم ترك الفرصة للإعلام يسرب المغالطات بحسن أو سوء نية، فالجميع يجب أن يتحمل المسؤولية من أجل وضع التصرف الأمريكي بالاعتراف قيد التطبيق والتنفيذ. فهذا دور مغربي حصري وليس أمريكي.

ولهذا يجب تفسير تصريحات وزير الخارجية الأمريكي أثناء استقباله لوزير الخارجية المغربي من وجهة نظر مغربية؛ أن أمريكا ملتزمة بتفعيل قناعتها بمغربية الصحراء وشرعية السيادة المغربية من داخل مجلس الأمن.

وهو التزام عام حملته على عاتقها وقطعته مختارة على نفسها. فقرار الاعتراف ليس التزاما واحد بل مجموعة من الالتزامات المترابطة وذات هدف ونهاية بارسال الحكم الذاتي.

أما تفسير أجوبة بلينكن على أسئلة الصحفيين، والتي أعقبت اللقاء مع بوريطة خارج ذلك في ظل غياب موقف أمريكي وأضح لا لبس فيه بالتراجع عن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء.

فإنه مجرد استنتاج شخصي، لا يجب البناء عليه إلا باعتباره فرضية الى جانب باقي الفرضيات ضرورية استحضاره في اعداد الخطط والسياسات المغربية لمواجهة كل الاحتمالات.

-محامي بمكناس، خبير في القانون الدولي، الهجرة ونزاع الصحراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *