سياسة

العلوي تردّ على العثماني وتكشف خلفيات حذف الضريبة التصاعدية

لم تتأخر وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، كثيرا، للرد على تصريحات رئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني، التي عبّر من خلالها عن رفضه وانتقاده لتخلي الحكومة عن الضريبة التصاعدية على الشركات التي تبنتها الحكومة السابقة سنة 2018.

وأكدت العلوي في معرض ردها على تدخلات المستشارين في إطار مناقشة مشروع قانون المالية داخل مجلس المستشارين، أن “حذف تصاعدية أسعار الجدول الحالي للضريبة على الشركات، يعتبر مرحلة أولية أساسية الهدف منها تبسيط هيكلة أسعار الضريبة على الشركات قصد تحقيق الالتقائية التدريجية نحو سعر نسبي موحد كما هو منصوص في المادة 4 من القانون الإطار”.

واعتبر العثماني أن تخلي الحكومة ضمن مشروع قانون المالية برسم سنة 2022 عن الضريبة التصاعدية على الشركات التي تبنتها الحكومة السابقة سنة 2018، لصالح ضريبة نسبية “سيشكل عبئا إضافيا على المقاولات المتوسطة بالخصوص”.

وسجل رئيس الحكومة السابق في تدوينة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن هذا الإجراء “يشجع على عدم التصريح بالأرباح الحقيقية، ولن يضيف كثيرا للمالية العمومية”.

وبناء على ذلك، أوضحت الوزيرة، أن هذا الإجراء الذي أقرته الحكومة ضمن مشروع قانون المالية برسم 2022، يهدف إلى ملاءمة نظامنا الجبائي والانفتاح على الممارسات الدولية، مسجلة أن المقاولات الصغرى التي تحقق ربحا لا يتجاوز 300.000 درهم والتي تشكل حوالي 70 في المئة من النسيج المقاولاتي الوطني، لا تستفيد أصلا من تصاعدية أسعار الجدول الحالي للضريبة، حيث أنها تؤدي هذه الضريبة بسعر نسبي محدد في 10 في المئة فقط”.

وفي سياق متصل، وبخصوص اقتراح رفع سقف رقم الأعمال المحدد لنظام المقاول الذاتي، أكدت الوزيرة أن “اتخاذ هذا الإجراء يجب أن يتم بناء على دراسة ومعطيات موضوعية تبين الحاجة الماسة إلى اعتماده، إلا أن تقييم النتائج المحصل عليها منذ إرساء هذا النظام يبين أن متوسط رقم أعمال المصرح به يعادل 8802 درهم فقط، وهو متوسط يبقى ضعيفا جدا مقارنة مع سقف رقم الأعمال المحدد حاليا لهذا النظام”.

وبشأن إعفاء دخول المعاشات من الضريبة على الدخل، أوضحت العلوي أنه من ناحية المبدأ تخضع دخول المعاشات للضريبة على الدخل لكون المبالغ التي كانت تحجز في المنبع لتأسيس تلك المعاشات ورواتب التقاعد، كانت تستفيد من الإعفاء من هذه الضريبة طوال الحياة الوظيفية للمتقاعد.

وأشارت المسؤولة الحكومية، إلى أن هذا المبدأ معمول به في معظم الأنظمة الجبائية الدولية وبأن تحديد صافي المعاش المفروضة عليه الضريبة تطبق خصوم جزافية مما يترتب عنه إعفاء أكثر من 90 في المئة من معاشات التقاعد من الضريبة على الدخل ويبقى فقط المعاشات العليا هي التي تخضع الضريبة.

هذا، وقررت الحكومة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2022، فرض مساهمة اجتماعية للتضامن على الأرباح تتحملها الشركات، وتطبق المساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح ابتداء من فاتح يناير 2020، ويرتقب أن يجر هذا القرار انتقادات واسعة لحكومة أخنوش، لاسيما أنه تم رفضه خلال مناقشة قانون المالية لسنة 2021.

وأوضحت الحكومة، أن إقرار هذه الضريبة، يأتي بالاستناد على الفصل 70 من الدستور، حيث يؤذن للحكومة أن تقوم بمقتضى مراسيم خلال السنة المالية، بتغيير أسعار وقف استيفاء الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المفروضة على الواردات والصادرات وكذا الضرائب الداخلية على الاستهلاك باستثناء الضريبة على القيمة المضافة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *