سياسة

ألتاميرانو: انحياز إسبانيا إلى أطروحة النظام الجزائري يفقدها الحياد والمصداقية

حمّل المؤرخ والخبير السياسي الإسباني، بيدرو إغناسيو ألتاميرانو، حكومة بلده المسؤولية الكاملة لسوء تدبيرها الأزمة مع المغرب، مشددا على حكومة سانشيز “تفتقر لسياسة خارجية ذات مصداقية وبالتالي تفقد هي نفسهما مصداقيتها وتبقى معزولة بانسياقها وراء أوهام النظام الجزائري”.

الخبير السياسي الإسباني، وفي مقال نشرته صحيفة “أليرت ديجيتال” بعنوان “إسبانيا بلا تأثير دولي أو مصداقية”، قال إن حكومة بيدرو سانشيز “تعاني هي الأخرى مشكلة الحكومات التي ليس لديها سياسة خارجية تقوم على مصالح الدولة بدل مصالح الأحزاب، وهو ما يجعلها في النهاية تُترك بدون سياسة خارجية ذات مصداقية، وبالتالي تفقد مصداقيتها وتبقي معزولة”.

ويرى ألتاميرانو أنه في الوقت الحاضر فقدان المصداقية الدولية لخارجية بلده، في تصاعد مستمر خاصة بعد مشاركته في اللعبة الخطيرة مع النظام العسكري الجزائري والتي ألحقت ضررا كبيرا بالعلاقات الإسبانية المغربية على سبيل المثال “، مضيفا: “بالنسبة للعالم السياسي الإسباني، فإن التعاون بين المغرب وإسبانيا ضروري”.

وأوضح المتحدث في معرض تصريحه على أن “إسبانيا هي اليوم أكبر مستثمر اقتصادي في المغرب، حيث تعيش العديد من الشركات الإسبانية التي تخلق ثروة وخلق فرص عمل على ضفتي المتوسط”، مشددا على أن إسبانيا وجب أن تحافظ أساسا على توازن صارم مع دول المغرب الكبير بشكل عام ومع المغرب بشكل خاص “لكن الانحياز إلى جانب الأطروحات الجزائرية يبعدها كثيرًا عن الحياد”.

وأشار الخبير السياسي، إلى أن افتقار إسبانيا، مرة أخرى إلى سياسة خارجية واضحة، يجعل من إمكانية عزلها من قبل المملكة المغربية مهمة سهلة مع التسبب لها في أضرار.. وهذا ما يستوجب تفاعل إسبانيا  معه بصفة فورية- بحسب ألتاميرانو –  مؤكدا أنه بات من الضرورية تبني سياسة “التفكير والموافقة على الفور على مستوى الدولة وعلى سياسة خارجية واضحة ومتماسكة مع الدولة التي نمثلها والمجتمع الذي ننتمي إليه والتحالفات الدولية التي نتعاون معها”.

وشدد الخبير الإسباني على أن حكومة بلده عليها أن تترك الغموض “فيما يتعلق بالأنظمة الشمولية، وأن تراهن بلا شك على تلك الدول والمجتمعات التي تناضل من أجل الديمقراطية”يقول ألتاميرانو مضيفا: ” يجب أن تكون مرة أخرى إسبانيا دولة ذات مصداقية، ومستقرة في قرارات دولتها، وجديرة بالثقة لبقية المجتمع الديمقراطي الدولي”.

وزاد المتحدث بالقول: “إذا واصلنا السير في طريق عدم الترابط، والتأرجحات الإيديولوجية الحزبية ضد المصالح العامة لإسبانيا، فإننا محكومون، مرة أخرى بالعزلة الدولية، والنسيان التاريخي للمسؤوليات الإسبانية في عالم نعيش فيه، وترك الكثير من التأثير على المستوى الثقافي والاجتماعي “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *