سياسة

اقتصاديو الاستقلال يرفعون مقترحات للحكومة لتجويد مشروع قانون المالية

دعت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين الحكومة، إلى المزيد من المبادرات والتدابير لزيادة نمو القطاعات غير الفلاحية، ولدعم القطاعات المتضررة، وتشجيع الاستثمار، وإعمال الجهوية المتقدمة، ودعم القدرة الشرائية للطبقة الوسطى، منوهة في المقابل بـ”الإضافة الاجتماعية الكبيرة التي جاء بها مشروع قانون المالية لسنة 2022″.

يأتي ذلك، وفق بلاغ للرابطة، في إطار تتبعها للظرفية الاقتصادية والاجتماعية وبعد دراستها لمشروع قانون المالية لسنة 2022، مشيرة إلى أنها أولت اهتماما خاصا بالمناقشات المتعلقة بمشروع قانون المالية لسنة 2022 داخل مجلس النواب، فضلا عن التعديلات المقبولة في أعقاب هذه القراءة الأولى.

ويراهن مشروع قانون المالية لسنة 2022 على تحقيق نمو بنسبة 3.2 بالمئة، كما يتوقع تسجيل عجز في الخزينة بنسبة 5.9 بالمئة من الناتج الداخلي الخام، إلى جانب إحداث 250 ألف منصب شغل مباشر خلال سنتين، ويرتكز مشروع قانون المالية على فرضيات أساسية أهمها بلوغ المحصول الفلاحي 80 مليون قنطار من الحبوب، ومتوسط سعر غاز البوتان في حدود 450 دولارا للطن.

ونبّهت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين الحكومة إلى عيوب مشروع قانون المالية، وأكدت أن معدل النمو الذي توقعه مشروع قانون المالية “لا يمثل قطيعة مع الماضي ولا يتضمن إشارات إيجابية بما فيه الكفاية للفاعلين الاقتصاديين”، معتبرة أن الإعلان عن معدل نمو طموح غير المرتبط بالفلاحة سيكون أكثر تحفيزًا للفاعلين الاقتصاديين الذين يتعين عليهم مشاركة جماعية بهدف الانتعاش الاقتصادي.

وفي الوقت الذي أقر المشروع تدابير ضريبية جديدة، وسط رفضها من طرف المعارضة البرلمانية، سجلت الرابطة، ضمن بلاغها الذي توصل “مدار 21” بنسخة منه، أن مشروع قانون المالية، “لا يتضمن الإجراءات الجبائية الكافية والمتعلقة بالميزانية لصالح القطاعات التي تأثرت بشدة بسبب الأزمة الحالية، ولا سيما السياحة والأنشطة المعتمدة عليها، والثقافة، والإسكان، وبعض أنشطة التصدير”.

وأوضحت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، أن هذا المشروع، الذي يأتي في سياق تميز بأزمة وبائية عالمية، وانتظارات وتطلعات كبيرة للمواطنين والمقاولات، يتضمن إلغاء تصاعدية الضريبة على الشركات “وهو بذلك لا يتماشى مع روح القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي وتوجهات النموذج التنموي الجديد”.

ومن أجل تجويد مشروع قانون المالية لسنة 2022، دعت الرابطة الحكومة إلى اعتماد تدابير دعم للقطاعات التي تأثرت بشدة بسبب أزمة كوفيد-19، لا سيما السياحة والأنشطة الثقافية والحرفية والإسكان وبعض قطاعات التصدير، مقترحة تنظيم معرض “صنع في المغرب” ابتداء من سنة 2022.

وطالب المصدر ذاته، بـ”اتخاذ الإجراءات التي تسمح لشركات التمويل، ولا سيما من خلال التأجير التمويلي، بتمديد المواعيد النهائية لمدة 24 شهرًا قبل الشروع في حجز الممتلكات الممولة، حيث يتم تطبيق ذلك على أساس كل حالة على حدة، خاصة على المقاولات المتضررة من الأزمة، خصوصاً في مجال السياحة ونقل المسافرين والبناء، في انتظار التعافي الذي طال انتظاره”.

كما دعا المصدر ذاته، إلى تسريع إصدار ميثاق الاستثمار، وتنويع الأدوات وتعزيز وسائل الترويج لعرض المغرب للمستثمرين الوطنيين والدوليين، مع ضمان تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتعزيز مياه الشرب وموارد الري بمكوناتها المختلفة في الوقت المحدد، مشددا على ضرورة تفعيل عقد برنامج الأغذية الزراعية والمخطط اللوجستي، وإعمال الجهوية المتقدمة بسرعة أكبر، خصوصاً فيما يتعلق باللامركزية وتبسيط الإجراءات، مما يسمح للمجالس الإقليمية بنشر خططها التنموية في الوقت المحدد.

وأكدت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، على ضرورة تشجيع الجهات على إنشاء صناديق استثمار جهوية كأداة لتشجيع الاستثمارات المنتجة والتي تخلق فرص الشغل في مناطقها، من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، داعية لضمان التحقيق الفعال للاستثمارات العمومية، المخطط لها في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2022، خصوصاً تلك التي لها تأثير فوري ومباشر على انتعاش النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل.

ودعت الحكومة وأغلبيتها البرلمانية، إلى تقديم وتبني التعديلات التي من شأنها حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وخاصة من الطبقة الوسطى، والقدرة التنافسية لمقاولاتنا، في مواجهة لارتفاع الأسعار في المغرب، مسجلة أن “هذه التعديلات ستمكن من التنفيذ الفعال لخريطة طريق النموذج التنموي الجديد الذي حظي بمباركة كافة القوى الحية ببلادنا، وذلك تماشيا مع التوجيهات الملكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *